تأمل ألمانيا في مساهمة الصين في تهدئة الصراع مع إيران، وكذلك في الحد من تداعياته المرتبطة بالملاحة الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية عبر منصة "إكس" عقب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ونظيره الصيني وانج يي، إن الصين يمكنها استخدام نفوذها لدى إيران بشكل بناء.
وأكد فاديفول في برلين قبل مغادرته للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة أهمية دور بكين، وقال: "أنا ممتن لأننا متفقون على ضرورة الحفاظ على مبدأ حرية الملاحة سواء في مضيق هرمز أو قبالة باب المندب عند مدخل البحر الأحمر"، مضيفا أن الجانبين يريدان الاستفادة معا من جميع الإمكانيات للمساهمة في خفض التصعيد.
وتعد الصين حليفا مهما لإيران، إذ تستحوذ على الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيرانية وتقدم دعما اقتصاديا للبلاد. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في نهاية أغسطس/آب الماضي عقوبات على شركات من هونج كونج والصين، بسبب اتهامها بالمساعدة في إتاحة تكنولوجيا مهمة لإيران لأغراض الأبحاث النووية وتطوير الصواريخ.
ومن جانبها، لم تتطرق بكين إلى إيران إلا بإيجاز. وفيما يتعلق بجانب المحادثات الخاص بإيران خلال الاتصال الهاتفي بين وانج وفاديفول، قالت بكين إن الجانبين ناقشا فقط "الوضع في إيران والأزمة الأوكرانية". وقال وانج يي إن الصين لن تتخذ سوى إجراءات تخدم السلام، وستعمل من أجل الوساطة، وفقا لبيان وزارة الخارجية الصينية الذي صدر في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء (التوقيت المحلي).
وفي ظل العلاقات التجارية المتوترة بين الاتحاد الأوروبي والصين، شدد وانج يي بدلا من ذلك على رغبته في تعميق التعاون الصيني-الألماني. وقال وانج يي إن الصين والاتحاد الأوروبي يجب ألا يخوضا حربا تجارية، مضيفا أن الصين تأمل في أن تحافظ ألمانيا على موقف عملي، وأن تؤدي دورا نشطا في الاتحاد الأوروبي، وأن تدفعه إلى رفض الحمائية.