نقيب المهندسين يثمن تصريحات وزير الري حول سد النهضة: حق المصريين في المياه ليس مجالا للمساومة - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 3:02 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

نقيب المهندسين يثمن تصريحات وزير الري حول سد النهضة: حق المصريين في المياه ليس مجالا للمساومة

المهندس محمد عبدالغني نقيب المهندسين
المهندس محمد عبدالغني نقيب المهندسين
محمد فتحي
نشر في: الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 12:57 م | آخر تحديث: الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 12:59 م

ثمن الدكتور المهندس محمد عبدالغني نقيب مهندسي مصر، تصريحات الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، بشأن سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن ما طرحه الوزير يعكس الثوابت الوطنية المصرية في الدفاع عن حقوق مصر في مياه النيل، والتمسك بقواعد القانون الدولي التي تحكم استخدام المجاري والأنهار المائية الدولية، ورفض أي إجراءات أحادية يمكن أن تلحق الضرر بدولتي المصب.

وأكد نقيب المهندسين، في بيان له، أن النقابة بوصفها ممثلًا للمجتمع الهندسي المصري، تنظر إلى سد النهضة باعتباره قضية ذات أبعاد هندسية وفنية وقانونية ووجودية، ولا يمكن اختزالها في كونه مشروعًا لتوليد الكهرباء أو تحقيق التنمية، مشددًا على أن حق أي دولة في التنمية لا يمكن أن يكون على حساب حق دول أخرى في الحياة والأمن المائي.

وأضاف أن محاولات تسويق سد النهضة باعتباره ضرورة تنموية لإثيوبيا، أو الترويج لوجود احتياج مائي كبير لديها، لا تتفق مع حقيقة ما تتمتع به إثيوبيا من وفرة شديدة في المياه، وكميات ضخمة من الموارد المائية، فضلًا عن كميات كبيرة من المياه المهدرة التي لا يجري الاستفادة منها، واحتياجات إثيوبيا من الطاقة الكهربائية يمكن تلبيتها من خلال حلول ومشروعات متعددة، ومصر أعلنت استعدادها للمساهمة في هذه الحلول والمشروعات بما يحقق التنمية للشعب الإثيوبي دون الإضرار بحقوق دولتي المصب.

وذكر عبدالغني، أن الموقف المصري من التنمية في دول حوض النيل تؤكده المساهمات المصرية في دعم مشروعات تنموية متعددة، حيث أوضح وزير الموارد المائية والري أن مصر وافقت على حشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعًا في دول حوض النيل الجنوبي، من بينها مشروعات للطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه والمشروعات متعددة الأغراض.

وأضاف أن مصر في الوقت ذاته تواجه وضعًا مائيًا بالغ الصعوبة، بلغ حد الفقر المائي، إذ أن حصة مصر من مياه نهر النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بينما تصل الاحتياجات المائية إلى نحو 123 مليار متر مكعب سنويًا، ويبلغ نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة نحو 472 مترًا مكعبًا سنويًا، وهو مستوى يقل عن حد الندرة المائية المطلقة المحدد عالميًا عند 500 متر مكعب للفرد سنويًا.

وأكد عبدالغني، أن هذه الأرقام تجعل الأمن المائي المصري قضية وجودية، لا سيما أن الجزء الأكبر من موارد مصر المائية يأتي من خارج حدودها، وفي مقدمتها نهر النيل، ومن ثم فإن أي تغيير جوهري أو غير منسق في تدفقات النهر يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على حياة المصريين وعلى الأمن الغذائي والاقتصادي للدولة، لذا فإن حق المصريين في المياه والحياة ليس مجالًا للتفاوض أو المساومة.

وشدد عبدالغني على أن بناء السد دون سابق موافقة، ومحاولة لي ذراع مصر والتأثير على قراراتها، إضافة إلى التشغيل الأحادي لسد النهضة، وعدم وجود قواعد ملزمة ومتفق عليها للتشغيل والملء، يمثل جوهر المشكلة، ولابد أن يكون هناك اتفاق قانوني ملزم يحدد قواعد الملء والتشغيل، وآليات التعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد، وآليات تبادل البيانات والمعلومات، بما يضمن مصالح الدول الثلاث ويمنع وقوع أضرار على دولتي المصب.

وأكد الدكتور محمد عبدالغني أن نقابة المهندسين تقف خلف الموقف المصري الثابت في الدفاع عن الأمن المائي، وتدعم جهود الدولة المصرية للتوصل إلى حل عادل وقانوني يحفظ حق مصر في مياه النيل، مشيرا إلى أن النقابة ستنظم عدد من الندوات وجلسات الحوار حول نهر النيل، والقوانين الدولية للأنهار، وسبل تعزيز التعاون الأفريقي خلال الفترة المقبلة.

وكان وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، قال إن المواطن المصري يجب أن يكون مطمئنًا إلى أن الدولة تتابع الموقف المائي بصورة مستمرة، وتمتلك منظومات متطورة للرصد والتنبؤ والتخطيط وإدارة السيناريوهات المختلفة، وأن أمن المواطن المائي أولوية لا تقبل التهاون.

جاء ذلك جلسة إحاطة موسعة نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات بمشاركة أكثر من 80 مراسلًا يمثلون نحو 45 وسيلة إعلامية أجنبية.

وبالانتقال إلى السد الإثيوبي الأحادي غير الشرعي، أكد الدكتور سويلم أن مصر دولة سلام قوية، تعلي من القانون الدولي وتعرف متى وكيف يكون رد الفعل المناسب لحماية مصالحها، وأكد أن مصر تحتفظ بجميع الإجراءات والتدابير التي يكفلها لها القانون الدولي لحماية أمنها المائي وحقوق ومصالح شعبها، وأن جميع الخيارات المشروعة تظل متاحه أمام الدولة المصرية، مضيفا أن مصر لن تغض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل ولن تقبل بأوهام التحكم والسيطرة في تدفقات المياه لدولتي المصب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك