علق السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على الاضطرابات العالمية الحالية: «نحن في عالم مجنون، أين صوت العقل، والسلام، والتنمية، ومصالح الشعوب».
وأضاف «العرابي»، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الساعة 6»، عبر قناة «الحياة»، مساء الاثنين، أنّ مصر تتبنى رؤى سلمية تنموية، مستشهدًا بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة «بريكس» بالهند مؤخرًا، والتي ركّزت على التنمية والابتعاد عن العنف واستعمال السلاح.
وتابع: «نعيش وسط مأساة كبرى لكن يبدو أن اعتادت على هذا النوع من الحياة.. الناس تسير في حياتها بشكل طبيعي دون وجود حالة من الخوف أو الاضطراب».
وشدد العرابي، على ضرورة الحد من أعمال العنف والتصعيد، متسائلًا عمن يُمكنه تبني هذا التوجه في ظل الضعف الشديد الذي شهدته منظمة الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية، معلقًا: «إحنا حاليًّا بنتكلم على قانون القوة وليس قوة القانون».
ولفت إلى صعوبة التنبؤ بالأحداث العالمية خلال الفترة المقبلة، في ظل التصريحات المتضاربة التي يُطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تُصعّب التعرف على التوجهات الأمريكية.
وأشار العرابي، إلى تبني القاهرة لـ«سياسة عقلانية تمامًا» في ظل الاضطرابات الحالية، مضيفًا أن وضع الحلول السلمية يتطلب تعاونًا دوليًا، وتشكل تحالفًا خاص بالسلام أكثر منه تحالف خاص بالحرب.
وتابع أن السياسة الخارجية المصرية تتبنى هذا التوجه من خلال فكرة تحالف الجنوب- جنوب، سعيًا ليكون مؤشرًا للحد من العنف وإيقاف الحروب خلال الفترة المقبلة.
وذكر أن مصر تُعتبر عنصرًا أساسيًا في إحلال السلام، وفي الحوار بين دول الجنوب- جنوب، لافتًا إلى أن ظهور النتائج يستغرق وقتًا: «علينا الاستمرار بقوة الدفع دي اللي إحنا ماشين فيها وعلينا دائمًا التأكيد على المبادئ التي نتبناها وأكيد في ناس ستلتف معنا».
وغادر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، مطار القاهرة الدولي، متوجهًا إلى مدينة نيويورك، لترؤس وفد مصر في اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتبدأ المناقشة العامة للدورة في 22 سبتمبر 2026، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية وكبار المسئولين بالدول الأعضاء، وتستمر حتى 28 سبتمبر، في إطار أعمال الدورة التي افتُتحت في 8 سبتمبر الجاري وتستمر حتى 7 سبتمبر 2027.
ومن المقرر أن يلقي رئيس مجلس الوزراء عددًا من الكلمات والبيانات خلال الاجتماعات والفعاليات المختلفة، إلى جانب مشاركته في لقاءات رفيعة المستوى على هامش أعمال الجمعية العامة.
كما يتضمن برنامج الزيارة عقد لقاءات مع عدد من رؤساء وممثلي المنظمات الدولية، إلى جانب مسئولين وممثلي عدد من الشركات العالمية في قطاعات مختلفة.