قبل أن يصبح الكينج.. كيف شكلت ألحان هاني شنودة ملامح محمد منير؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 21 يوليه 2026 5:04 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

قبل أن يصبح الكينج.. كيف شكلت ألحان هاني شنودة ملامح محمد منير؟

محمد حسين
نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:07 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:08 ص

رحلة فنية طويلة وإرث كبير تركه الفنان الراحل هاني شنودة؛ بدأها منذ ستينيات القرن الماضي، وركز في غالبيتها على التجريب وتجاوز النمط التقليدي للموسيقى، وقدم عددا من الفنانين إلى الساحة الغنائية، على رأسهم محمد منير وعمرو دياب.

ورحل الموسيقار هاني شنودة عن عالمنا صباح الاثنين 21 يوليو 2026، عن عمر ناهز 83 عاما، بعد مسيرة فنية حافلة بمئات الألحان، مثلت تجديدا في الموسيقى وخروجا عن قالبها التقليدي.

وعن تجربته وفلسفته، يقول هاني شنودة في مذكراته، التي صدرت عن دار "ريشة" وكتبها الناقد والكاتب مصطفى حمدي: "كنت أول من أدخل الآلات الحديثة مثل الدرامز والإلكتريك جيتار في الأغنية الشعبية مع أحمد عدوية، والجميع قلدونا بعدها، أول من قدم محمد منير وعمرو دياب، وأول من أسس فرقة موسيقية تغني باللغة العربية "المصرية" على موسيقى مواكبة لتطور الغرب، فعلت ذلك لأنني مؤمن بمقولة الفيلسوف ثيروندايك: الفرق بين العبقري والمجنون هو النجاح".

وفي تجربته الممتدة لما يزيد على نصف قرن، كان لهاني شنودة أثر واضح ويد بيضاء على صعود نجوم إلى الساحة الغنائية، ومنها انطلاقة النجم محمد منير، إذ لحن له أربع أغنيات في ألبومه الأول "علموني عينيكي"، الصادر عام 1977، وروى تفاصيل تلك التجربة عبر مذكراته التي صدرت عن دار "ريشة" وكتبها الناقد والكاتب مصطفى حمدي.

صوت منير.. العجينة اللينة التي جذبت هاني شنودة

يقول هاني شنودة: "منير بدأ رحلته مع الفن قبل لقائي بأربع سنوات تقريبا، كانت له محاولات مختلفة مع ملحنين آخرين، ولكن التجربة قوبلت برفض المنتجين، وعدم توفر فريق كامل من الشعراء والملحنين والموزعين بحماس كافٍ لفرض هذا الشاب النوبي على الساحة الفنية.. سأعترف بأنني قبل لقاء منير رفضت العمل مع محمد حمام، الذي قدمه لي عبدالرحيم منصور أيضا، ولكنني لم أشعر بأي تناغم بين أفكاري وصوته، إلا أن الأمر اختلف مع منير لسبب مهم، وهو أنه ما زال عجينة لينة يمكن تشكيلها وصياغتها وإكسابها روحا وشخصية مختلفة ومميزة".

صوت منير.. النبتة التي روتها ألحان شنودة

ويؤكد شنودة: "بعد هذا العمر الطويل يمكنني القول بضمير مرتاح إنني رويت نبتة منير ورعيتها حتى طرحت هذا المشروع الفني الذي عرفناه جميعا، والبقية ممن شاركوني التجربة لم يكونوا معروفين وقتها للجمهور، كانوا عظماء، لا خلاف، ولكنهم كانوا وراء الكواليس، لم يكونوا أصحاب بصمات جريئة، ولم يقلبوا تربة الموسيقى فيخرجوا منها كنوزا كالتي اكتشفتها أنا، أحمد منيب على سبيل المثال لم تكن ألحانه معروفة جماهيريا قبل أن تشكلها توزيعاتي وتعرضها في برواز حديث وأنيق يواكب ذائقة الناس المتطورة، ولكن للأمانة، لو هناك أب روحي حقيقي لمحمد منير، فهو عبدالرحيم منصور، الذي جاء لي به، وصاغ مشروعه الفني عبر كلماته التي كانت متمردة وسباقة ومستشرفة للمستقبل".

أمانة يا بحر

ويذكر: "منير في بداياته كان متحمسا جدا، متعطشا للنجاح والشهرة والغناء والتعبير عن أفكاره التي كانت في الأصل أفكارنا، لأنه شاب صغير تشبع بما يقوله عبدالرحيم منصور وصلاح جاهين، تشكلت شخصيته في صالونات منازلهم وجلسات الطرب والدردشة في الفن والموسيقى والسياسة أحيانا، حتى هيئة منير وملابسه، التي كونت جزءا كبيرا من شخصيته الفنية، تشكلت بنصائحنا".

وعن تفاصيل العمل: "بدأنا العمل في شريط (أمانة يا بحر).. اتبعت مع منير منهج التحفيظ والتلقين، وكان منير يحفظ الكلمات والألحان ثم يأتي إلي لأسمع طريقة غنائه، ثم أضع (اللزم) والمقدمات الموسيقية للأغنية".

وتابع: "أتيت في البداية بعازف دف نوبي، واتفقت مع تحسين يلمظ، عازف البيز جيتار، وهاني الأزهري، عازف الدرامز، على صياغة إيقاع يمزج بين الآلات الثلاث، بينما يصوغ الأورج (هارموني) متناغما لذلك المزيج الغريب".

وأردف: "بدأ عبدالرحيم منصور كتابة الأغاني، حتى وصلنا إلى أغنية (أمانة يا بحر)، فاقترحت عليه أن يكتب عن الحب المطلق دون توصيفات جسدية، حتى تتحول الأغنية إلى أيقونة تخاطب المستمع في كل الحالات، يمكنك اعتبارها رسالة للوطن أو للأم أو للابنة أو للحبيبة أو للأصدقاء، وتعمدت موسيقيا أن أستخدم مؤثرات تعكس معنى الكلمات، حتى إن عبدالرحيم قال لي: أنت خلّيت الناس تحس بالموج وهو بيبوس خشب المراكب.. وهكذا كنا مع كل أغنية نشكل شخصية مطرب يغني للناس وهمومهم، غنى للغربة في (يا بلاد يا غريبة)، ثم في (غريبة ومش غريبة)، وتناولنا حالة أكثر عمقا من الاغتراب داخل الوطن".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك