قال الدكتور أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإيرانية تؤثران على أسعار النفط عالميًا.
واستشهد «كمال»، خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الاثنين، بانخفاض سعر برميل النفط إلى نحو 77 دولارًا بعد إعلان الهدنة الأخيرة بين إيران وأمريكا، قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى إلى 88 دولارًا بعد تعليق العمل بها.
ولفت إلى استمرار هذه الاضطرابات، موضحًا صعوبة التنبؤ بأسعار النفط خلال الفترة المقبلة، قائلًا: «أي حد هيقول أنا بتوقع إن أسعار البترول هتتوقف عند الحتة الفلانية هيبقى الأمر صعب».
ارتفاع أسعار النفط مع بدء الشتاء حال استمرار التصعيد
وردّ على التساؤلات حول مستقبل أسعار النفط في حال استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني، قائلًا إن استهلاك النفط ينخفض خلال فصل الصيف، خصيصًا في أوروبا؛ نتيجة لتوقف أعمال التدفئة والإجازات وغيرها.
وأضاف أن تبعات هذا التصعيد على أسعار النفط ستبدأ في الظهور مطلع سبتمبر المقبل، مع بدء فصل الشتاء، نتيجة لانخفاض المعروض في الأسواق، ولجوء الدول إلى استهلاك الاحتياطي المخزن لديها؛ نظرًا لارتفاع أسعار النفط، وغيرها.
وأكمل: «هتبص تلاقي إن المعروض ابتدى يبقى قليل، إن المخزون ابتدى يقل شوية، اللي كان عنده حاجة من المخزون بتاعه ابتدى يستهلكها في الوقت اللي الأسعار فيه عالية»، مضيفًا: «هيبص يلاقي نفسه دخل على الشتاء ومحتاج يخزن».
وذكر أن اتجاه الدول إلى تخزين النفط مع مطلع فصل الشتاء سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق حقيقي ملزم، معلقًا: «في وقت التخزين ده هنلاقي الأسعار بترجع تشد كلها، ما لم يحدث اتفاق حقيقي يُبرم ويُحترم».
وفي سياق متصل، أوضح كمال، تعدد مراحل صناعة البترول، بدءًا من عمليات البحث والاستكشاف، سواء البرية أو البحرية، والمعالجة، وتحديد آلية استخدامه، وغيرها.
وتابع أن الغاز الطبيعي يُستخدم في الصناعات البتروكيماوية، أو يُسال لاستخدامه في أعمال التصدير، أو لضخه في شبكات الاستهلاك المحلي، مضيفًا: «لو بترول بنفس المنظر برضه بيخش على معامل تكرير علشان خاطر يتوضب ونشوف بعد كده هيروح على فين».
وأكمل: «إحنا هنا اتكلمنا على منشآت إنتاج، واتكلمنا على خطوط نقل، واتكلمنا على محطات معالجة ومعامل تكرير، واتكلمنا على منشآت بتروكيماويات»، مضيفًا: «في كل الدول اللي حوالين الحرب منشآت عديدة اتضربت في كل حتة من دول».
واستشهد بقصف مختلف آبار النفط، التي تُغلق تلقائيًا، إلا في حالات الأضرار البالغة التي تؤدي إلى اشتعال حرائق يصعب السيطرة عليها، معلقًا: «بتبقى عملية التطفئة فيها تفجير، علشان يطفي حريقة بيفجر حتة جوه البئر نفسه».
وذكر الأضرار البالغة التي تعرضت لها بعض خطوط نقل النفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تضرر معامل التكرير، ومنشآت معالجة الغاز، وتسهيلات التصدير، وغيرها، مؤكدًا أن تعافي هذه المناطق سيستغرق وقتًا طويلًا.
واختتم: «إحنا بنتكلم ما بين سنة إلى 3 سنوات، من ساعة ما يتوقف الضرب ويُحترم، هيبقى قدامي سنة إلى 3 سنوات علشان أعيد الإنتاج في المنطقة دي إلى سابق عهده قبل الحرب»، مضيفًا: «في هذا التوقيت هنقدر نرجع بـ60% من إنتاج الدول دي».