انطلاق موسم نجيب محفوظ القرائي الثاني بمشاركة نخبة من المثقفين - بوابة الشروق
الثلاثاء 21 يوليه 2026 9:10 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

انطلاق موسم نجيب محفوظ القرائي الثاني بمشاركة نخبة من المثقفين


نشر في: الإثنين 20 يوليه 2026 - 12:55 م | آخر تحديث: الإثنين 20 يوليه 2026 - 12:55 م

شهد متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، بتكية محمد أبو الدهب، التابع لصندوق التنمية الثقافية، إطلاق موسم نجيب محفوظ القرائى الثانى، بحضور نخبة من المثقفين والمترجمين ورجال الإعلام، الذين استعرضوا تجاربهم مع القراءة وأثرها فى مسيرتهم المهنية، وذلك فى إطار مائدة مستديرة شهدت حضورا لافتا من محبى القراءة.

وفى بداية المائدة المستديرة، استعرض الكاتب الصحفى طارق الطاهر، المشرف على متحف نجيب محفوظ، فلسفة تبنى المتحف لهذه المبادرة، بكل ما يحمله اسم نجيب محفوظ من دلالات إبداعية وتكوين فريد، إذ تعد القراءة من أهم أدوات تشكيل هذا الوعى. ومن هنا كان لابد أن يحتضن هذا المكان مشروع القراءة، باعتباره مشروعا قوميا يسهم فى "بناء الإنسان"، وهو المشروع الأكبر الذى تتبناه القيادة السياسية فى المرحلة الراهنة.

وشهدت المائدة المستديرة شهادات لعدد من المبدعين والمثقفين فى مجالات متنوعة، إذ روى الكاتب الصحفى والأديب أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، المحطات الأساسية فى تكوينه القرائى، وتأثيرها فى مسيرته المهنية، مبينا أنه بعد أن تجاوز مرحلة قراءة أدب الأطفال، اتجه مباشرة إلى أعمال الكاتب الكبير الراحل توفيق الحكيم، ويتذكر كتابه "العالم سنة مليون" لما تتسم به كتابات الحكيم من أبعاد فلسفية وفكرية، ثم جاءت بعد ذلك قراءة نجيب محفوظ، الذى أجرى معه حوارا وهو فى السنة الثانية بكلية الإعلام عام 1998، ونشر فى مجلة "صوت الجامعة"، وحينها قال له محفوظ: "أنا لا أتابع الأدب الجديد.. فهو صعب على".

وتطرق السعيد كذلك إلى محطاته القرائية المختلفة، واهتمامه فى مرحلة ما بقراءة الكتب المتخصصة فى الصحافة، مؤكدا حرصه على القراءة فى أربعة مجالات أساسية هى: التاريخ، والفلسفة، والأدب، والسياسة.

من جانبه، أشار الكاتب محمد خلف، الخبير بمجمع اللغة العربية، إلى أنه حرص طوال حياته على ألا يقتصر فى قراءاته على مجال تخصصه، وهو القانون، بل امتد شغفه إلى مجالات متنوعة أهلته ليكون خبيرا فى مجمع الخالدين، مشيرا إلى أنه، وعلى غرار المقولة الشهيرة: "الإنسان حيوان ناطق"، فإنه يرى أن "الإنسان حيوان قارئ".

أما المعمارية د. هبة صفى الدين، فأشارت إلى أثر أسرتها فى جذبها إلى القراءة منذ نعومة أظافرها، إذ تربت فى منزل احتلت فيه الكتب والمكتبات مساحة كبيرة، ولم تقتصر على تخصص والدها المعمارى الكبير عصام صفى الدين فى العمارة، بل ضمت كتبا فى التاريخ والآثار والفنون والآداب بمختلف تنوعاتها، كما تنوعت لغاتها، وهو ما وسع مداركها، مؤكدة أن هذا التكوين قربها من عوالم قرائية متنوعة، وأن حب اقتناء الكتب أصبح جزءا لا يتجزأ من حياتها.

فى حين أوضحت الأثرية د. نادية طه أن شغفها بالقراءة بدأ بتأثير من جدتها، التى لم تنل حظا وافرا من التعليم، لكنها جعلت القراءة جزءا من حياتها اليومية، ثم عززت والدتها، المتخصصة فى علم النفس، هذا الشغف. وأضافت أن القراءة أصبحت وسيلتها لفهم الحياة والشارع، مؤكدا أن اهتمامها بالسينما قادها إلى التعرف على عالم نجيب محفوظ من خلال الأفلام قبل قراءة أعماله، لتصبح الأماكن التى تناولها فى رواياته أساسا لمشروعها البحثى، وحلمها فى تطوير هذه المناطق، حتى باتت تحفظها وتعرف مواقعها الحقيقية عن ظهر قلب.

وركزت الكاتبة الصحفية عائشة المراغى على أن وعيها تشكل من خلال مكتبة والدها، أحد المبدعين المتميزين وصاحب العديد من المؤلفات، مستعرضة تجاربها القرائية التى أسهمت لاحقا فى تحديد اختياراتها المهنية، مؤكدة أن القراءة تفتح زوايا المعرفة، وتمهد الطريق لتناول أى موضوع أو تحقيق صحفى، كما تفتح آفاقا معرفية جديدة ومتجددة، وأضافت أن من أهم الصفات التى يكتسبها محبو القراءة الصبر، إذ تعود القراءة الإنسان على الإيقاع الهادئ الرزين، وهو ما يعد من أهم ثمارها.

وتحدثت المترجمة عن الإسبانية نجوى عنتر عن أن القراءة جزء أصيل من عمل المترجم، وأنها تقرب المسافات بين التجارب الإنسانية المختلفة، وكانت مدخلها للتعرف على ثقافات أمريكا اللاتينية، مشيدة بدور مشروع مكتبة الأسرة فى تكوينها، مؤكدة أنه كان بمثابة "المعلم" لجيل التسعينيات.

من جانبها، أشادت المترجمة ماريان كمال بدور والدها، طبيب الأسنان، فى ترسيخ ثقافة القراءة داخل الأسرة، إذ كان يخصص مساء كل خميس لمناقشة كتاب ومشاهدة فيلم مع أفراد العائلة، مشيرة إلى أنها تعرفت على أعمال نجيب محفوظ منذ الصف الخامس الابتدائى، ومؤكدة أن المترجم لابد أن يتسلح أولا بلغته الأم، وهى العربية، حتى يستطيع التعبير بكفاءة بأى لغة أخرى.

وفى ختام المائدة المستديرة، أوضح طارق الطاهر أن فعاليات الموسم القرائى الثانى تتضمن موائد مستديرة، ومعارض فوتوغرافية ووثائقية، وورشا فنية، إلى جانب لقاءات مع نادى السيرة للكتاب، بالتعاون مع مبادرة سيرة القاهر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك