انتقد وزير الخارجية البولندي، رادوسواف سيكورسكي، الدور القيادي الذي تضطلع به ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في المحادثات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
وقال سيكورسكي في تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه زونتاجس تسايتونج" الألمانية المقرر صدورها غدا الأحد: "يعيش بين البحر الأسود وبحر البلطيق والبحر الأدرياتيكي 120 مليون شخص داخل الاتحاد الأوروبي، ومع الدول الإسكندنافية يصل العدد إلى 150 مليون شخص، وهم أكثر تعرضا من ألمانيا لتهديد مباشر من العدوان الروسي".
وأضاف سيكورسكي: "نحن جيران لكل من روسيا وأوكرانيا، أما أنتم في ألمانيا فلستم كذلك"، موضحا أن بولندا تقع في الخطوط الأمامية، مشيرا إلى مرور شحنات الأسلحة المرسلة إلى أوكرانيا عبر أراضيها. مضيفا أن بلاده تتحمل المخاطر المرتبطة بذلك، ولذلك تطالب بمقعد على طاولة المفاوضات.
ووفقا للصحيفة، اقترح سيكورسكي "اتباع المسار عبر المؤسسات المنصوص عليها في معاهدات الاتحاد الأوروبي، مثل منصب رئيس المجلس الأوروبي"، مضيفا أنه ينبغي العمل على تشكيل "ائتلاف الراغبين" لتمثيل القارة في المفاوضات.
ويبدو الاتحاد الأوروبي منقسما بشأن هذه المسألة؛ فقد تعرض رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال قمة الاتحاد الأوروبي لانتقادات شديدة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد التواصل المثير للجدل الذي أجراه فريقه مع موسكو. ويرغب ميرتس وماكرون، إلى جانب بريطانيا التي لم تعد عضوة في الاتحاد الأوروبي، في الاحتفاظ بالدور القيادي في جهود السلام.
ودعا ميرتس قادة دول وحكومات فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا إلى اجتماع بصيغة المجموعة الأوروبية الخماسية "إي 5" في برلين الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن يتناول الاجتماع متابعة نتائج قمة مجموعة السبع وقمة الاتحاد الأوروبي اللتين عقدتا هذا الأسبوع.
وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك انتقد قبل نحو أسبوع ونصف استبعاد بلاده من المحادثات الخاصة بأوكرانيا ضمن صيغة المجموعة الأوروبية الثلاثية "إي 3"، والتي تضم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
وكان ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد عقدوا اجتماعا في لندن قبل ذلك.