اتساع أنشطة التهريب والحرب يقوضان الاستقرار الاقتصادي في السودان - بوابة الشروق
الإثنين 20 يوليه 2026 2:31 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

اتساع أنشطة التهريب والحرب يقوضان الاستقرار الاقتصادي في السودان

 الخرطوم - (د ب أ)
نشر في: الأحد 19 يوليه 2026 - 2:10 م | آخر تحديث: الأحد 19 يوليه 2026 - 2:10 م

تزايدت المخاوف من أن يفتح استمرار  فقدان الجنيه السوداني لقيمته، الباب أمام موجة جديدة من الغلاء، في ظل اقتصاد أنهكته الحرب وتراجع الإنتاج واتساع أنشطة التهريب.

ونقل موقع "الترا سودان"، اليوم الأحد، عن متعاملين في سوق العملات قولهم إن سعر صرف الدولار في التداولات الموازية بلغ أمس السبت نحو 5550 جنيهًا، مقابل 3576 جنيهًا في بنك الخرطوم، بينما سجل الريال السعودي 1430 جنيهًا مقابل 961 جنيهًا، ووصل الدرهم الإماراتي إلى 1525 جنيهًا مقارنة بـ979 جنيهًا داخل البنك.

ويخشى التجار من أن استمرار ارتفاع الدولار قد يدفع إلى زيادات جديدة في أسعار السلع

ويرى متعاملون أن استمرار هذه الفجوة ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الاستيراد وأسعار السلع، في ظل اعتماد جزء كبير من النشاط التجاري على النقد الأجنبي المتداول خارج القنوات المصرفية.

يأتي ذلك بعد أيام من تحذير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن اقتصاد الحرب في السودان أصبح أحد العوامل الرئيسية التي تطيل أمد النزاع، مشيرة إلى أن تهريب الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الذهب، يوفر مصادر تمويل مستمرة للأطراف المتحاربة، ويقوض فرص الاستقرار الاقتصادي.

ويقول خبراء اقتصاديون، إن الضغوط على سعر الصرف لم تعد ترتبط فقط بندرة العملات الأجنبية، بل باتت نتيجة تداخل عوامل تشمل تراجع الإنتاج، وارتفاع تكاليف النقل، واتساع النشاط غير الرسمي، إلى جانب تأثير الحرب على حركة التجارة والاستثمار.

ورغم الإجراءات التي اتخذها بنك السودان المركزي خلال الأسابيع الماضية لتعزيز استقرار سوق النقد الأجنبي، ما تزال الأسواق تترقب ما إذا كانت الحكومة ستتمكن من اتخاذ خطوات تحد من اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وتخفف الضغوط المعيشية على المواطنين.

ويخشى تجار من أن استمرار ارتفاع الدولار قد يدفع إلى زيادات جديدة في أسعار السلع المستوردة خلال الأيام المقبلة، بينما يرى آخرون أن استقرار الأسواق لن يتحقق دون معالجة جذور الأزمة الاقتصادية، ووقف الحرب التي تواصل استنزاف موارد البلاد.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان  أكدت أن شبكات تهريب الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الذهب والصمغ العربي، أصبحت جزءًا من اقتصاد الحرب في السودان، داعية إلى تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد ووقف استخدام التجارة غير المشروعة في تمويل النزاع.

ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك