وصف نائب رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري وعضو البرلمان الأوروبي، مانفريد فيبر، الانتقادات الموجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بسبب اتصالاته الأخيرة مع روسيا في ملف الحرب الأوكرانية بأنها "مبالغ فيها بعض الشيء".
وكان كوستا قد أثار استياء عدد من القادة الأوروبيين بعد إجراء اتصالات مع روسيا من دون تنسيق مسبق.
وقال فيبر في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" الألمانية إن رئيس ديوان كوستا أجرى اتصالات فنية مع الجانب الروسي، وأضاف: "لم يكن ذلك منسقا، وبالتالي لم يكن مثاليا".
إلا أن فيبر أشار إلى أن قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة كانت ناجحة بشكل عام، وقال: "بصراحة أرى أن رد فعل رؤساء الدول والحكومات تجاه أنطونيو كوستا مبالغ فيه بعض الشيء".
وكان قد كُشفَ عن مبادرة رئيس المجلس الأوروبي تجاه روسيا قبل انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل عبر تقرير نشرته صحيفة "بوليتيكو". وأكد مكتب كوستا لاحقا إجراء اتصالات مع روسيا بهدف فتح قنوات دبلوماسية، من دون تبادل لمضامين سياسية أو إجراء مفاوضات.
وخلال اجتماع القمة، أوضح المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن كوستا يمثل الاتحاد الأوروبي، لكنه ليس وسيطا في النزاع. كما أعرب قادة آخرون، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن استيائهم من هذه الخطوة، بحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
ودعا فيبر إلى طي هذه الصفحة والتركيز مجددا على القضايا الأساسية، رافعا شعار "العودة إلى القضايا الموضوعية".
وأكد فيبر أنه بصفته ممثلا للاتحاد الأوروبي سيصر على أن "تتفاوض أوروبا ككل"، مضيفا أن روسيا أصبحت في موقف دفاعي، وأن أوضاعها الاقتصادية سيئة، بينما تحقق الهجمات الأوكرانية نتائج لافتة في الوقت الراهن.
وقال فيبر: "هذا الزخم موجود حاليا ويجب أن نستفيد منه"، موضحا أن الرسالة التي ينبغي أن تصل من بروكسل إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي: "نحن نريد التفاوض".
وشدد على ضرورة زيادة الضغوط على موسكو، داعيا إلى مراجعة العقوبات المفروضة على روسيا ومناقشة إجراءات إضافية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.