كشفت شبكة «سي إن إن» أن الجيش الأمريكي يدرس إعادة توزيع عدد من طائراته المسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر»، وسط تحركات عسكرية متسارعة تشمل مناطق عدة، بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة على الخطط أن الجيش الأمريكي يستعد لنقل طائرات «إم كيو-9» التي تعمل حاليًا ضمن نطاق القيادة الأمريكية في أفريقيا إلى القيادة الأمريكية المسؤولة عن أمريكا الجنوبية، في إطار إعادة انتشار أوسع للمعدات العسكرية الأمريكية.
وبحسب «سي إن إن»، لا تزال هناك مناقشات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن إرسال بعض هذه الطائرات إلى الشرق الأوسط، في ظل حاجة القوات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في المنطقة بعد فقدان عدد من الأصول العسكرية خلال المواجهة مع إيران، من بينها طائرات «إم كيو-9».
وتستخدم طائرات «إم كيو-9 ريبر» في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ ضربات دقيقة، ما يجعل إعادة نشرها إلى الشرق الأوسط، في حال اتخاذ القرار، إضافة مهمة لقدرات المراقبة والاستهداف الأمريكية في المنطقة.
ولم تحدد المصادر عدد الطائرات التي قد يتم إرسالها إلى الشرق الأوسط، كما أن القرار لم يُحسم بعد، وفق ما أوردته الشبكة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عن خسائر تعرضت لها القوات الأمريكية في الطائرات المسيّرة خلال الحرب مع إيران، فيما أفادت تقارير أخرى، اليوم، بأن طائرات أمريكية مسيّرة تعرضت للإسقاط خلال المواجهات، ما يزيد أهمية مسألة تعويض هذه الأصول وتعزيز القدرات الجوية الأمريكية في المنطقة.
وتعكس هذه المناقشات استمرار إعادة تقييم الانتشار العسكري الأمريكي، في وقت تتداخل فيه العمليات الأمريكية بين الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وسط تركيز متزايد من واشنطن على إعادة توزيع مواردها العسكرية وفق أولوياتها الاستراتيجية.