ناشد المستشار الألماني فريدريش ميرتس حكومات دول أخرى في الاتحاد الأوروبي تقديم مزيد من الأموال لدعم جهود أوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد روسيا.
وكتب ميرتس في بيان مشترك مع رؤساء حكومات الدنمارك وهولندا والنمسا وفنلندا، قائلا إن "زيادة انخراط الدول الأعضاء الأخرى في دعم أوكرانيا أمر مناسب وضروري بشكل عاجل".
ووفقا لبيان الدول الخمس، فإنها تقدم حاليا - إلى جانب السويد - نحو 70% من المساعدات الثنائية لأوكرانيا المقدمة من دول الاتحاد الأوروبي.
ولم يحدد رؤساء الحكومات الخمسة جهات بعينها في النص الذي نشرته مجلة "بوليتيكو". وبالنظر إلى قوتها الاقتصادية، قدمت دول مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا مؤخرا مبالغ قليلة نسبيا لأوكرانيا.
وفي البيان الذي نشرته "بوليتيكو"، جدد ميرتس والموقعون الآخرون مطالبتهم بخفض قيمته "عدة مئات المليارات من اليورو" لمشروع المفوضية الأوروبية للميزانية طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، والتي تقترب قيمتها من تريليوني يورو. وكتب القادة أن الزيادة الاسمية المقترحة بنحو 60% ليست واقعية سواء اقتصاديا أو سياسيا.
كما رفض القادة الخمسة موقف الدول الأعضاء التي تريد تمويل نفقات جديدة للاتحاد الأوروبي من خلال الاقتراض أو على نطاق واسع عبر فرض ضرائب ورسوم جديدة.
وكتب القادة: "ميزانية الاتحاد الأوروبي يدفعها في نهاية المطاف المواطنون الأوروبيون"، مضيفين أن الاقتراض المشترك لا يمكن أن يكون الحل أيضا، لأن الديون التي جرى اقتراضها بالفعل خلال جائحة كورونا ستثقل كاهل الميزانية طويلة الأجل المقبلة بنحو 170 مليار يورو.
ويدعو ميرتس وشركاؤه بشكل محدد إلى إجراء تخفيضات في الإعانات ومدفوعات التحويلات. وقد يشمل ذلك، على سبيل المثال، الأموال المخصصة للمناطق الضعيفة هيكليا أو المساعدات الزراعية. وفي المقابل، يتعين - وفقا للبيان - توفير مجال للاستثمارات المشتركة في الأمن والدفاع، والقدرة التنافسية، والابتكار، ومكافحة الهجرة غير النظامية.
ووقع الخطاب إلى جانب ميرتس كل من رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن، ورئيس الوزراء الهولندي روب يتن، والمستشار النمساوي كريستيان شتوكر، ورئيس الوزراء الفنلندي بيتر أوربو. ويقود رؤساء الحكومات الخمسة جميعا دولا من المساهمين الصافين، أي الدول التي تدفع إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي أكثر مما تحصل عليه منها. ومع ذلك، لا يريدون أن يُنظر إليهم - وفقا للبيان - على أنهم "شحيحو الإنفاق"، وكتبوا: "نحن نستثمر بشكل هائل في أمننا ودفاعنا المشترك. نحن لسنا بخلاء".