نادي الأسير: قضية الدكتور حسام أبو صفية تختزل معاناة المئات من معتقلي غزة في سجون الاحتلال - بوابة الشروق
الأربعاء 17 يونيو 2026 7:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

نادي الأسير: قضية الدكتور حسام أبو صفية تختزل معاناة المئات من معتقلي غزة في سجون الاحتلال


نشر في: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 1:58 م | آخر تحديث: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 1:58 م

قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ قرار المحكمة العليا للاحتلال، بالإبقاء على اعتقال الدكتور حسام أبو صفية، يشكّل نموذجًا صارخًا لسياسة الاعتقال التعسفي التي طالت آلاف معتقلي قطاع غزة، ولا تزال تطال المئات منهم حتى اليوم في السجون والمعسكرات الإسرائيلية، تحت ما يُسمّى بقانون «المقاتل غير الشرعي»، الذي تحوّل إلى أداة قانونية لتكريس الاحتجاز المفتوح خارج الضمانات الأساسية للعدالة والقانون الدولي.

وأضاف نادي الأسير، في بيان صدر عنه اليوم، أنّ قرار المحكمة العليا يأتي ضمن سلسلة طويلة من القرارات التي عكست حجم التواطؤ الذي تمارسه المنظومة القضائية الإسرائيلية في ترسيخ النهج الإبادي المتواصل بحقّ الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

ونوه أن هذا التواطؤ يتجلى في إضفاء الشرعية على استمرار احتجاز الآلاف بشكل تعسفي، سواء من معتقلي غزة أو المعتقلين الإداريين من الضفة الغربية والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، فضلًا عن انتهاج سياسة المماطلة والتسويف في النظر في الالتماسات المرتبطة بظروف احتجاز الأسرى والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقهم.

وأكد نادي الأسير أنّ الأوضاع التي فُرضت على الأسرى والمعتقلين منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، شكّلت تحولًا خطيرًا وغير مسبوق في تاريخ الحركة الأسيرة، من حيث مستوى العنف الممارس وطبيعته واتساع نطاقه.

وذكر أن السجون ومراكز الاحتجاز تحولت إلى شبكات منظمة للتعذيب والإذلال والتنكيل، الأمر الذي يهدد بصورة متزايدة وبشكل خاص مصير الأسرى المحكومين بأحكام طويلة، في ظل غياب أي أفق حقيقي للإفراج عنهم، إلى جانب آلاف الأسرى المرضى والجرحى الذين يواجهون أوضاعًا صحية بالغة الخطورة في ظل الحرمان الممنهج من العلاج والرعاية الطبية.

وشدد نادي الأسير على أنّ الجرائم المرتكبة بحق معتقلي غزة تمثل «المستوى الأكثر فظاعة وخطورة» ضمن منظومة الانتهاكات الجارية، وذلك استنادًا إلى مئات الإفادات والشهادات الموثقة التي كشفت عن منظومة تعذيب ممنهجة وواسعة النطاق، شملت التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والإذلال، والاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب.

وحذر من أن ذلك يعد «أحد أكثر أنماط العنف تنظيمًا ووحشية في التاريخ المعاصر، ويجسد وجهًا مركزيًا من أوجه جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني».

وأشار نادي الأسير إلى أنّ أكثر من مئة أسير ومعتقل استُشهدوا داخل سجون الاحتلال؛ نتيجة جرائم التعذيب والتجويع والاعتداءات الجنسية والإهمال الطبي المتعمد، وقد أُعلن عن هويات 90 منهم فقط، من بينهم 52 أسيرًا من قطاع غزة. ومن بين الشهداء ثلاثة أطباء هم: الدكتور عدنان البرش، والدكتور إياد الرنتيسي، والدكتور زياد الدلو، بما يشكل دلالة إضافية على الاستهداف الممنهج للكوادر الطبية الفلسطينية.

ولفت نادي الأسير إلى أنّ إدارة سجون الاحتلال أقرت، حتى مطلع يونيو 2026، باحتجاز 1316 معتقلًا ممن تصنفهم تحت بند «المقاتلين غير الشرعيين»، والغالبية الساحقة منهم من قطاع غزة، إضافة إلى معتقلين من لبنان وسوريا. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه حملات الاعتقال بحق المواطنين من غزة حتى بعد ما سُمّي بـ«اتفاق وقف إطلاق النار»، بما يؤكد استمرار سياسات الاعتقال الجماعي والاستهداف الممنهج لسكان القطاع.

وفي هذا السياق، أوضح نادي الأسير أنّ ما يقارب 49% من إجمالي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال محتجزون تعسفيًا من دون لوائح اتهام، سواء ضمن فئة المعتقلين المصنفين «كمقاتلين غير شرعيين» أو المعتقلين إداريًا، الأمر الذي يكشف بصورة جلية حجم التوسع غير المسبوق في سياسات الاعتقال التعسفي التي تنتهك أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وجدد نادي الأسير مطالبته العاجلة للمنظومة الحقوقية الدولية، وللأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة، وكل الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية، بالتحرك الفوري والفعّال من أجل ممارسة ضغط حقيقي على دولة الاحتلال للإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، ووقف جريمة استهدافه، والعمل على محاسبة المسئولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وضمان توفير الحماية الدولية لهم، في ظل تعرضهم لمنظومة متكاملة من الجرائم والانتهاكات التي ترقى إلى جريمة إبادة جماعية تُمارس داخل السجون ومراكز الاحتجاز عبر بنية تعذيب مؤسسية ومستمرة.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك