دافع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته، عن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة بأنها لن توفر بعد الآن بعض القدرات الجوية والبحرية للحلفاء الأوروبيين في حال نشوب نزاع.
وقال روته للصحفيين اليوم الأربعاء: "من الإنصاف بالطبع أن يتحمل الأوروبيون حصة أكبر من الأعباء عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أوروبا."
وأضاف أنه من "الغريب إلى حد ما" أن تظل أوروبا تعتمد بمثل هذا القدر الكبير للغاية على دولة تبعد عنها ثماني ساعات طيران للدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا.
ولفت روته إلى أن "الولايات المتحدة ستواصل انخراطها على مستوى الأسلحة التقليدية، وبالطبع فيما يتعلق بالمظلة النووية"، في إشارة إلى آلية الردع النووي التابعة للناتو، التي تحتفظ الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بموجبها بأسلحة نووية لصالح حلفاء آخرين.
وأوضح قائلا: "لكن على المدى الطويل، وفيما يخص هذه الإسهامات في هيكل قوات حلف الناتو، فمن الطبيعي تماما أن يضطلع الأوروبيون بنصيب أكبر من العبء."
ويعمل روته، وهو أمريكي، على خطط بديلة للدفاع عن أوروبا بعد أن ألمحت الولايات المتحدة في 3 يونيو إلى أنها لن توفر بعد الآن حاملة طائرات وسفن دعم، وطائرات تزويد بالوقود جوا وعشرات الطائرات المقاتلة، من بين أصول عسكرية أخرى، في أي أزمة.
لكن روته قال إن الولايات المتحدة لا تسحب المزيد من القوات من أوروبا. وقال عشية اجتماع لوزراء دفاع الناتو سيرأسه في بروكسل: "الأمر لا يتعلق بمكان وجود القوات والأصول حاليا"، وفقا لوكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب).
وقال روته للصحفيين: "الأمر يتعلق بمن سيفعل ماذا إذا تم تفعيل خططنا الدفاعية. أي، دعنا نقول في حالة حدوث وضع يتعلق بالمادة 5".
وبموجب ضمان الأمن الجماعي لحلف الناتو - المادة 5 من معاهدة تأسيسه - يتعهد الحلفاء الـ 32 بأن أي هجوم على أحدهم سيعتبر هجوما على الجميع. وهي لا تلزمهم بتقديم دعم عسكري، على الرغم من أن العديد منهم سيفعل ذلك على الأرجح.
وفي الجوهر، تقوم الولايات المتحدة بتقليص الطريقة التي قد تساعد بها في حال قام أحد الحلفاء بتفعيل المادة 5. وتمتلك الولايات المتحدة أكبر قوات مسلحة في الناتو بفارق كبير. وهي لا تنوي سحب أسلحتها النووية في أوروبا، والتي تعد مفتاحاً لردع الناتو.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، غدا الخميس، قبيل قمة الحلف المقررة في يوليو في أنقرة.