تابع المصريون سيلًا من التصريحات المحذرة من صيف قاسٍ مع توقعات اقتراب منخفض الهند الشهير بحرارته وتصاعد ظاهرة "النينيو" التي تهيمن بأجوائها المضطربة على العالم، ولكن أيام شهر يونيو مرت وسط حرارة معتدلة على المحافظات المصرية، كانت كلمة السر لها ظاهرة مرتفع "الأزور".
وتسرد "الشروق" أهم المعلومات عن ظاهرة مرتفع الأزور المتسببة بطقس صيفي خالٍ من الموجات الحارة في أيام يونيو على المحافظات المصرية، وفق ما ورد في: "المركز العربي للمناخ، دائرة المعارف البريطانية، صحيفة ذا جورنال الإيرلندية".
صراع الأزور ومنخفض الهند
يعتبر منخفض الهند الموسمي الذي يصل إلى الشرق الأوسط في شهر يونيو هو سبب موجات الحر الشديد وازدياد شعور الرطوبة؛ وذلك لقدومه من مناطق الهند الحارة ومروره فوق الأراضي الصحراوية في طريقه لاكتساب حرارة إضافية، بينما يستفيد من حجمه الضخم للثبات فترات طويلة فوق البلدان التي يصلها.
يدخل منخفض الهند في صراع مع مرتفع الأزور، فبيما يأتي المنخفض الهندي من الشرق، يصل مرتفع الأزور من الغرب بقوة ضغط جوي عالية تساعد على منع تقدم أي منخفضات، بينما يعمل على تلطيف الجو بدرجات الحرارة المجلوبة من مناطق جنوب أوروبا.
مركزه مثلث برمودا
يشتهر مثلث برمودا في المحيط الأطلسي بالقصص المرعبة واختفاء الطائرات، ولكن تلك المنطقة هي مركز مرتفع الأزور الملطف للأجواء، حيث يدور المرتفع في شمال المحيط بين برمودا وجزر الأزور البرتغالية التي منحت الظاهرة الجوية اسمها.
داعم الجو المستقر
ويساعد الضغط العالي للأزور على تثبيت الأجواء لفترة طويلة، حيث يتميز بقلة الرطوبة الخانقة واعتدال درجات الحرارة وهدوء في سرعات الرياح مع صفاء السماء من الغيوم والضباب.
غير محبوب في أمريكا
ويعمل الأزور على تأثيرات متنوعة على مناطق هبوبه، إذ بعكس اعتدال الجو الذي يمنحه لأوروبا والشرق الأوسط، فإنه يسبب موجات من الرطوبة الخانقة والرياح الاستوائية الحارة باتجاه شرق الولايات المتحدة الأمريكية ومناطق الكاريبي خلال الصيف، ما يزيد من حرارتها مع اضطرابات جوية وعواصف شديدة.