يواجه حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ومهاجم الفراعنة مصطفى زيكو، خطر التعرض لعقوبات تأديبية من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، على خلفية تصريحاتهما الحادة ضد التحكيم خلال منافسات كأس العالم 2026.
ووفقًا لما نشرته صحيفة «ذا أتلتيك» التابعة لـ«نيويورك تايمز»، فإن «فيفا» يعتزم تأجيل البت في أي عقوبات محتملة إلى ما بعد نهاية البطولة، رغم تزايد حدة الانتقادات التي طالت الحكام طوال مباريات المونديال.
وأشارت التقارير إلى أن الاتحاد الدولي يدرس معاقبة اللاعبين والمدربين الذين أدلوا بتصريحات قد تُسيء إلى سمعة اللعبة، على أن تستند أي قرارات نهائية إلى تقارير الحكام والوقائع المرتبطة بكل حالة.
وشهدت البطولة موجة انتقادات غير مسبوقة لأداء الحكام، كان من أبرزها تصريحات مدرب إنجلترا توماس توخيل، ومدافع سويسرا مانويل أكانجي، إلى جانب حسام حسن.
وكان توخيل قد هاجم الحكم عقب مواجهة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16، واصفًا أداءه بأنه "غير كافٍ" و"غير موثوق"، في انتقادات لاذعة أثارت جدلًا واسعًا.
لكن الانتقادات الأكثر حدة جاءت بعد خسارة منتخب مصر أمام الأرجنتين في ثمن النهائي، حيث وجّه حسام حسن اتهامات غير مباشرة بوجود ضغوط أثرت على قرارات الحكم، مشيرًا إلى أن فريقه كان الأفضل رغم النتيجة.
في المقابل، ذهب مصطفى زيكو إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن الحكم "أهدر مجهود الفريق"، ومؤكدًا أن القرارات التحكيمية لعبت دورًا حاسمًا في نتيجة اللقاء.
كما انتقد أكانجي التحكيم عقب خسارة سويسرا أمام الأرجنتين، مشيرًا إلى أن القرارات كانت "من طرف واحد"، في واحدة من أبرز التصريحات المثيرة للجدل خلال البطولة.
ورغم هذه التصريحات، التزم «فيفا» الصمت حتى الآن، رافضًا التعليق على أي إجراءات تأديبية جارية أو محتملة، على غرار ما حدث في كأس العالم 2022، حين تم تأجيل العقوبات لما بعد نهاية المنافسات.
من جانبه، شدد بييرلويجي كولينا على نزاهة حكام البطولة، مؤكدًا أن التشكيك فيهم قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، بما في ذلك تهديدات قد تطالهم وعائلاتهم، وهو ما وصفه بـ"الأمر غير المقبول".
ومن المنتظر أن تحسم اللجنة التأديبية في «فيفا» موقفها النهائي عقب إسدال الستار على المونديال، وسط ترقب واسع بشأن طبيعة العقوبات المحتملة، التي قد تشمل الغرامات أو الإيقاف وفقًا للوائح المنظمة.