وزير السياحة: مصر ضمن أعلى 10 دول عالميًا في معدلات نمو السياحة الوافدة - بوابة الشروق
الإثنين 13 يوليه 2026 11:38 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

وزير السياحة: مصر ضمن أعلى 10 دول عالميًا في معدلات نمو السياحة الوافدة

طاهر القطان
نشر في: الإثنين 13 يوليه 2026 - 6:32 م | آخر تحديث: الإثنين 13 يوليه 2026 - 6:32 م

التقى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحضور الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، والنائب عمرو درويش، وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، وعضو التنسيقية.

وخلال اللقاء، قدم الوزير عرضًا تقديميًا استعرض خلاله استراتيجية وزارة السياحة والآثار وأبرز محاورها، مؤكدًا أهمية أن تكون استراتيجية العمل موثقة ومكتوبة، ومرتبطة بأرض الواقع، بما يضمن إمكانية تنفيذها وتحقيق مستهدفاتها.

كما استعرض رؤية ورسالة الاستراتيجية، التي تتمثل في أن تصبح مصر المقصد السياحي الأكثر تنوعًا في العالم، موضحًا أن جميع الحملات التسويقية التي تنفذها الوزارة تركز على إبراز هذا التنوع باعتباره أحد أهم عناصر القوة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري، خاصة في ظل ما يوفره من إمكانية الانتقال بسهولة وسرعة بين الأنماط والمنتجات السياحية المختلفة خلال زيارة واحدة، وهو ما تدعمه البنية التحتية القوية التي نفذتها الدولة، سواء في شبكة الطرق أو وسائل النقل المختلفة.

وأشار الوزير إلى أن أكثر ثلاثة عناصر تتناولها وسائل الإعلام والمنصات الدولية عند الحديث عن السياحة في مصر تتمثل في التنوع السياحي الذي لا مثيل له، وأصالة التجربة السياحية، والتحول الذي يشهده المقصد السياحي المصري نحو السياحة الفاخرة، سواء من خلال إنشاء منشآت سياحية وفندقية جديدة تستهدف هذه الشريحة، أو عبر الحفاظ على القيمة التي تتمتع بها المنشآت الفاخرة القائمة بالفعل.

واستعرض بإيجاز المحاور الستة لاستراتيجية الوزارة، والتي تشمل تحسين تنافسية الاستثمار السياحي لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، وتنويع المنتجات السياحية، وتنمية الموارد البشرية في قطاعي السياحة والآثار، وتطوير أدوات الرقابة والحوكمة وتحسين تجربة الزائرين، وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي والبيئي، والتسويق السياحي الفعال.

وفيما يتعلق بمحور تشجيع الاستثمار، أشار الوزير إلى المنصة الاستثمارية التي تعمل الدولة حاليًا على إطلاقها، والمقرر تدشينها في منتصف عام 2027، موضحًا أنها ستسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والمستندات المطلوبة أمام المستثمرين.

وأكد، في هذا السياق، أهمية ربط الفرص الاستثمارية بمستهدفات الدولة، مشيرًا إلى المبادرات التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا، بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، لزيادة الطاقة الفندقية في مصر.

كما استعرض جهود الوزارة في تقنين أوضاع وحدات الإجازات (Holiday Homes)، ووضع الضوابط المنظمة لها، بما يضمن تحقيق معايير الأمن والسلامة والنظافة، وذلك تحت مظلة وزارة السياحة والآثار.

واستعرض الوزير آليات التسويق السياحي التي تتبعها الوزارة خلال المرحلة الحالية، موضحًا أنها تعتمد على أساليب أكثر كفاءة وفاعلية في ضوء الموارد المتاحة، بما يحقق المستهدفات التسويقية، مشيرًا إلى الشراكات التسويقية الاستراتيجية التي نفذتها الوزارة مع عدد من كبرى المنصات الرقمية العالمية، من بينها: Google، وTikTok، وTripadvisor، وYouTube، وExpedia، وAmadeus، وWego، وWeChat، وYandex، وRednote، وWeibo، وBaidu.

وأشار إلى أن هذه الشراكات أسفرت عن تحقيق نتائج إيجابية في استهداف شرائح مختلفة من العملاء، بما يعكس فاعلية استراتيجية الوزارة في الوصول إلى الأسواق المستهدفة، وإبراز التنوع السياحي الفريد الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري.

وفيما يخص محور تنمية الموارد البشرية، استعرض الوزير ما حققته منصة التدريب EGTAP، التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا، مشيرًا إلى أن عدد المتدربين عليها تجاوز 26 ألف متدرب، وذلك بعد أقل من عام على إطلاقها.

وأضاف أن الوزارة نسقت مع القطاع السياحي الخاص، وكليات ومعاهد السياحة والفنادق، لإطلاق برامج تعليمية وتدريبية مشتركة تهدف إلى الربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، كما استعرض عددًا من المبادرات والبرامج التدريبية التي نُفذت بالتعاون مع الغرف السياحية المختلفة.

وأشار كذلك إلى التعاون القائم حاليًا بين الوزارة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف توفير برامج تعليمية متخصصة تجعل من مصر مقصدًا رئيسيًا لدراسة علم المصريات، وتشجع الدارسين من مختلف دول العالم على استكمال دراساتهم العليا، خاصة مرحلتي الماجستير والدكتوراه، في الجامعات المصرية.

كما استعرض الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى إطلاق برامج تحفيزية للطيران لضمان استمرار تشغيل الرحلات إلى المقاصد السياحية المصرية، بما يتيح سرعة استعادة الحركة السياحية مع تحسن الأوضاع.

وأكد الوزير أن الإجراءات الاستباقية والتخطيط المسبق أسهما في تحقيق نمو بنسبة 4% في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصبح مصر ضمن أعلى عشر دول على مستوى العالم في معدلات نمو الحركة السياحية الوافدة.

وتناول الوزير مستهدفات الوزارة فيما يتعلق بإشراك المجتمعات المحلية، خاصة المحيطة بالمواقع الأثرية والمتاحف، في الاستفادة من العوائد الاقتصادية لقطاع السياحة.

كما استعرض جهود الوزارة في قطاع الآثار، مؤكدًا أنها تولي اهتمامًا بالغًا بالحفاظ على الآثار باعتبارها قيمة حضارية وإنسانية في المقام الأول، قبل النظر إليها كمزار سياحي أو مورد اقتصادي، مشددًا على أن صون الآثار والحفاظ عليها يمثلان أولوية رئيسية في جميع أعمال الوزارة.

واستعرض كذلك ما تم إنجازه من أعمال ترميم وصيانة في مختلف المواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية، بما يضمن الحفاظ على هذا الإرث الحضاري الفريد للأجيال القادمة، منوهًا بقرب الانتهاء من مشروع المتحف الآتوني بمحافظة المنيا، الذي سيمثل إضافة كبيرة لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف أن الوزارة تعكف حاليًا على تنفيذ خطة شاملة لتحديث المخازن الأثرية ورفع كفاءتها، مشيرًا إلى توجيهات رئيس الجمهورية بإنشاء مخزن مركزي كبير للآثار بأعلى مستوى من التجهيزات الفنية، وبنظام إلكتروني موحد يربطه بجميع المخازن الأخرى.

كما تناول الدور الذي تقوم به الوزارة في تنظيم المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة للترويج للحضارة المصرية، والتعريف بما تزخر به من كنوز أثرية، إلى جانب مساهمتها في تعزيز الحركة السياحية إلى مصر.

وفي ختام اللقاء، استمع الوزير إلى عدد من الاستفسارات والمقترحات التي طرحها أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ولا سيما أعضاء لجنتي السياحة والآثار، والتي تناولت عددًا من الموضوعات المتعلقة بالقطاعين.

ومن جانبهم، أعرب أعضاء التنسيقية عن خالص شكرهم وتقديرهم للوزير على تلبية الدعوة، وحرصه على التواصل المستمر معهم، مؤكدين أن قطاعي السياحة والآثار من أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة، ومن الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات الدولة في زيادة العائدات الاقتصادية.

كما أشادوا بالجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير قطاعي السياحة والآثار، وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، إلى جانب الحفاظ على التراث الحضاري والأثري، متمنين لها دوام التوفيق في تحقيق مستهدفاتها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أعضاء التنسيقية أهمية استمرار عقد مثل هذه اللقاءات، لما تمثله من فرصة لتعزيز الحوار وتبادل الرؤى والأفكار، والاطلاع على مستجدات العمل في قطاعي السياحة والآثار، كما أهدوا شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، درع التنسيقية تقديرًا لجهوده.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك