تشكيل لجنة لحصر الأراضى غير المكتملة التنمية بالمحافظات السياحية - بوابة الشروق
السبت 13 يونيو 2026 7:46 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

تشكيل لجنة لحصر الأراضى غير المكتملة التنمية بالمحافظات السياحية

طاهر القطان
نشر في: السبت 13 يونيو 2026 - 5:49 م | آخر تحديث: السبت 13 يونيو 2026 - 5:50 م

- قرار بسحب الأراضى غير المكتملة المخصصة منذ عدة سنوات ولم ينجح ملاكها فى تنميتها أو إقامة مشروعات سياحية
مساحات شاسعة تابعة لجهات حكومية بمواقع متميزة بالبحر الأحمر.. والغردقة تتصدر المشهد بملايين الأمتار المطلة على الشواطئ

- الأراضى المتحفظ عليها مقابل الديون المتراكمة للبنوك داخل كردونات المدن السياحية تدخل ضمن الحصر


تعكف لجنة من عدة جهات حكومية لحصر الأراضى السياحية غير المكتملة التنمية بالمحافظات السياحية المختلفة، وذلك للحد من الخسائر والمليارات الضائعة من العملة الصعبة من صناعة السياحة على الاقتصاد المصرى، بسبب عدم الاستفادة من هذه الأراضى وتنميتها لازدهار وتنمية صناعة السياحة، وذلك فى إطار توجهات الدولة المصرية بتحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح يجلبون أكثر من 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

كشفت مصادر سياحية مطلعة لـ«مال وأعمال الشروق» عن أن هناك مساحات شاسعة من الأراضى وملايين من الأمتار وفى أماكن متميزة معظمها يطل على شاطئ البحر مباشرة وداخل كردونات المدن السياحية ما زالت مهملة وغير «منماة» أى غير مكتملة التنمية رغم حصول ملاكها على هذه المساحات منذ سنوات طويلة وبأسعار زهيدة إلا أنه لم يتم تنميتها أو انشاء أى مشروع عليها ما يجعلها تدخل تحت بند تسقيع الأراضى.

وأشارت المصادر إلى أن اللجنة ستكون من ممثلين عن وزارات الدفاع والإنتاج الحربى والإسكان والتنمية العمرانية والسياحة والآثار والتنمية المحلية، وكذا ممثلون عن المحافظات السياحية المختلفة وجهات سيادية أخرى، وستكون مهمتها حصر جميع مساحات الأراضى غير المكتملة التنمية، والتى تقاعس ملاكها عن تنميتها رغم حصولهم عليها منذ عدة سنوات، والتى تتجاوز ملايين الأمتار وتطل على الشواطئ والمناطق الحيوية بالمدن السياحية المختلفة فى مدة لا تتجاوز 6 شهور من الآن.

وكشفت المصادر عن أن هناك نية لسحب الأراضى غير المكتملة التنمية، والتى تم تخصيصها منذ عدة سنوات، ولم ينجح ملاكها فى تنميتها أو إقامة مشروعات سياحية عليها حتى الآن، لافتة إلى أن هناك مساحات شاسعة بمواقع متميزة بعدد من المدن السياحية المطلة على البحر الأحمر، وأن مدينة الغردقة تتصدر المشهد من حيث المساحات الشاسعة من الأراضى التى لم يكتمل تنميتها حتى الآن رغم حصول ملاكها عليها وسداد مستحقاتها كاملة منذ عدة سنوات.

وقالت المصادر إن اللجنة ستقوم أيضًا بحصرالاراضى والمبانى الحكومية خاصة الجامعات الموجودة بالمدن السياحية والمطلة على الشواطئ، والتى تقف عائقًا أمام زيادة الطاقة الفندقية والتوصية بإخلاء هذه المبانى وتعويضهم بأخرى بديلة داخل الكردونات تمهيدًا للاستفادة منها فى إقامة مشروعات سياحية وفندقية تخدم السائحين بهدف المساهمة فى تحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتابعت: «كما سيتم حصر أراضى التنمية السياحية التى لم يتم تخصيصها حتى الآن بالإضافة إلى الأراضى المتحفظ عليها، وهى مساحات شاسعة من قبل البنوك المختلفة داخل كردونات المدن السياحية لعدم التزام ملاكها بسداد الديون المتراكمة عليهم من مستحقات هذه البنوك بالاضافة إلى حصر الأراضى الخاصة بالجهات الحكومية المختلفة، والتى تصلح لإقامة مشروعات فندقية لزيادة الطاقة الفندقية الإجمالية لمصر خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقالت المصادر إنه سيتم تقييم هذه الأراضى بأسعار معقولة أو تعويض أصحابها بمساحات أخرى داخل كردونات المدن وإعادة طرحها على المستثمرين أو الشركات المصرية المساهمة لإنشاء مشروعات فندقية وسياحية تسهم فى زيادة الطاقة الفندقية.

وأوضحت المصادر أن هناك عشرات الفرص السياحية الضائعة على الدولة، بسبب عدم الاستغلال الامثل لهذه المساحات الشاسعة ولجوء أصحابها إلى تسقيع الأراضى للاستفادة من زيادة قيمتها فقط وبسبب ذلك فقدنا كثيرًا من الإيرادات بالعملات الصعبة «مليارات الدولارات»، وكذلك فقدنا آلاف فرص العمل الضائعة على الشباب، بسبب إهمال استغلال هذه الأراضى لسنوات طويلة.

كانت لجان التظلمات التى شكلتها الهيئة العامة للتنمية السياحية التابعة لوزارة السكان والمجتعات العمرانية بتوجيهات من وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندسة راندة المنشاوى قد قررت منح مهلة تتراوح ما بين 6 شهور وعام لمستثمرى القطاع السياحى لتوفيق أوضاعهم وإنهاء مشكلة الأراضى التابعة لهم بالمدن السياحية المختلفة، والتى لم يكتمل تنميتها حتى لا تتم إعادة عرضها على مستثمرين جدد خلال الفترة القادمة لاستكمال تنمية هذه الاراضى وإقامة مشروعات جديدة عليها.

وأصدرت الهيئة العامة للتنمية السياحية عدة قرارات خلال الفترة الأخيرة بسحب العديد من قطع الأراضى التابعة للمستثمرين بالمدن السياحية المختلفة، والتى لم يكتمل تنميتها رغم سداد قيمتها بالكامل حتى إنها قامت بسحب أراضٍ لا تتجاوز مساحتها 10% من إجمالى مساحة المشروع مخصصة للتوسعات الفندقية وإقامة الخدمات الترفيهية لهذه المشروعات لإعادة عرضها على مستثمرين جدد بحجة أن هناك طلبًا كبيرًا على الاستثمار السياحى وزيادة الطاقة الفندقية لتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال الخمس سنوات المقبلة.

وشهدت أسعار الأراضى التى طرحتها مؤخرًا هيئة التنمية السياحية ارتفاعًا كبيرًا، حيث وصل فيها سعر المتر إلى 210 دولارات دون المرافق والبنية التحتية الأساسية، وهو ما تسبب فى إيقاف حركة الاستثمار السياحى خلال الفترة الأخيرة.

ويعقد مستثمرو السياحة آمالًا على اللقاء المرتقب بين وزراء السياحة والآثار شريف فتحى ووزيرة الإسكان والمجتمعات العمرانية المهندسة راندة المنشاوى والاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح لحسم الخلافات المثارة حول قضايا التنمية السياحية وبحث سبل دعم الخطط المستقبلية لتشجيع الاستثمار السياحى وذلك بعد تباطؤ حركة الاستثمارفى القطاع السياحى خلال الفترة الأخيرة الناتجة عن إيقاف انشاء مشروعات جديدة بعد الارتفاع الجنونى لأسعار أراضى التنمية السياحية بالعديد من المناطق السياحية المختلفة.

كانت الإنذارات التى أرسلتها الهيئة العامة للتنمية السياحية لمستثمرى القطاع السياحى بالعديد من المحافظات بسحب الأراضى التى لم يكتمل تنميتها قد أشعلت غضب جموع المستثمرين فى المدن السياحية سواء فى جنوب سيناء أو البحر الأحمر والسويس ومطروح وغيرها من المدن السياحية، مؤكدين أن هذه الإجراءات تضر بمناخ الاستثمار السياحى فى مصر وتعرض المستثمرين لخسائر فادحة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك