دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ بعد سنوات من الجمود السياسي.. تعرف على أبرز البنود - بوابة الشروق
السبت 13 يونيو 2026 7:48 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ بعد سنوات من الجمود السياسي.. تعرف على أبرز البنود

وكالات
نشر في: السبت 13 يونيو 2026 - 11:41 ص | آخر تحديث: السبت 13 يونيو 2026 - 11:41 ص

دخل إصلاح شامل لسياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، الجمعة، بعد سنوات من الجمود السياسي والبدايات المتعثرة، وذلك بعد ارتفاع أعداد الوافدين في عام 2015، والذي كشف عن قصور في سياسات الهجرة في التكتل، وضعف في قدرته على تنسيق السياسات، وفق مجلة "بوليتيكو" في نسختها الأوروبية.

ويهدف الإصلاح إلى تعزيز الرقابة على دخول الأفراد إلى الاتحاد الأوروبي، وتوزيع المسئوليات بين الدول الأعضاء.

وصرح مفوض الهجرة ماجنوس برونر، للصحافيين بعد أن اتفق المفاوضون الأسبوع الماضي على قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن عمليات الترحيل: "يجب أن نعيد للناس شعورهم بأننا نتحكم بما يحدث؛ فقبل عشر سنوات تحملنا مسئولية كبيرة بصفتنا الاتحاد الأوروبي، لكن لم يكن لدينا نظام ولا قواعد واضحة".

ومع وجود إطار عمل جديد للهجرة، تأمل المفوضية الأوروبية وأعضاء البرلمان الأوروبي أن ترفع الدول ما تبقى من ضوابط على الحدود في منطقة "شنجن"، وهي منطقة حرية التنقل داخل التكتل، وحاليا تفرض 11 دولة ضوابط على حدودها الداخلية، وتشير سبع منها إلى الهجرة في مبرراتها للمفوضية.

رقابة إضافية

تهدف قواعد الهجرة الجديدة إلى الحد من الوافدين غير النظاميين، وتسريع الإجراءات (بما في ذلك الترحيل)، والحد من عدد الأشخاص الذين يتسللون إلى داخل التكتل دون علم السلطات، بحسب موقع "الشرق" الإخباري.

ويدخل ميثاق الهجرة واللجوء، وهو مجموعة من 10 إصلاحات، إجراءات فحص إضافية على الحدود، وتسريع الإجراءات بالنسبة للأشخاص الذين من المستبعد قبول طلباتهم، كأن تعتبر بلدانهم الأصلية آمنة.

وستستخدم قاعدة بيانات "يوروداك" الجديدة، التي توصف بأنها "العمود الفقري الرقمي" للميثاق، لتسجيل معلومات طالبي اللجوء، مثل وثائق السفر وبصمات الأصابع، ما يسمح بتتبع تحركاتهم.

وتعني القواعد أيضا تقديم الدعم لدول الاتحاد الأوروبي التي تستقبل أكبر عدد من المهاجرين، وقد يتخذ هذا الدعم شكل مساعدات نقدية، أو نقل المهاجرين من بلد إلى آخر، أو غيرها من أشكال المساعدة.

ومن أبرز إجراءات ميثاق الهجرة واللجوء الجديدة في الاتحاد الأوروبي: تدقيق عمليات الفحص على حدود التكتل واستخدام البيانات البيومترية، وتفعيل قاعدة بيانات "يوروداك" لتسجيل معلومات طالبي الهجرة واللجوء، وتوضيح قواعد اللجوء، ومنع الانتقالات الثانية بين دول اللجوء، ومكافحة تهريب المهاجرين، وتعزيز المسارات القانونية للهجرة، وكذلك التعاون بشأن إعادة قبول المرحلين من دول التكتل إلى دول خارجية، وتوفير الدعم التشغيلي والمالي لدول التكتل على الخطوط الأمامية لعمليات الهجرة غير الشرعية، وتعزيز إطار التضامن المالي الدائم بين دول التكتل فيما يتعلق بالهجرة.

وفي المحاولة الأولى لما يسمى "مجمع التضامن"، حددت الدول أهدافا إما لاستقبال 21 ألف مهاجر من إيطاليا وإسبانيا واليونان وقبرص، أو دفع 420 مليون يورو لتلك الدول، أو مزيج من الاثنين.

ويعد هذا جزءا بالغ التعقيد من الاتفاق، فيما استبعدت عدة دول استقبال أي مهاجرين، في حين أكدت دول مثل قبرص ضرورة ذلك. ولم تتعهد المجر وسلوفاكيا بتقديم أي دعم مالي أو مساعدة في استقبال المهاجرين.

وأكد مسئولو المفوضية والمجلس والبرلمان أن هذه الآلية لا تزال خطوة كبيرة إلى الأمام، حيث قال أحد مسئولي المفوضية إن الاتفاق مكن الدول من "تجاوز انعدام الثقة".

ويعد التضامن أمرا نادرا في سياسة الهجرة، ولضمان استمراريته، يجب أن تتكامل بنود الاتفاق المختلفة، حسبما صرح لوكاس جيركه، مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في بروكسل.

وأضاف: "إذا سارت إجراءات الحدود على النحو المنشود، فقد تنخفض بالفعل تحركات المهاجرين الثانوية مع مرور الوقت، ما يمنح آلية التضامن فرصة للعمل بفعالية".

لكن إذا لم يخفف العبء عن الدول التي تعاني من ضغوط، "فسنعود مجددا إلى وضع عام 2015"، حسبما حذر توماس توبيه، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الشعب الأوروبي.

ورفضت المجر الاتفاق في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، لكن بروكسل تأمل أن تحذو البلاد حذوها في عهد بيتر ماجيار.

في الوقت نفسه، ثمة مخاوف من أن يستغل إصلاح نظام الهجرة كذريعة لليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية، بما فيها الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل.

كما حذر لوكاس جيركه، مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في بروكسل، من أن ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل المقبلة قد تقوض مساعي التكتل للوصول إلى نهج أكثر "توحيدا وتماسكا" في التعامل مع الهجرة، إذا ما وجدت "ضوابط غير كافية للإنفاق على المعايير المشتركة".

بداية متعثرة

تضيف "بوليتيكو" أن تطبيق القواعد الجديدة قد يشهد تعثرا في البداية.

وفي تقريرها المرحلي الأخير، الصادر في مايو الماضي، أشارت المفوضية إلى أن العديد من الدول متأخرة في استعداداتها.

وصرح مفوض الهجرة الأوروبي في تعليق مكتوب للمجلة: "اليوم ليس نهاية الطريق، بل هو البداية، وقد أحرزت الدول الأعضاء تقدما كبيرا لضمان وضع الأسس اللازمة لنجاح النظام الجديد".

لكن منظمات اللاجئين تخشى أن تقوض القواعد الجديدة الضمانات الممنوحة للوافدين إلى أوروبا طلبا للحماية.

وقالت جولي ليجون، مديرة المجلس الأوروبي لشئون اللاجئين والمنفيين، إن الاتفاق يتضمن "قواعد أكثر صرامة" ويقيد الوصول إلى إجراءات اللجوء الاعتيادية، كما أن الضمانات، مثل آلية المراقبة المستقلة وفحوصات تحديد مدى ضعف اللاجئين، "لم تحظ بالاهتمام والموارد اللازمة من الدول الأعضاء".

وحذرت من أنه "من المستبعد جدا أن تكون الدول الأعضاء مستعدة لاستيعاب الصدمة التي سيحدثها الاتفاق في مجال الحقوق الأساسية".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك