الرابعة على الثانوية الأزهرية في فلسطين لـ الشروق: قاومت الخوف والنزوح والحصار بالعلم - بوابة الشروق
السبت 11 يوليه 2026 11:48 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مباراة الأرجنتين وسويسرا؟

الرابعة على الثانوية الأزهرية في فلسطين لـ الشروق: قاومت الخوف والنزوح والحصار بالعلم

آلاء يوسف
نشر في: السبت 11 يوليه 2026 - 10:49 م | آخر تحديث: السبت 11 يوليه 2026 - 10:50 م

-الحرب لا ينبغي أن تحرمني من حقي في التعليم

لم تبدأ مسك جهاد محمد أبو الريش عامها الدراسي مع بداية الدراسة كبقية زميلاتها، إذ حالت الحرب والنزوح دون ذلك، لتجد نفسها تعيش في خيمة، تكافح الخوف والمجاعة وتداعيات الحرب النفسية، قبل أن تستعيد توازنها، وتقرر أن تجعل من الثانوية الأزهرية رحلة مقاومة من نوع آخر، انتهت بحصولها على المركز الرابع على مستوى أوائل الثانوية الأزهرية في فلسطين بالقسم العلمي، بمجموع 96.9%.

وتقول الطالبة بمعهد فتيات خان يونس الديني، لـ«الشروق»: «ما عشته خلال العام الدراسي تجاوز كل ما يمكن أن يواجهه طالب في الظروف الطبيعية، لكنني أعتبر أنني كنت أدرس دراسة مقاومة، فقد قاومت بها الخوف، والنزوح، والحصار، وقسوة الحياة في الخيام».

وتوضح أنها لم تتمكن من بدء الدراسة إلا في شهر أكتوبر، بسبب ظروف النزوح، وسوء حالتها النفسية، وانعدام قدرتها على التركيز، قبل أن تستعيد عزيمتها وتعود إلى كتبها، إيمانًا منها بأن الحرب لا ينبغي أن تحرمها من حقها في التعليم.

وتضيف: «جاء التفوق في وقت غابت فيه أبسط مقومات التعليم والحياة؛ فقد عشت الحرب والحصار والنزوح، وتعرض معهد الجنوب للقصف، واختفت الكتب الدراسية، وأصبح العثور على نسخة منها أمرًا نادرًا، ما اضطرني إلى طباعة الكتب والملخصات والكراسات على نفقتي، رغم ارتفاع تكلفتها».

وتؤكد أن الحصول على الكتب الدراسية كان من أكبر التحديات التي واجهتها، بعدما اختفت النسخ الورقية من الأسواق، بينما فرضت تكاليف الطباعة عبئًا إضافيًا على الطلاب في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

وترى مسك أن التفوق لا يتحقق بالمذاكرة المكثفة قبل الامتحانات، وإنما يحتاج إلى الصبر والتنظيم والاستمرار، قائلة: «الثانوية الأزهرية ليست سباقًا قصيرًا، بل ماراثون يحتاج إلى نفس طويل وتنظيم للجهد حتى النهاية».

وتشير إلى أن الجانب الإيماني كان مصدر القوة الحقيقي بالنسبة لها طوال رحلة الدراسة، مضيفة: «اليقين بالله، وحسن الظن به، والمحافظة على الصلاة، وقيام الليل، والورد القرآني، والدعاء، كانت الركائز التي منحتني القوة للاستمرار رغم كل ما مررنا به».

ولا تخفي مسك حلمها باستكمال مسيرتها العلمية في جامعة الأزهر بمصر، معتبرة أن التفوق الذي حققته ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تطمح خلالها إلى مواصلة التحصيل العلمي وخدمة مجتمعها.

وبين خيمة نزوح، وكتب طبعتها على نفقتها، ومعهد طالته نيران الحرب فدمرته، كما دمرت منزلها، كتبت مسك جهاد أبو الريش قصة مختلفة للتفوق، مؤكدة أن مقاومة الحرب لا تكون بالسلاح وحده، وإنما أيضًا بالتمسك بالعلم، والإيمان، والأمل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك