تغير المناخ يهدد 1300 مزرعة سمكية بمثلث الديبة في دمياط - بوابة الشروق
الجمعة 6 نوفمبر 2026 3:12 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد إقالة حسام حسن من القيادة الفنية للمنتخب الوطني؟

تغير المناخ يهدد 1300 مزرعة سمكية بمثلث الديبة في دمياط

حلمي ياسين
نشر في: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 2:22 م | آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 2:26 م

تواجه منطقة مثلث الديبة بمحافظة دمياط تحديات بيئية متزايدة نتيجة تداعيات تغير المناخ، وعلى رأسها ارتفاع مستوى سطح البحر، وما يصاحبه من تآكل السواحل وغمر أجزاء من أراضي الدلتا وزيادة ملوحة التربة، وهو ما يهدد مستقبل الاستزراع السمكي بالمنطقة، التي تمثل إحدى الركائز المهمة للإنتاج السمكي والأمن الغذائي في مصر.

1300 مزرعة سمكية مهددة بتداعيات المناخ

وصرح المهندس مجدي عبدالواحد، مدير عام بجهاز حماية وتنمية البحيرات الأسبق، في تصريحات خاصة « للشروق» أن المنطقة تضم مثلث الديبة التي تضم 1300 مزرعة سمكية، تمتد على مساحة تقدر بنحو 33 ألف فدان، وتنتج سنويا قرابة 100 ألف طن من الأسماك البحرية عالية القيمة، من بينها أسماك العائلة البورية والدنيس والقاروص واللوت وموسى، ما يجعل حماية هذه المنطقة ضرورة للحفاظ على الإنتاج السمكي ومصادر رزق العاملين بهذا القطاع.

وحسب تصريحات عبدالواحد تشير خرائط التنبؤات المناخية إلى احتمالات تعرض مساحات واسعة من المنطقة للغمر بمياه البحر بحلول عام 2030، حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة، مع تزايد مخاطر الفيضانات بحلول عام 2100، بما قد يؤدي إلى انهيار السواتر الترابية للمزارع وتدمير البنية التحتية اللازمة لعمليات الاستزراع السمكي.

التنبؤات البحرية أداة للتدخل المبكر

و أكد أهمية التنبؤات البحرية في مواجهة هذه المخاطر، من خلال توفير بيانات وتوقعات بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، وحركة الأمواج، ومناطق تآكل الشواطئ، واحتمالات حدوث الفيضانات، بما يساعد الجهات المعنية على تحديد المناطق الأكثر تعرضا للخطر وترتيب أولويات التدخل وفقا لدرجة التهديد.

كما تتيح هذه التنبؤات دمج البيانات البحرية في خطط الحماية والتخطيط العمراني والهندسي، واختيار مواقع التدخلات الوقائية وتصميمها بصورة أكثر دقة، بما يدعم الانتقال من التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى تنفيذ إجراءات استباقية تستهدف الحد من آثارها.

خرائط تحذر من غمر أجزاء واسعة بحلول 2050

وأظهرت نتائج النمذجة تحديد المناطق الساحلية الأكثر عرضة للغمر نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر خلال عامي 2030 و2050، وفقا للخرائط البحرية التي توضح باللون الأحمر المواقع المتوقع تعرضها للغمر.

وتشير نتائج المحاكاة الواردة إلى احتمالات تعرض منطقة دمياط، بما فيها مزارع الاستزراع السمكي، للغمر بمياه البحر بحلول عام 2050، وهو ما يضع المنطقة أمام تحديات تتطلب تحركا مبكرا لحماية المزارع والبنية التحتية المرتبطة بها.

التترابود وحواجز الأمواج ضمن الحلول المقترحة

وفي مواجهة هذه التهديدات، طُرحت مجموعة من التدابير الهندسية للحماية، من بينها إنشاء صفوف من الكتل الخرسانية رباعية الأرجل المعروفة باسم «التترابود»، مع اختيار مواقع وضعها استنادا إلى الخرائط التنبؤية، واستخدامها إلى جانب حواجز الأمواج الصخرية للحد من تأثير الأمواج وحماية المناطق الساحلية.

وتتكامل هذه الإجراءات مع تدابير أخرى تشمل التدعيم العاجل للسواتر الترابية، وتحسين منظومة التحكم في مناسيب المياه داخل المزارع، بما يسهم في تقليل مخاطر الغمر والانهيارات، وتعزيز قدرة منطقة مثلث الديبة على مواجهة التأثيرات المتزايدة لتغير المناخ.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك