صرح وطني يعزز منظومة القيادة.. ننشر نص كلمة الرئيس السيسي خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2026 10:27 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

صرح وطني يعزز منظومة القيادة.. ننشر نص كلمة الرئيس السيسي خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة

مصطفى المنشاوي
نشر في: السبت 4 يوليه 2026 - 9:12 م | آخر تحديث: السبت 4 يوليه 2026 - 9:12 م

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم، احتفالية افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الدراجات البخارية والخيالة رافقت موكب الرئيس لدى وصوله إلى مقر القيادة الاستراتيجية، حيث كان في استقباله الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.

وأضاف أن الرئيس السيسي استقل عربة مكشوفة إلى المنصة الرئيسية للاحتفال، يرافقه القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، تزامناً مع إطلاق 21 طلقة مدفعية ومرافقة جوية بطائرات الأباتشي، حيث تفقد القوات والمعدات المصطفة، فيما عزفت الموسيقى العسكرية تحية لرئيس الجمهورية.

وأوضح المتحدث الرسمي أنه فور وصول الرئيس إلى المنصة الرئيسية أدى حرس الشرف التحية العسكرية، وتم عزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، لتبدأ فقرات الاحتفال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها تقديم فقرة موسيقية بواسطة الأوركسترا والكورال والموسيقى العسكرية، ثم عرض فيلم تسجيلي عن القيادة الاستراتيجية للدولة.

وأشار إلى أن الرئيس سلم علم القوات المسلحة، يعلوه المصحف الشريف، إلى قائد حرس الشرف استعدادا لرفعه على القيادة الاستراتيجية للدولة، ثم توجه إلى منصة توقيع وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، برفقة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية، حيث وقع وثيقة الافتتاح، وضغط زر رفع العلم، بالتزامن مع عزف سلام العلم، ورفع الأعلام على المثمنات، وإطلاق 11 طلقة مدفعية إيذاناً برفع العلم، ومرور فريق الألعاب الجوية.

وأضاف أن الرئيس عاد عقب ذلك إلى المنصة الرئيسية، حيث شهد مرور أتوبيس مكشوف يضم مجموعة من الأطفال، ثم ألقى الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، كلمة بهذه المناسبة، أعقبها تقديم هدية تذكارية الرئيس عبارة عن مجسم للقيادة الاستراتيجية للدولة، ثم قدمت قوات المظلات والقوات الجوية عرضين عسكريين، أعقبهما عرض فيلم بعنوان "قادة عظام".

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس ألقى كلمة بمناسبة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة والذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، استهلها بطلب عزف "سلام الشهيد" باعتبار اليوم يومًا خالدًا من أيام مصر، كما هنأ الشعب المصري بفوز منتخب مصر في كأس العالم وتحقيقه إنجازاً تاريخياً.

وأكد الرئيس أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة يمثل تدشيناً لصرح وطني شامخ يجسد إرادة أمة لا تعرف المستحيل، مشيراً إلى أن اختيار العاصمة الجديدة مقراً لهذا الصرح لم يكن مصادفة، وإنما تجسيداً لركائز الجمهورية الجديدة، موضحاً أن القيادة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة وأنظمة اتصالات مؤمنة وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار واحد يحقق أعلى درجات التكامل والدقة وسرعة الاستجابة.

وأضاف أن القيادة الاستراتيجية لا تقتصر على إدارة المواقف العسكرية، وإنما تمثل ركيزة أساسية لقدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية وفق رؤية شاملة ونظم متطورة تجعل أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، مؤكداً أن حماية الأوطان مسؤولية لا تحتمل التهاون، وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس، وأن حدود مصر خط أحمر تحميه إرادة شعبها ويصونه رجال القوات المسلحة، مع تمسك الدولة بالسلام لمن يريد السلام.

وأشار الرئيس إلى تزامن افتتاح القيادة الاستراتيجية مع الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، مؤكداً أن الثورة جسدت أسمى معاني الإرادة الوطنية، واسترد فيها الشعب المصري دولته من أيدي المتطرفين والإرهابيين الذين سعوا إلى جر الوطن نحو الفوضى والاقتتال، موجهاً التحية للشعب المصري، ولشهداء الوطن، وللقوات المسلحة والشرطة المدنية، لدورهم في مواجهة الإرهاب والدفاع عن الدولة.

وأوضح أن 30 يونيو كانت ثورة على الإرهاب والتطرف، كما كانت ثورة للبناء والتحديث وإقامة الجمهورية الجديدة، مؤكداً أن الدولة مضت في مسيرة التنمية بالتوازي مع الحرب على الإرهاب، دون تعطيل لمسيرة البناء.

وتناول الرئيس التحديات التي واجهتها الدولة خلال السنوات الماضية، بدءاً من أحداث الفترة بين عامي 2011 و2014، مروراً بالحرب على الإرهاب، وجائحة كورونا، وتداعيات الحرب الأوكرانية، والحرب في غزة، وصولاً إلى الحرب في إيران، مشيراً إلى ما ترتب عليها من خسائر، من بينها فقدان أكثر من عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في باب المندب، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، واستقبال مصر لملايين النازحين.

وأكد أن مصر بذلت جهوداً كبيرة لوقف الحروب والحد من التصعيد وحقن الدماء، معرباً عن تقديره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أسفرت جهوده عن التوصل إلى "اتفاق شرم الشيخ" لوقف الحرب في غزة، ثم الاتفاق لوقف الحرب مع إيران، مشدداً على ضرورة دعم هذه الاتفاقات وتنفيذها بالكامل.

وأكد الرئيس أن الحل الجذري لنزاعات الشرق الأوسط يكمن في التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل ينهي القضية الفلسطينية ويقيم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مقررات الشرعية الدولية، مشيراً إلى أن السلام العادل هو السبيل لتحقيق الاستقرار والأمن والتنمية لشعوب المنطقة.

وأشار إلى قرب تنفيذ فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، باعتبارها أحد أبرز مشروعات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية، موجهاً الشكر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والاتحاد الروسي على التعاون الممتد في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.

وأكد الرئيس أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يمثل أولوية للدولة، مشيراً إلى إدراك الدولة لحجم الأعباء التي يتحملها المواطن المصري، ومشدداً على مواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية خلال المرحلة المقبلة.

كما شدد على أهمية فتح قنوات التواصل المباشر بين المسؤولين والمواطنين، والاستماع إلى آرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الصحيحة، معلناً توجيه الحكومة بعدد من التكليفات، شملت فتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي، وعقد اجتماع سنوي برعاية رئيس الجمهورية لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، وتنشيط الحياة الحزبية، والاستعداد لإجراء انتخابات المجالس المحلية، وإعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية، وإطلاق برنامج اقتصادي وطني شامل عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، والإسراع في تنفيذ برنامج تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز إجراءات مكافحة الفساد، ومواصلة تطوير منظومة التعليم، وإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم النشاط الإنتاجي وزيادة مساهمة الشباب في الاقتصاد.

وخلال كلمته، استعرض الرئيس أحداث عام 2011 وصولاً إلى ثورة الثلاثين من يونيو، مؤكداً أن الله سبحانه وتعالى أراد حماية مصر، وأن الشعب المصري خرج دفاعاً عن وطنه، مستشهداً بما شهدته البلاد آنذاك من محاصرة المحكمة الدستورية العليا، ومجلس الشعب، ووزارة الدفاع، بهدف ممارسة الضغوط على مؤسسات الدولة، موضحاً أن تلك الأحداث أبرزت أهمية إنشاء العاصمة الجديدة، بحيث تضم جميع أجهزة الدولة، بما يمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً، مؤكداً أن الأشرار والإرهابيين لن يتوقفوا عن محاولات الإضرار بمصر، الأمر الذي يتطلب التعامل بإخلاص مع الوطن والأخذ بالأسباب مع التوكل على الله.

وأشار إلى أن مصر نجت من أحداث عام 2011، في حين ما زالت دول أخرى تعاني حتى الآن من تداعيات تلك المرحلة، موضحاً أن الدولة خسرت نحو 450 مليار دولار نتيجة تلك الأحداث، إلى جانب ما تكبدته خلال الحرب على الإرهاب من مليارات الجنيهات ومئات الشهداء والمصابين من القوات المسلحة والشرطة والقضاء، مسلمين ومسيحيين، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمساجد والكنائس، داعياً إلى الاستفادة من دروس الماضي وعدم تكرار الأخطاء.

وفي ختام كلمته، هنأ الرئيس القوات المسلحة والشرطة المدنية والدولة المصرية بهذه المناسبة، داعياً إلى مواصلة العمل بإخلاص في جميع القطاعات، واختتم كلمته بالدعاء لمصر وشعبها، ثم ردد: "تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر".

واختتم المتحدث الرسمي تصريحه بالإشارة إلى أن المرحلة الثانية من الاحتفالية تضمنت تفقد الرئيس مركز عمليات القوات المسلحة، واستماعه إلى شرح من رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، وتفقد استعداد العناصر المناوبة والأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية، ثم التقاط ثلاث صور تذكارية رسمية، الأولى مع قرينة رئيس الجمهورية وكبار رجال الدولة والقادة العسكريين، والثانية مع السيدة قرينته وممثلين عن فئات مختلفة من الشعب المصري، والثالثة مع قادة القوات المسلحة.

وأضاف أن الرئيس وقرينته شهدا عقب ذلك فقرة موسيقية للأوركسترا والكورال بالتزامن مع إضاءة المثمنات، ثم فقرة غنائية لإحدى الفنانات المصريات، أعقبها عرض للطائرات المسيرة رسمت خلاله عبارة "تحيا شعوب العالم المحبة للسلام"، قبل أن تختتم الاحتفالية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك