قضت محكمة سودانية بحبس صيدلاني لمدة عامين بتهمة الإساءة إلى كتيبة تصنفها الولايات المتحدة الأمريكية "كيانا إرهابيا".
وذكرت صحيفة "الراكوبة نيوز" اليوم الأربعاء أن "قاضيا في محكمة جنايات دنقلا أصدر حكماً يقضي بسجن الصيدلاني أحمد الشفا لمدة عامين وتغريمه مليون جنيه، بعد إدانته في قضية تتعلق بتوجيه إساءة لأحد أفراد مليشيا البراء بن مالك الذين قُتلوا في معارك كردفان".
يشار إلى أن كتيبة البراء بن مالك هي قوات إسلامية تدعم الجيش السوداني في معاركه المستمرة ضد قوات الدعم السريع.
ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء هيئة الدفاع قوله إن الحكم صدر خلال جلسة أمس الثلاثاء، معبّراً عن اعتراضه على القرار،موضحا أن القضية بدأت قبل عام تقريباً عقب خلاف دار بين المحكوم عليه وأحد الأشخاص حول الحرب، قبل أن يُفتح بلاغ ضده بتهم تتصل بإثارة التذمر وسط القوات النظامية والإخلال بالسلامة العامة.
وأعلنت كتيبة البراء بن مالك ترحيبها بالحكم، إذ قال متحدث باسمها أمام حشد خارج المحكمة إن القرار يعكس ما وصفه بـ"حماية حقوق عناصر الكتيبة"، مؤكداً أن أي إساءة لقتلى المعارك سيتم التعامل معها عبر الإجراءات القانونية.
وبحسب سجلات الشرطة، فُتح البلاغ تحت مادتين من القانون الجنائي، وبدأت الجلسات في ديسمبر الماضي، قبل أن تُسحب الدعوى من المحكمة بواسطة النيابة في 15 أبريل الماضي. وأعيد الملف مجدداً إلى القضاء في نهاية يونيو الماضي ، حيث عُقدت جلستان متتاليتان انتهتا بإصدار الحكم.
وتواصل هيئة الدفاع دراسة خياراتها القانونية، بينما لم تصدر النيابة العامة أي توضيحات إضافية بشأن أسباب إعادة القضية إلى المحكمة بعد سحبها في وقت سابق.
وصنّفت الولايات المتحدة الأمريكية في مارس الماضي، جماعة الإخوان المسلمين وجناحها العسكري "كتيبة البراء بن مالك" كياناً إرهابياً، وأدرجتها وزارة الخارجية الأمريكية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
كما فرضت واشنطن، في سبتمبر الماضي ، عقوبات على الكتيبة، متهمة إياها بـ "المساهمة في تأجيج الصراع القائم وبارتباطات مع إيران".
ويشهد السودان حربا منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.