الجيش يُعلم أفظع المعاصي.. الحريديم يشعلون غضب المعارضة ونتنياهو صامت - بوابة الشروق
الثلاثاء 30 يونيو 2026 12:57 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

الجيش يُعلم أفظع المعاصي.. الحريديم يشعلون غضب المعارضة ونتنياهو صامت

القدس / الأناضول
نشر في: الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 11:57 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 11:57 ص

- الحاخام أرييه يزدي خلال مظاهرة الحريديم: الجيش يُعلَّم الناس ارتكاب أفظع المعاصي في هذه الدولة النجسة

لابيد: الحريديم يحرضون ضد جنودنا ويهدرون دماء زامير بينما نتنياهو والوزراء صامتون.. هذه الحكومة حفنة من الجبناء

ليبرمان: تحريض الحريديم ضد إسرائيل والجيش ورئيس الأركان نتيجة مباشرة لحكومة المتهربين من التجنيد

شنّ قادة في المعارضة الإسرائيلية، الثلاثاء، هجوما حادا على حكومة بنيامين نتنياهو بسبب "صمتها المطبق" على تصريحات وشتائم حادة خلال مظاهرة لـ"الحريديم" مساء الاثنين، جاء من بينها أن "الجيش يُعلّم أفظع المعاصي وإسرائيل نجسة".

وجاءت الانتقادات على خلفية الجدل المتصاعد حول تجنيد "الحريديم" في جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يعاني نقصا عدديا ويشن عدوانا على جبهات متعددة منذ أكثر من ألف يوم.

وتظاهر مئات من "الحريديم" في بني براك احتجاجا على اعتقال متدينين لرفضهم الخدمة العسكرية.

وخلال المظاهرة، هاجم الحاخام أرييه يزدي رئيس الأركان، ودعا طلاب المعاهد الدينية إلى عدم الاستجابة لدعوات التجنيد.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن يزدي قوله خلال المظاهرة: "الجيش يُعلَّم الناس ارتكاب أفظع المعاصي في هذه الدولة النجسة. هذا الجيش بأكمله جاء ليُشوِّه اسم الله".

ثم لعن زامير قائلا: "ليُمح اسم رئيس الأركان الملعون من الذاكرة (...) إياكم والوقوع في هذا الفخ. إياكم والذهاب إلى الجيش".

من جهته، قال الحاخام الأكبر السابق للسفارديم إسحاق يوسف إن التجمع نُظِّم "للاحتجاج على القضاة وجميع السلطات الظالمة".

وأضاف خلال المظاهرة: "عندما يُسجن طالب من المعاهد الدينية بطريقة مُخزية، فهذا عار على شرف التوراة. لهذا السبب اجتمعنا".

أما الحاخام شبتاي ليفي فقال إن "سبب عدم هزيمتنا لحماس وحزب الله هو عدم احترام التوراة".

حكومة جبناء

ومنتقدا، قال زعيم المعارضة يائير لابيد عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية الثلاثاء: "يحرض الحريديم ضد جنودنا ويهدرون دماء رئيس الأركان".

وتابع: ورئيس الوزراء بنيامين "نتنياهو والوزراء يلتزمون الصمت المطبق. لا كلمة إدانة ولا مذكرة توقيف واحدة بتهمة التحريض على العنف (...) وهذه الحكومة حفنة من الجبناء".

ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال حرب إبادة بدأت في قطاع غزة عام 2023.

ويعوّل نتنياهو على الدعم السياسي من الأحزاب الحريدية، لذا يسعى إلى تفاهمات معها بشأن تشريعات تطالب بها، أبرزها لإعفاء "الحريديم" من الخدمة العسكرية، وهو ما ترفضه المعارضة.

ومشيرا إلى أن الحاخام يزدي يتلقى راتباً كبيراً من الدولة، قال رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب "معا" المعارض نفتالي بينيت عبر "إكس" الثلاثاء: "في الحكومة القادمة، سنضع حداً لهذا".

وأردف: "القاعدة بسيطة: من يُعلّم ضد الصهيونية وإسرائيل لن يتقاضى شيكلا واحدا من الدولة. من يختار عدم الخدمة لا يتقاضى شيكلا".

حكومة المتهربين

أما وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيجدور ليبرمان، فأشار الثلاثاء إلى "التحريض الجامح ضد إسرائيل ورئيس الأركان والجيش في تجمع المتهربين من التجنيد، بمشاركة أعضاء من الكنيست من الائتلاف الحاكم".

ورأى أن ذلك "يُعدّ عارا وطنيا ونتيجة مباشرة لحكومة المتهربين من التجنيد، التي اختارت منحهم دعماً سياسياً للحفاظ على السلطة، حتى على حساب الجيش وتدمير المجتمع".

فيما قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج عبر "إكس" الثلاثاء: "حتى في أوقات الخلافات الحادة، لا مكان للشتائم أو الإهانات أو اللغة المهينة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالقائد الأعلى للجيش وجنودنا".

وأكمل: "يُطلب من القادة اعتماد خطاب مسئول ومحترم. أدين هذه التصرفات بأشد العبارات، وأدعو الجميع إلى التحلي بالاحترام والمسؤولية".

ويواصل "الحريديم" احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) في 25 يونيو 2024 بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين يُنظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية لـ"الحريديم"، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.

ويشكل "الحريديم" نحو 13% من عدد سكان إسرائيل الذي تجاوز 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وأن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.

وعلى مدى عقود، تمكن "الحريديم" من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة البالغ حاليا 26 عاما.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، تعصف إسرائيل بالوضع الأمني الإقليمي، إذ تشن حرب إبادة في غزة، وشنت حربين على كل من لبنان وإيران، وغارات على اليمن وقطر، وتواصل توغلات برية في سوريا.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك