وزير الخارجية: إنشاء مجلس أعمال مصري فلبيني خطوة لتعزيز التجارة والاستثمار - بوابة الشروق
الجمعة 24 يوليه 2026 1:45 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

وزير الخارجية: إنشاء مجلس أعمال مصري فلبيني خطوة لتعزيز التجارة والاستثمار

هايدي صبري
نشر في: الجمعة 24 يوليه 2026 - 11:43 ص | آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 11:43 ص

عقد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، مع تيريزا لازارو، وزيرة خارجية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال 80 عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأكد الوزير عبدالعاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تُعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية-الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي.

كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1946، منوها بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.

ونقل الوزير عبدالعاطي إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدا بما شهدته العلاقات المصرية-الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين.

وأعرب الوزير عبدالعاطي عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عاما على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقا من تقدير مصر للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأكد الوزير عبدالعاطي أن مصر تولي اهتماما متزايدا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.

كما رحب الوزير عبدالعاطي بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الوزير عبدالعاطي عن التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلا عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.

وأكد وزير الخارجية أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري-فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة، والأدوية، والمنسوجات، والأسمدة. كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة.

كما شدد الوزير عبدالعاطي على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجها الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.

وأشاد الوزير عبدالعاطي بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام 2025، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر.

كما وجه الوزير عبدالعاطي الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.

تطورات الأوضاع الإقليمية

كما تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبدالعاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية، وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية تقديرها البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال 80 عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، ومعربة عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك