المتحف الوطني الكوري يستضيف أول معرض شامل للفن التايلاندي في تاريخ كوريا الجنوبية - بوابة الشروق
الإثنين 22 يونيو 2026 4:41 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

المتحف الوطني الكوري يستضيف أول معرض شامل للفن التايلاندي في تاريخ كوريا الجنوبية

نسمة يوسف
نشر في: الإثنين 22 يونيو 2026 - 3:31 م | آخر تحديث: الإثنين 22 يونيو 2026 - 3:33 م

تستضيف كوريا الجنوبية معرضًا استثنائيًا للفن والتراث التايلاندي تحت عنوان "تايلاند المذهلة: روائع الفن التايلاندي"، والذي ينظمه المتحف الوطني الكوري بالتعاون مع إدارة الفنون الجميلة التابعة لوزارة الثقافة التايلاندية، خلال الفترة من 23 يونيو إلى 6 سبتمبر 2026.

يُعد المعرض الأول من نوعه في تاريخ كوريا الجنوبية الذي يقدم استعراضًا شاملًا لمسيرة التاريخ والفنون التايلاندية منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، من خلال عرض 239 قطعة أثرية وفنية بارزة تضم منحوتات ولوحات وحرف يدوية وزخرفية جُمعت من 21 متحفًا وطنيًا في تايلاند، من بينها المتحف الوطني في بانكوك.

وأكد المتحف الوطني الكوري أن هذه المجموعة الواسعة من الروائع الفنية نادرًا ما اجتمعت في مكان واحد حتى داخل تايلاند نفسها، ما يمنح الزوار فرصة فريدة لاستكشاف عمق وتنوع التاريخ والإبداع الفني التايلاندي.

تعزيز التفاهم الثقافي بين كوريا وجنوب شرق آسيا

وأوضح المتحف أن المعرض يأتي في إطار جهوده المستمرة لتعزيز فهم الجمهور الكوري لتاريخ وثقافات دول جنوب شرق آسيا، في ظل تنامي التبادلات الثقافية والاقتصادية بين الجانبين. وسبق للمتحف أن نظم عدة معارض مخصصة لفيتنام وإندونيسيا، فيما يركز هذا العام على تايلاند باعتبارها إحدى أبرز الدول التي تحظى فيها الثقافة الكورية بشعبية واسعة.

وأشار المنظمون إلى أن تايلاند تُعد من أكثر الوجهات السياحية المفضلة للكوريين، كما تضم ثاني أكبر جالية أجنبية مقيمة في كوريا الجنوبية بعد الجالية الفيتنامية، فضلا عن تنامي التأثير الثقافي المتبادل بين البلدين مع بروز عدد من نجوم موسيقى "كي-بوب" التايلانديين على الساحة العالمية.

رحلة عبر تاريخ تايلاند

ينقسم المعرض إلى ثلاثة أقسام رئيسية تروي تطور الحضارة التايلاندية عبر العصور.

ويتناول القسم الأول، بعنوان "تايلاند قبل تايلاند"، المجتمعات التي عاشت في المنطقة قبل ظهور الممالك التايلاندية، مسلطًا الضوء على التعدد الثقافي والعرقي الذي ميز المنطقة، إلى جانب دورها كمركز تجاري مهم يربط بين الشرق والغرب.

أما القسم الثاني، "مجد الممالك التايلاندية"، فيستعرض فترات ازدهار ممالك سوخوثاي ولانا وأيوثايا بين القرنين الثالث عشر والثامن عشر، مع التركيز على دور البوذية والتجارة والسلطة الملكية في تشكيل الهوية التايلاندية. ويضم القسم عددًا من أبرز الأعمال الفنية، من بينها تمثال "بوذا السائر"، الذي يُعد أحد أهم روائع الفن البوذي التايلاندي.

ويخصص القسم الثالث، "أرض الملكية والبوذية"، لعرض فنون مملكة راتاناكوسين (بانكوك) الممتدة من عام 1782 وحتى اليوم، من خلال مجموعة من التحف الملكية الفاخرة والمنسوجات والأقنعة المستخدمة في عروض "خون" المسرحية التقليدية (و"خون" هو فن الرقص والدراما التقليدي المقنّع في تايلاند)، إلى جانب مقتنيات تعكس الحضور العميق للبوذية في الحياة اليومية للمجتمع التايلاندي.

تجربة تفاعلية مستوحاة من العمارة التايلاندية التقليدية

وصُممت قاعات المعرض بأسلوب مستوحى من العمارة التايلاندية التقليدية، مع توظيف عناصر بصرية وصوتية ومواد عرض رقمية تفاعلية تمنح الزوار تجربة غامرة تحاكي أجواء المعابد والقصور التايلاندية، وتُشعرهم وكأنهم انتقلوا إلى تايلاند.

كما يتضمن المعرض أكشاكًا رقمية تفاعلية تسلط الضوء على محطات رئيسية في التاريخ والثقافة التايلاندية، إلى جانب منطقة للواقع المعزز (AR) تتيح للزوار تجربة عرض رقمي لفنون "خون" المستوحاة من ملحمة "راماكين"، النسخة التايلاندية من الملحمة الهندوسية "رامايانا".

فعاليات ثقافية مصاحبة

يصاحب المعرض برنامج متنوع من الفعاليات الثقافية، يتضمن عرضين حيّين لرقصة فن "خون" المدرج على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو، تم تقديمهما يومي 20 و21 يونيو، قبل افتتاح المعرض رسميًا.

كما سيُنظم معرض خاص للأزياء التايلاندية التقليدية "شود تاي" خلال الفترة من 22 يونيو إلى 19 يوليو، فيما أعلن المتحف أن الدخول إلى المعرض سيكون مجانيًا خلال الأسبوع الأول من افتتاحه، من 23 إلى 30 يونيو 2026.

ومن المقرر أيضًا تنظيم معرض متنقل بعد انتهاء الفعالية الرئيسية، يركز على الفن البوذي التايلاندي، وذلك في متحف تونجدوسا خلال الفترة من 4 أكتوبر إلى 4 ديسمبر 2026.

وقال مدير المتحف الوطني الكوري، يو هونغ-جون، إن المعرض يمثل فرصة نادرة للجمهور الكوري للتعرف بصورة أعمق على تاريخ وثقافة تايلاند، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على إبراز جمال الفن التايلاندي وأصالته، بل يمتد إلى تعزيز قيم التنوع الثقافي والتعايش والانفتاح بين الشعوب.

وأضاف أن المتحف سيواصل توسيع نطاق تبادلاته الثقافية مع مختلف دول العالم، بما يسهم في إثراء الحياة الثقافية للجمهور وتعزيز الفهم المتبادل بين الحضارات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك