أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بشكل قاطع أن «عمارة السعادة» التي تعرضت للانهيار مؤخرًا وراح ضحيتها أكثر من 21 شهيدًا، وعشرات المصابين والمفقودين؛ استُهدفت بشكل مباشر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في النصف الأول لحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة؛ وتحديدًا بتاريخ 9 أكتوبر 2023م، قرابة الساعة الخامسة مساءً.
ونوه في بيان عبر قناته الرسمية بتطبيق «تلجرام»، صباح الاثنين، أن قصف الاحتلال الإسرائيلي تركز حينها على أساسات البناية وطابقيها الأول والثاني، ما ألحق أضرارًا هيكلية بالغة ومتعمدة في بنيتها التحتية وقواعدها الأساسية.
وقال إن هذا القصف المسبق والمركز هو السبب الحقيقي والمباشر لانهيار البناية بشكل تام، منوهَا أن ادعاءات جيش الاحتلال الإسرائيلي ونفيه استهداف العمارة «محاولة يائسة ومفضوحة»، للتهرب من المسئولية القانونية عن هذه الجريمة.
وذكر أنها «سياسة تضليلية ممنهجة يتبعها الاحتلال دائمًا للتنصل من الكوارث والمجازر التي يرتكبها»، مشددة على أن المعاينات الهندسية، والتقارير الميدانية الموثقة، وشهادات السكان العيان، أثبتت زيف رواية الاحتلال وتخبطه.
وحمّل الاحتلال الإسرائيلي مُجددا المسئولية الكاملة والمباشرة عن هذا الانهيار، والذي يندرج ضمن سياسة التدمير الممنهج للبنية التحتية والأعيان المدنية؛ في مخالفة صريحة وواضحة للقانون الدولي الإنساني ولكل المواثيق والأعراف الدولية.
وحذر في ذات السياق من خطر انهيار عشرات المباني السكنية المتصدعة الأخرى، والتي باتت تُشكل خطرًا محدقًا يهدد حياة المواطنين والنازحين؛ نتيجة قصفها وتخريب أساساتها من قبل الاحتلال خلال فترات الحرب المستمرة.
وطالب المجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية والأممية والحقوقية، بضرورة توثيق هذه الجريمة المستمرة والجرائم المشابهة، والعمل الجاد على ملاحقة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية، وتحمل مسئولياتهم تجاه حماية المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة.