أطلقت كوريا الشمالية، صاروخين بالستيين قصيري المدى قبالة ساحلها الشرقي الأحد، حسبما أعلن جيش كوريا الجنوبية، قطع أحدهما مسافة تزيد عن 600 كيلومتر.
وجاءت عمليتا الإطلاق بعد أيام من تأكيد بيونج يانج مجددا على وضعها كدولة مسلحة نوويا ورفضها قرارا صادرا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجدد المطالبة بوقف أنشطتها النووية، وفق وكالة فرانس برس.
وقال جيش كوريا الجنوبية إن الصاروخ الأول أُطلق من منطقة وونسان، وقطع مسافة تناهز 450 كيلومترا في بحر الشرق المعروف أيضا ببحر اليابان.
وذكرت هيئة الأركان الكورية الجنوبية المشتركة أن "الجيش رصد صاروخا بالستيا آخر قصير المدى أُطلق من منطقة وونسان بكوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق".
وقطع الصاروخ الثاني مسافة "أكثر من 600 كيلومتر، وتجري السلطات الكورية الجنوبية والأميركية تحليلا مفصلا لتحديد مواصفاته الدقيقة".
وأكدت هيئة الأركان أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان "تتابع وتتبادل المعلومات بشأن التطورات ذات الصلة منذ المرحلة الأولى للإطلاق".
وتقدّمت اليابان بـ"احتجاج شديد اللهجة" لدى كوريا الشمالية بشأن عمليتي الإطلاق، ونددت بهما باعتبارهما تهديدا للسلم والأمن الإقليميين، وفقا لما ذكرته وكالة كيودو نقلا عن الحكومة.
وعقد مكتب الأمن القومي في كوريا الجنوبية اجتماعا أمنيا طارئا عقب إطلاق الصاروخ الأول، وأجرى تقييما لتداعيات ذلك على الأمن القومي، وفق الرئاسة.
ودعت الحكومة بيونج يانج إلى "الوقف الفوري" لعمليات إطلاق الصواريخ البالستية، معتبرة التطور الأخير "عملا خطيرا" ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي.
جاءت عمليتا الإطلاق بعد ثمانية أيام من إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ بالستية قصيرة المدى باتجاه بحر الشرق في إطار ما وصفته لاحقا بأنه تدريب مشترك للقوة النارية.
وشمل ذلك التدريب مدفعية وصواريخ بعيدة المدى، حسبما ذكرت وسائل إعلام حكومية، مشيرة إلى إصابة الأهداف "بدقة بلغت 100%".
وكانت كوريا الشمالية اتهمت "قوى معادية" بالسعي لوضع حد لبرنامجها النووي، خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد هذا الأسبوع.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن قرار الوكالة "لا تأثير له على وضع جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية كدولة تمتلك أسلحة نووية".
وأضاف المتحدث أن وضع الشمال كقوة نووية "مضمون بقوة الردع النووي الفعلية، ومُثبَّت بشكل نهائي لا رجعة فيه بموجب القانون الأسمى للدولة".
وصرحت كيم يو جونج شقيقة الزعيم الكوري الشمالي والتي تتمتع بنفوذ قوي، مؤخرا بأن وضع بلادها كدولة مسلحة نوويا "مطلق"، ووصفت من يدعون إلى نزع سلاحها النووي بأنهم "حمقى".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح في أغسطس الماضي، بأن بيونج يانج تمتلك 57 سلاحا نوويا "قويا جدا"، في حين قدرت سيول هذا العدد بما يراوح بين 80 و120 سلاحا.