استعرض اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، دلالات زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف، اليوم، للقاهرة، ولقائه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.
وقال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الأحد: «قد يكون الأمريكان كالعادة يندفعون في تصرفاتهم في الآونة الأخيرة وعندما تدور بهم الأحداث، وقد لا يجدون قرارًا مناسبًا، في الأخير يعودوا لدولة ارتكاز.. دولة لها دبلوماسية ثقيلة ووزانة وسياسة رشيدة».
وأضاف أن مصر وجّهت عددًا من الرسائل الإقليمية والعالمية، وخاصة للولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأشار إلى تمسك مصر بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة والتي وقّعت في 2025، وبدء المرحلة الثانية التي يُعرقل تنفيذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معلقًا: «هذا أمر الإدارة الأمريكية مسئولة عنه».
ولفت إلى تشابك العلاقات المصرية الأمريكية، وارتباطها بمصالح الأمن القومي للبلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، والاجتماعية وغيرها.
وتطرق إلى الرسائل الإقليمية التي توجهها القاهرة عبر زيارة راتكليف، اليوم، ومنها التأكيد على أمن الدول العربية، وضرورة عدم التدخل في شئونها، بجانب الرسائل المرتبطة بالعمق الاستراتيجي لمصر.
وبشأن العمق الاستراتيجي الجنوبي لمصر، نوّه كبير إلى دعم القاهرة لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفضها لمحاولات تقسيمها.
وعلق على الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، قائلًا:«ننظر إليه كأنه كلام فارغ ولكن يلزم التأكيد لدى الإدراة الأمريكة، أنه لا داعي لمثل هذه الترهات في ظل توتر الأوضاع في الشرق الأوسط».
وفي وقت سابق من اليوم، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بحضور اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، حيث بحث الجانبان العلاقات المصرية الأمريكية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الرئيس السيسي أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، مشددًا على دعم مصر للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، ويعزز أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية، إلى جانب تمسك القاهرة بأمن الدول العربية وسيادتها وضرورة تسوية الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.
وتناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وصولًا إلى استئناف المسار السياسي لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين. وأشاد راتكليف بالدور المصري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار ودعم جهود السلام في المنطقة.
كما بحث الجانبان الأزمة السودانية، حيث جدد الرئيس السيسي دعم مصر لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مؤكدًا استمرار الجهود المصرية لوقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التسوية السياسية.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع في القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس دعم مصر لأمن الصومال واستقراره ورفض المساس بسيادته ووحدة أراضيه. وأكد راتكليف أهمية استمرار التنسيق بين البلدين بشأن السودان والصومال وأمن الملاحة الدولية، إلى جانب مواجهة التحديات الأمنية والإرهاب والجريمة المنظمة.