شدد المهندس سامح عبد الرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الري، على عدم إمكانية الحكم على الفيضان في الوقت الحالي، لافتا إلى أن مواسم فيضان عديدة في سنوات سابقة كانت تبدأ بضعف، ثم يعقبها زيادة كبيرة للغاية في معدلات سقوط الأمطار خلال شهري أغسطس وسبتمبر.
وقال خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر "صدى البلد" : "لن يكون لدينا أزمة مائية، تحت أي حال من الأحوال، بفضل من الله".
وأوضح أن الفيضان في عام 2015 كان "ضعيفا جدًا" سبقه فيضان عال، بينما سجل 2016 فيضانا متوسطا.
ونوه إلى أن الفترة منذ 2017 وحتى 2025 شهدت تدفق "فيضانات عالية"، مؤكدا صعوبة الحكم على فيضان العام الحالي في الوقت الراهن من قبل أي جهة مائية.
ولفت إلى التضارب الكبير في تنبؤات مراكز الأرصاد العالمية، موضحا أن الدخول لموقع لـ "نوآ" يظهر نموذجان للتنبؤ بجوار بعضهما البعض، يعطيان نتائج متناقضة؛ إذ يتوقع أحدهما حدوث "جفاف" خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما يتوقع الآخر هطول أمطار "أعلى من المعدل" الطبيعي خلال ذات الفترة.
وأوضح أن العلماء ربطوا بين ظاهرة "النينو" المتمثلة في ارتفاع درجات حرارة المحيط الهادي، وبين ضعف الفيضانات وقلة الأمطار على حوض نهر النيل.
وشدد أن تقييم الفيضان يتطلب ربط جميع العوامل والظواهر المناخية ببعضها البعض للحصول على نتائج دقيقة.
وأضاف أن ظاهرة "النينو" تبدأ بالاشتداد خلال الفترة من شهر سبتمبر وحتى ديسمبر، موضحا أنها "لا تمثل العامل الوحيد" لتحديد ضعف الفيضان من عدمه.