«الملك يتحدى وريثه» ميسي ويامال وجها لوجه في قمة الأرجنتين وإسبانيا بنهائي كأس العالم - بوابة الشروق
الأحد 19 يوليه 2026 11:39 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

«الملك يتحدى وريثه» ميسي ويامال وجها لوجه في قمة الأرجنتين وإسبانيا بنهائي كأس العالم

محمود باهي
نشر في: الأحد 19 يوليه 2026 - 4:42 ص | آخر تحديث: الأحد 19 يوليه 2026 - 4:49 ص

تختتم في العاشرة مساء اليوم الأحد منافسات النسخة 23 من بطولة كأس العالم التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بعد ماراثون امتد 104 مباريات في أول مسابقة موسعة تقام بمشاركة 48 منتخبا بلقاء مرتقب يجمع بين منتخبي الأرجنتين حامل اللقب ضد إسبانيا بطل أوروبا على ملعب "ميتلايف" في نيويورك بولاية نيوجيرسي.

سيكون أكثر من 80 ألف متفرج في المدرجات والملايين حول العالم على موعد مع مواجهة من نوع خاص تجمع بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات والبالغ من العمر 39 عاما ضد وريث عرشه في برشلونة النجم الشاب لامين يامال الذي يصغره بـ 20 عاما.

بعد صورة أيقونية لميسي وهو يقوم بتحميم يامال في حدث خيري بنادي برشلونة منذ حوالي 20 عاما سيكون النجمان على موعد استثنائي رسمه القدر بصورة لم يكن يتخيلها الكثيرون.

شخصية البطل

يتطلع ميسي لمواصلة سلسلة الإنجازات مع منتخب بلاده في الفترة الأخيرة بعدما توج بلقبي كوبا أمريكا في 2021 و2024 وحقق بينهما الحلم الأكبر بالفوز بكأس العالم 2022 في قطر، حالما بتحقيق لقب ثان على التوالي والرابع في تاريخ بلاده بعد الفوز بلقبي 1978 في الأرجنتين و1986 بالمكسيك.

ورغم صغر سنه إلا أن يامال اكتسب شخصية البطل مبكرا منذ تصعيده للفريق الأول في برشلونة أواخر موسم 2022-2023 تحت قيادة المدرب السابق تشافي هيرنانديز، حيث توهج بشكل كبير تحت قيادة الألماني هانزي فليك ليقود البارسا لخمسة ألقاب محلية في الموسمين الماضيين إضافة إلى اللقب الأبرز بتحقيقه لقب بطولة أمم أوروبا 2024 بألمانيا.

يحلم ميسي بنجمة ثانية في مشاركته السادسة وربما تكون الأخيرة في كأس العالم، بينما يطمع وريثه "يامال" في الجمع بين اللقبين الأوروبي والعالمي، وإهداء الماتادور اللقب الثاني بعد مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

العجوز يتفوق

ورغم الفوارق السنية والبدنية، إلا أن ميسي كان حاضرا بقوة في مشوار منتخب الأرجنتين في هذه النسخة بتسجيله 8 أهداف وصناعة 4 لزملائه، ليترك نجم إنتر ميامي الأمريكي بصمة في 12 هدفا من أصل 19 هدفا سجلها راقصو التانجو، الأقوى هجوما في هذه البطولة.

أما يامال فقد اكتفى بقص شريط أهداف الماتادور بتسجيل هدف في الفوز على السعودية بالدور الأول بنتيجة 4-0، ليكتفي ببصمة وحيدة من أصل 13 هدفا سجلها أبطال أوروبا.

وبعدما تبادل ميسي ويامال عبارات الإشادة قبل هذه القمة العالمية، ستكون لغة الأرقام حاضرة أيضا بين الأرجنتين الأقوى هجوما وإسبانيا الأقوى دفاعا في البطولة حيث استقبل أوناي سيمون هدفا واحدا فقط، ودخل موسوعة جينيس كأكثر حارس مرمى يحافظ على نظافة شباكه في كأس العالم لأطول فترة ممكنة.

الأستاذ والتلميذ

وبعيدا عن ميسي ويامال، سيجمع نهائي مونديال 2026 بين "المعلم وتلميذه"، حيث كان لويس دي لا فوينتي يلقي محاضرات في الاتحاد الإسباني لكرة القدم لمدرب الأرجنتين الحالي ليونيل سكالوني وعدد آخر من المدربين، وانطلق الثنائي بقوة، حيث حقق دي لا فوينتي اللقب الأوروبي على مستوى الشباب مرتين والكبار وكذلك فضية أولمبياد بكين 2021.

على المستوى الفني تبدو حسابات الفريقين مكشوفة في مواجهة ستجمع بين الشراسة البدنية المعروفة عن لاعبي الأرجنتين ضد فلسفة الاستحواذ والسيطرة وتعدد مفاتيح الخطورة وفرض أسلوب اللعب المميزة للإسبان، والتي قادتهم لقلب التوقعات بإقصاء منتخبات بارزة مثل فرنسا من قبل النهائي وقبلها البرتغال وبلجيكا والنمسا في باقي الأدوار الإقصائية، وذلك بعد بداية باهتة في دور المجموعات أمام الرأس الأخضر والسعودية وبلجيكا.

أما أبطال العالم لم يجدوا معاناة في الدور الأول بعد ثلاثة انتصارات أمام الجزائر والنمسا والأردن، ولكنهم تأهلوا بشق الأنفس في الأدوار الإقصائية على حساب الرأس الأخضر ومصر وسويسرا وإنجلترا بسيناريوهات مثيرة وأهداف في توقيت قاتل.

الشراسة تتحدى الاستحواذ

يرتكز دي لا فوينتي على حارس المرمى سيمون، وأمامه رباعي الدفاع كوكوريا وبيدرو بورو وكوبارسي ولابورت ثم ثلاثي الوسط رودري وداني أولمو وفابيان رويز إضافة إلى الثلاثي يامال وييرمي بينو وميكيل أويارزابال المتخصص في هز الشباك بالمباريات النهائية.

وتتوافر لمدرب إسبانيا خيارات أخرى مميزة على مقاعد البدلاء مثل ثنائي الوسط بيدري وجافي والجناح الأيسر نيكو ويليامز وفيران توريس، وميكيل ميرينو الذي سجل هدفي الفوز على بلجيكا والبرتغال في توقيت قاتل.

في الجهة الأخرى، يبقى ميسي الحل السحري في كتيبة الأرجنتين يعاونه في الأمام جوليان ألفاريز بدرجة أكبر ثم اللجوء للبديل لاوتارو مارتينيز عند الضرورة، وخلفهم كون سكالوني ترسانة قوية في خط الوسط تضم إنزو فرنانديز وماك أليستر ولياندرو باريديس ورودريجو دي بول ثم الرباعي الدفاعي تاليافيكو ومولينا وكريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز وخلفهم حارس المرمى إيمليانو مارتينيز الذي كان له دور بارز في تتويج التانجو بكأس العالم الماضية.

 

ورغم ارتفاع معدل أعمار لاعبي الأرجنتين، إلا أن الحضور البدني لأبطال العالم قوي للغاية، كما تتوافر حلول بديلة أخرى لدى سكالوني على مقاعد البدلاء مثل جوليانو سيميوني، نيكو باز، تياجو ألمادا، ونيكولاس جونزاليس.

وعلى مستوى المواجهات التاريخية، تبدو الكفة متوازنة بين الفريقين بعد 14 مباراة سابقة، حيث حقق كل فريق 6 انتصارات مقابل تعادلين، والتقيا مرة واحدة في كأس العالم انتهت بفوز الأرجنتين 2-1 في مونديال 1966 بإنجلترا، بينما انتهت آخر مواجهة بفوز كاسح لإسبانيا بنتيجة 6-1 في ودية أقيمت في مارس 2018.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك