- مسعود: التشريع المرتقب يستهدف تحقيق التوازن بين المطور العقاري والعملاء ويضمن حقوق جميع الأطراف
قال أمين مسعود وكيل لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، إن هناك توجهًا لإعداد تشريع لإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، بهدف تنظيم مهنة التطوير العقاري، ومنع ممارستها دون ضوابط، باعتبارها أحد القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني.
وقال مسعود، في تصريحات لـ«الشروق»، إن منظومة التطوير العقاري تحتاج إلى الفصل بين أدوار الممول والمطور والمنفذ، موضحًا أن امتلاك رأس المال وحده لا يكفي لممارسة نشاط التطوير العقاري، وأن هناك توجهًا لوضع آلية تمنع الجمع بين التمويل والتطوير والتنفيذ والبيع في جهة واحدة، بما يرسخ مبدأ التخصص، بحيث يتولى كل طرف دوره وفقًا لاختصاصه.
وأضاف أن التشريع المرتقب يستهدف تحقيق التوازن في العلاقة بين المطور العقاري والعملاء، بما يضمن حقوق جميع الأطراف، من خلال التزام المطور بجداول التنفيذ ومواعيد التسليم، مقابل التزام المشتري بسداد الأقساط المستحقة في مواعيدها.
وذكر أن من بين المقترحات المطروحة دراسة تطبيق نظام تأمين يضمن تنفيذ المشروعات وتسليمها في المواعيد المحددة، إلى جانب وضع ضمانات تكفل التزام المشترين بسداد مستحقاتهم، بما يسهم في الحد من النزاعات، ويوفر إطارًا قانونيًا يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأوضح وكيل لجنة الإسكان أن من أبرز أهداف إنشاء الاتحاد وضع نظام لتصنيف المطورين العقاريين وفقًا لقدراتهم الفنية والمالية وسابقة أعمالهم، على غرار اتحاد المقاولين، بما يحدد الفئات المؤهلة لتنفيذ المشروعات المختلفة، ويرفع كفاءة القطاع، ويضمن تنفيذ المشروعات من خلال الشركات المؤهلة.
وأكد أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، معربًا عن أمله في أن تنتهي وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية من إعداد مشروع القانون وإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته، مشيرًا إلى أن المشروع لم يعرض أو يناقش خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، المقرر انتهاؤه خلال أيام.
وفيما يتعلق بدور الاتحاد في دعم خطة الدولة لتصدير العقار، قال مسعود إن تصنيف الشركات إلى فئات سيعكس قدراتها وإمكاناتها الحقيقية، بما يعزز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، لافتًا إلى أن الدولة تستكمل التشريعات اللازمة لتسهيل تصدير العقار، بما يسهم في جذب المزيد من العملات الأجنبية ودعم الاقتصاد القومي.
وفي بيان سابق، قالت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين يأتي ضمن رؤية وزارة الإسكان لتنظيم سوق عقاري يشهد نموًا متسارعًا، في ظل التوسع الكبير في مشروعات التطوير العقاري وزيادة مساهمة القطاع الخاص، الأمر الذي يستلزم وجود إطار مهني وتنظيمي واضح يواكب هذا النمو.
وأوضحت أن القطاع العقاري يُعد أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، ويشهد طفرة عمرانية غير مسبوقة، ما يتطلب منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة تحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين، وضمان استقرار السوق، وتعزيز مناخ الاستثمار العقاري.