قال الجيش الكويتي، إن «الدفاعات الجوية الكويتية تصدى حالياً لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم».
ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش في بيان، بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.
ودعت الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وقبل قليل، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها، وبأشد العبارات، لاستمرار العدوان الإيراني على أراضيها، وما يمثّله من نهجٍ عدواني متواصل وانتهاكٍ صارخٍ لسيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وخرقٍ جسيمٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
وبحسب بيان صادر عن الوزارة، الخميس، تحمّل دولة الكويت إيران كامل المسئولية عن استمرار هذه الاعتداءات وعواقبها، مؤكدةً أن التمادي في هذا النهج العدواني ضد دولة الكويت وسائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يفاقم حالة التصعيد والتوتر، ويقوّض أمن المنطقة واستقرارها، ومطالبةً إياها بالكف الفوري عن هذه الاعتداءات.
وتشدد الوزارة على أن دولة الكويت ستواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين عليها، وصون مصالحها، وتحتفظ بكامل حقوقها المشروعة وفقاً لأحكام القانون الدولي.
وشنت الولايات المتحدة أمس الأربعاء موجتين من الهجمات على الدفاعات ومواقع الصواريخ الإيرانية الساحلية بعد أن أعادت فرض الحصار البحري على موانئ الجمهورية الإسلامية، وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في الدول المجاورة فيما وصفتها «بحرب بقاء» مع الولايات المتحدة.
وجاء ذلك التصعيد بعد أيام من انهيار هدنة هشة، مما أثار احتمال العودة إلى حرب شاملة، مع تهديد إيران مجددا بتعطيل المزيد من صادرات الطاقة الإقليمية.
واشتدت حدة الأعمال القتالية منذ إعلان إيران في وقت متأخر من مساء السبت إغلاق مضيق هرمز. وتمنع العمليات العسكرية الجارية السفن من عبور هذا الممر الحيوي، الذي كان يمر منه نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز العالمية قبل الحرب. وسجل خام برنت عند التسوية أعلى مستوى في شهر عند 84.95 دولار للبرميل أمس الأربعاء.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الجيش استهدف أنظمة دفاع ساحلية ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى الإيرانية بدءا من الساعة السادسة صباحا تقريبا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (10:00 بتوقيت جرينتش)، ثم شن موجة ثانية من الضربات على مدن عدة بعد تسع ساعات.
وأضافت أن الجيش قصف أيضا أهدافا في بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت رئيسية تابعة للبحرية والحرس الثوري على مضيق هرمز.
وذكر الحرس الثوري الإيراني أمس الأربعاء، أنه قصف أهدافا عسكرية أمريكية في المنطقة، منها مواقع في البحرين والكويت والأردن. وقال الحرس الثوري إنه استهدف تجمعا لعسكريين أمريكيين ونظام رادار في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت بهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وقال ثلاثة مسئولين أمريكيين لـ«رويترز» إن الضربات الأمريكية التي تهدف إلى فتح المضيق بالقوة تستهدف أيضا القدرات العسكرية الإيرانية التي ترغب الولايات المتحدة في تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا.
وقال الجيش الأمريكي أيضا إنه عطل ناقلة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار نحو جزيرة خرج الإيرانية بعد أن تجاهلت تحذيرات عديدة، إذ أطلق صواريخ من طراز هيلفاير على مدخنة السفينة.
وذكر الجيش أنه منذ استئناف فرض الحصار البحري على إيران يوم الثلاثاء، أعادت الولايات المتحدة توجيه سفينتين وعطلت سفينة أخرى.