قالت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستفرض رقابة أشد صرامة على أجهزة الاستخبارات في البلاد، بعد أن خلص تقرير إلى أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني "إم آي 5" ضلل المحاكم بشأن علاقته بمخبر من النازيين الجدد، متهم بالاعتداء على شريكته.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، إنها تتخذ "إجراءات عاجلة" لتعزيز الرقابة على جهاز الأمن الداخلي البريطاني، بعدما خلصت محكمة إلى أن الجهاز قدم مرارا "رواية غير صحيحة" عما حدث.
وفي وقت سابق من هذا العام، قدم جهاز "إم آي 5"، اعتذارا ودفع تعويضا لتسوية دعوى قضائية رفعتها امرأة بشأن الطريقة التي عوملت بها على يد شريكها السابق، الذي يزعم أنه كان يمارس سلوكا عدوانيا، وكان الرجل مخبرا لدى الجهاز، وتمت الإشارة إليه في المحكمة باسم "العميل إكس".
وأكد جهاز "إم آي 5" في إفادة أدلى بها تحت القسم أنه لم يؤكد ولم ينف أن "العميل إكس" كان مخبرا لديه، لكن في الواقع، كشف أحد ضباط الجهاز هذه المعلومة خلال محادثة مع صحفي في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، كان يحقق في قضية "العميل إكس".
وقالت محكمة سلطات التحقيق، المختصة بالنظر في الادعاءات المتعلقة بأجهزة الاستخبارات البريطانية، إن جهاز "إم آي 5" ضلل ثلاث محاكم، لأن رواية غير صحيحة "تم السماح لها بأن تترسخ وتستمر".
وأضافت أن "إخفاقات منهجية"، أدت إلى ضياع فرص تصحيح الخطأ.
وقالت شبانة محمود: "نتائج هذا التقرير صادمة، إذ توثق إخفاقات خطيرة ارتكبها أفراد في جهاز (إم آي 5)؛ ما أسفر عن تقديم أدلة غير صحيحة إلى المحاكم، وتوجيه انتقادات إلى الجهاز بوصفه مؤسسة".