- حركة النفط خلال الفترة المقبلة مرهونة بالأخبار السياسية
رجح أحمد عزام، رئيس الأبحاث وتحليل الأسواق في مجموعة إكويتي، أن تتحول حركة النفط خلال الفترة المقبلة إلى نطاق سلبي، تتحكم فيه الأخبار السياسية أكثر من بيانات المخزونات وحدها، وما قد يدفع خام برنت نحو مستويات 80 دولارا، ذاكرا أن السيناريو الأقرب للنفط هو انتقال الأسعار من تسعير الحرب إلى تسعير الدبلوماسية، أي أن النفط قد يواجه صعوبة في العودة إلى القمم الأخيرة ما دام مسار التهدئة قائماً، لكنه في الوقت نفسه سيحافظ على دعم أعلى من المعتاد إلى أن يثبت الاتفاق أنه ليس مجرد هدنة مؤقتة.
وتراجعت أسعار النفط، إلى أدنى مستوياتها منذ مارس بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مبدئيا لإنهاء الصراع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز، ما خفف مخاوف التضخم العالمية، وحد من توقعات رفع أسعار الفائدة، وحسن معنويات الأسواق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.97% إلى 83.75 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.72% إلى 80.87 دولار، وذلك بعد أن هبط كلا العقدين بأكثر من 3% يوم الجمعة الماضية.
وأوضح عزام، أن تفاعل الأسواق العالمية مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار كان أقرب إلى موجة إعادة تسعير سريعة لعلاوة المخاطر الجيوسياسية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الاتفاق مع إيران من المقرر توقيعه الأحد القادم، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُفتح "أمام الجميع" فور توقيع الاتفاق، وأن الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية سينتهي أيضا.
وأضاف عزام، أن الاستجابة في قطاع النفط جاءت مباشرة وحادة لأن السوق كان يحمل علاوة مخاطر مرتفعة مرتبطة بإغلاق أو تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، لذلك، بمجرد ظهور مسار سياسي يعيد فتح المضيق ويخفف احتمالات توسع المواجهة، بدأ المتداولون في بيع جزء كبير من هذه العلاوة، لأن أسوأ سيناريو كان مسعّراً بقوة أكبر مما تحتمله التطورات الجديدة.
وأضاف أن الهبوط الحالي في أسعار النفط هو تصحيح للخوف، وينتظر التأكيد من خلال وفرة فعلية في الإمدادات، إلا أن مسودة المفاوضات والإشارة لفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي يعطي انطباع أولي جيد حول تخفيف تسعير علاوة المخاطر.
وأكد أن السوق سيحتاج إلى التأكد من خلال 3 عناصر رئيسية، هي سرعة عودة حركة الشحن عبر المضيق، وقدرة البنية التحتية للطاقة على استعادة التدفقات الطبيعية، ومدى التزام الأطراف ببنود التهدئة، مضيفا أنه إذا تحولت الهدنة إلى اتفاق قابل للتنفيذ وعدوة الإمدادات تدريجيًّا، فقد يبقى النفط تحت ضغط نسبي، خاصة مع تراجع مخاطر التضخم وتقلص الطلب التحوطي على الخام، ولكنه شدد على أنه أي اضطراب في مضيق هرمز يمكن أن يغيّر معادلة الطاقة العالمية خلال ساعات وهو سيناريو يجب أن يستمر وضعه نصب الأعين لحين تأكيد إطار السلام.