إعلان كوالالمبور.. رؤية عالمية جديدة للنشر في عصر الذكاء الاصطناعي - بوابة الشروق
الأربعاء 15 يوليه 2026 12:57 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

إعلان كوالالمبور.. رؤية عالمية جديدة للنشر في عصر الذكاء الاصطناعي

كتبت - شيماء شناوي ومنى غنيم:
نشر في: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 4:58 م | آخر تحديث: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 8:02 م

في ختام أعمال المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للناشرين، أقر المشاركون «إعلان كوالالمبور» بوصفه وثيقة تحدد ملامح مستقبل صناعة النشر العالمية، وتؤكد أولويات القطاع في مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها ترسيخ الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وصون حرية النشر والتعبير، وتعزيز ثقافة القراءة، وترسيخ مبادئ الشمول والتنوع، إلى جانب توسيع الشراكات الدولية بما يدعم استدامة صناعة النشر في ظل المتغيرات العالمية، وكذلك أهمية الدور المحوري الذي تؤديه صناعة النشر في إنتاج المعرفة وتداولها، وترسيخ الثقافة ودعم القيم الديمقراطية، مع تبني حزمة من المبادئ والإجراءات الرامية إلى تعزيز قدرة القطاع على مواكبة التحديات والاستفادة من الفرص التي تفرضها المتغيرات العالمية.

وجاء البيان كتالي:" نحن، المشاركون في المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للناشرين، المنعقد في كوالالمبور، والممثلين لمجتمع النشر العالمي، نؤكد مجدداً التزامنا المشترك بالقيمة الراسخة للنشر بوصفه إحدى الدعائم الأساسية لإنتاج المعرفة وتبادلها، وحماية الثقافة، وتعزيز الديمقراطية.

واستجابةً للفرص والتحديات التي ناقشها المؤتمر، نعتمد المبادئ والإجراءات التالية:

1. الدفاع عن الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي في النشر

نلتزم بالحفاظ على الشفافية والنزاهة التحريرية في عصر الذكاء الاصطناعي، مع الاستفادة من إمكاناته في تطوير عمليات النشر وتعظيم أثرها. كما ندعو مطوري الذكاء الاصطناعي ومنصات التكنولوجيا إلى احترام أطر حماية حقوق المؤلف، وذلك بالحصول على تفويضٍ صريح وضمان تعويضٍ عادل قبل استخدام المحتوى المملوك للناشرين، والعمل معهم في مكافحة المعلومات المضللة وصون ثقة الجمهور.

2. الدفاع عن حرية النشر باعتبارها مسؤولية يومية للناشرين

نؤكد من جديد أن حرية التعبير، وحرية القراءة، وحرية النشر، مبادئ غير قابلة للتفاوض أو الانتقاص. ونتعهد بالتصدي للرقابة، ودعم الناشرين الذين يتعرضون للاضطهاد، وتعزيز مبادرات التضامن العالمي.

3. النهوض بالقراءة ومنظومات محو الأمية

ندرك الحاجة الملحة إلى إنهاء أزمة القراءة وسد الفجوة العالمية في محو الأمية. ونلتزم بالعمل مع الحكومات، والمؤسسات التعليمية، ومنظمات المجتمع المدني، لترسيخ محو الأمية والقراءة من أجل المتعة بوصفهما ركيزة أساسية للتعليم، والإنسانية، والحراك الاجتماعي.

4. ترسيخ دور النشر في السياسات التعليمية

ندعو الحكومات والمؤسسات في مختلف أنحاء العالم إلى إشراك مجتمع النشر في وضع السياسات والآليات التي تعزز منظومة النشر التعليمي، مع احترام حقوق الملكية الفكرية، بما يسهم في تحقيق نتائج إيجابية ومستدامة في مخرجات التعليم.

5. دعم الشمول والتنوع والانتماء

نلتزم ببناء عالم نشر أكثر شمولاً، يراعي التنوع الثقافي واللغوي والديموغرافي، ويشعر فيه العاملون في قطاع النشر بالانتماء، وينشر فيه الناشرون كتباً شاملة تخاطب جمهوراً متنوعاً وشاملاً. كما نعمل على تعزيز قيمة الآداب المكتوبة بلغات الشعوب الأصلية واللغات الأقل تمثيلاً، لما تعكسه من ثراء التجربة الإنسانية وتنوعها.

6. ترسيخ الإتاحة والشمول

سنعمل على تطوير النشر الميسر للجميع، مستفيدين من الأدوات والمعايير الحديثة، بما يضمن تمكين جميع القراء، بمن فيهم ذوو الإعاقات التي تحول دون استخدام المطبوعات التقليدية، من المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والتعليمية.

7. العمل من أجل أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك المسؤولية المناخية

ندرك الدور الذي يضطلع به قطاع النشر في تعزيز الوعي بقضايا المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ونلتزم بإقامة الشراكات، واعتماد الممارسات المهنية، وإنتاج الأعمال التي تدعم الحوار المجتمعي الواعي والعمل الجماعي المسؤول.

8. بناء الشراكات

نلتزم ببناء شراكات قطاعية ووطنية وإقليمية ودولية، بما يضمن تحقيق هذه المبادئ وترجمة هذه الالتزامات إلى واقع عملي.

وختم البيان :" نجدد معاً التأكيد على أن النشر يمثل جسراً موثوقاً وأساسياً يربط بين المعرفة والمجتمع. ونلتزم ببناء شراكات وطنية وإقليمية ودولية، وتعزيز الابتكار القائم على النزاهة، والتعاون العابر للحدود، وتحمل المسؤولية المشتركة في بناء مستقبل أكثر معرفةً، وأكثر شمولاً، وأكثر استدامةً للقراء في جميع أنحاء العالم".

وضم الحفل الختامي للمؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للناشرين نخبة من أبرز قيادات صناعة النشر العالمية، يتقدمهم المهندس إبراهيم المعلم نائب الرئيس السابق للاتحاد والحاصل على جائزة بطل الاتحاد الدولي للناشرين ورئيس إدارة مجموعة الشروق والناشرة الإمارتية والرئيسة السابقة للاتحاد الدولي للناشرين الشيخة بدور القاسمي، إلى جانب الرئيسين السابقين للاتحاد الدولي للناشرين واي إس تشي وكارين بانسا، والرئيسة الحالية للاتحاد، جفانتسا جوبافا، والخبير الدولي مايكل كولمان، فضلًا عن الرئيس الأسبق لمجموعة «بنجوين راندوم هاوس»، ماركوس دويل، في حضور عكس المكانة الدولية للمؤتمر وجمع أبرز رموز قطاع النشر من مختلف أنحاء العالم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك