تتوقع خدمة بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة تراجعا في الانبعاثات الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري في الصين بنحو 50% بحلول منتصف القرن الحالي، على خلاف الاتجاه السائد في الكثير من أسواق آسيا الأخرى.
وفي المقابل، تشير نماذج التوقعات الخاصة بخدمة بلومبرج إلى استمرار زيادة الانبعاثات في الولايات المتحدة حتى 2050، حيث تفترض النماذج أن قوى السوق وليست القرارات الحكومية هي التي ستوجه الاستثمارات في قطاع الطاقة خلال العقود المقبلة.
يأتي ذلك في حين تتقدم الصين على الولايات المتحدة وأوروبا كأكبر مصدر للانبعاثات الكربونية في العالم، وستبقى مستويات الانبعاثات فيها أعلى بكثير من جميع الأسواق الرئيسية الأخرى لسنوات قادمة.
ومع ذلك، من المتوقع انخفاض مستويات انبعاثات الصين بشكل حاد، مما يعكس التوجه نحو السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مصدر للتلوث في العالم بالنسبة للفرد الواحد، ومن المتوقع زيادة انبعاثاتها المطلقة بشكل طفيف بسبب انخفاض أسعار الغاز الطبيعي وبطء انتشار السيارات الكهربائية.
وألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لمصادر الطاقة المتجددة، وشجع على زيادة الاستثمار في النفط والغاز الطبيعي والفحم وهي مصادر الطاقة المسؤولة عن الجزء الأكبر من الانبعاثات الكربونية.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع ارتفاع انبعاثات الهند بشكل ملحوظ، مما يعكس تزايد عدد السكان والاعتماد على الفحم كمصدر أساسي للطاقة. كما ستشهد أسواق آسيوية أخرى خارج الصين واليابان وكوريا الجنوبية زيادة في الانبعاثات حتى عام 2050، وفقًا لتحليل خدمة بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة .
يذكر أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية في الصين تبلغ ضعف مثيلاتها في أي دولة أخرى تقريبا، في حين تستهدف الصين وصول هذه الانبعاثات إلى ذروتها وبدء الانخفاض قبل عام 2030، لكن نماذج بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة تشير إلى أن نقطة التحول ربما تكون قد تم بلوغها بالفعل. وبحلول عام 2030، ستنخفض انبعاثات الصين بنسبة 17% عن ذروتها، وفقا للتقديرات.