أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، اليوم الأربعاء أنّ الولايات المتحدة "ملتزمة بالكامل" بالحلف، ردا على سؤال بشأن الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للناتو.
وقال روته على هامش قمة الحلف المنعقدة في أنقرة إن "ثمة التزام كامل للولايات المتحدة تجاه الناتو، ولكن ثمة أيضا توقع بأن يرفع الأوروبيون والكنديون إنفاقهم ليعادل مستوى الإنفاق الأمريكي، وهو أمر أعتبره منصفا بالكامل"، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن عبء الدفاع داخل حلف "الناتو" ينتقل تدريجياً من الولايات المتحدة إلى كندا والدول الأوروبية، مصرحا بأن بلاده سترفع الإنفاق الدفاعي إلى 4 % من ناتجها المحلي خلال عامين.
وتوقع حلف "الناتو" أن ترتفع إجمالي النفقات الدفاعية للدول الأعضاء خلال العام الحالي إلى نحو 1.81 تريليون دولار، بزيادة تقارب 11 % مقارنة بالعام السابق.
وجاء ذلك بحسب بيانات نشرها الحلف على هامش قمته في العاصمة التركية أنقرة، التي جرى استهلالها بمنتدى الصناعات الدفاعية الذي يركز على الإنتاج العابر للأطلسي والاستثمارات المرتبطة به.
ومن المتوقع أن تبلغ النفقات الدفاعية للدول الأعضاء 1.809 تريليون دولار في العام الحالي، مقابل 1.630 تريليون دولار في العام الماضي، و1.483 تريليون دولار في 2024، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء.
وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة ستظل أكبر المنفقين دفاعياً داخل الحلف، بإجمالي 1.033 تريليون دولار، بما يعادل نحو 57% من إجمالي الإنفاق الدفاعي للناتو.
وتأتي ألمانيا في المرتبة الثانية بنحو 147 مليار دولار، تليها بريطانيا بـ110 مليارات دولار، وفرنسا بـ80 مليار دولار، وإيطاليا بـ57 مليار دولار، وبولندا بـ53 مليار دولار، ثم كندا بـ52 مليار دولار، فيما يُتوقع أن تبلغ النفقات الدفاعية لتركيا 48 مليار دولار خلال العام الجاري.
وعلى صعيد نسبة الإنفاق الدفاعي إلى الناتج المحلي الإجمالي، من المتوقع أن تتصدر ليتوانيا دول الحلف بنسبة 5.33 %، تليها إستونيا (5.10 %)، ولاتفيا (4.92 %)، وبولندا (4.68 %)، ثم اليونان (3.65%). ويتوقع أن تبلغ نسبة الإنفاق الدفاعي لتركيا 2.85 % من ناتجها المحلي الإجمالي.
كما تشير التقديرات إلى أن 17 دولة من أعضاء الحلف ستحقق في 2026 هدف تخصيص 1.5 % من ناتجها المحلي الإجمالي للاستثمارات المرتبطة بالدفاع والأمن.
واتفق قادة الناتو في قمة لاهاي العام الماضي على تخصيص 3.5 % من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي الأساسي، إضافة إلى 1.5 % للاستثمارات المرتبطة بالأمن والدفاع، بما يشمل الجاهزية المدنية، وتعزيز الابتكار، وحماية البنية التحتية الحيوية، ودعم الصناعات الدفاعية، وذلك بحلول العام 2035.