هآرتس: جيش إسرائيل يهدم منازل بالأغوار رغم قرار قضائي بالتجميد - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2026 7:21 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

هآرتس: جيش إسرائيل يهدم منازل بالأغوار رغم قرار قضائي بالتجميد

الأناضول
نشر في: السبت 4 يوليه 2026 - 3:44 م | آخر تحديث: السبت 4 يوليه 2026 - 3:45 م

- الصحيفة العبرية قالت إن قوات الجيش هدمت مجمعا سكنيا في تجمع عين الحلوة في الأغوار الشمالية رغم صدور أمر قضائي بتجميد تنفيذ قرار الهدم

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم، الخميس، بمشاركة مستوطنين، منازل فلسطينيين في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية في الضفة الغربية المحتلة، رغم صدور أمر من المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد تنفيذ قرار الهدم.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية الرعوية، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية اقتحامات متكررة شملت الاستيلاء على مركبات وجرارات زراعية وصهاريج مياه.

وقالت الصحيفة، السبت، إن "الإدارة المدنية" التابعة للجيش الإسرائيلي هدمت مجمعا سكنيا في تجمع عين الحلوة، بعد يومين فقط من إصدار المحكمة العليا أمرا بتجميد تنفيذ قرار الهدم حتى إشعار آخر.

وأضافت أن موظفي الإدارة المدنية وقوات الجيش وصلوا إلى الموقع برفقة ثلاثة إسرائيليين ملثمين، كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحا شخصيا.

ووفقا للصحيفة، أظهرت مقاطع مصورة من المكان أحد الملثمين وهو يحاول إخفاء هويته خشية التعرف عليه، فيما قال سكان التجمع إنهم تعرفوا على اثنين من المشاركين في عملية الهدم، مؤكدين أنهما مستوطنان من بؤرة استيطانية رعوية مجاورة.

وأوضحت "هآرتس" أن عمليات الهدم طالت عددا من المباني السكنية، إلى جانب حظيرة لتربية المواشي وخزانات مياه، فيما أظهرت مقاطع مصورة جنودا يمنعون السكان من الوصول إلى المجمع أثناء تنفيذ العملية.

وقالت الصحيفة إن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أصدرت، الثلاثاء، أمرا بتجميد تنفيذ قرار الهدم، استنادا إلى التماس قدمه المحامي توفيق جبارين، ممثلا لعائلة دراغمة المالكة للمجمع.

وأضافت أن قرار الهدم صدر عام 2022 استنادا إلى الحظر المفروض على البناء بمحاذاة الطرق في الضفة الغربية المحتلة، فيما تقدمت العائلة في العام نفسه بطلب لإيجاد بديل سكني وتأجيل تنفيذ القرار.

وبحسب الالتماس، فإن العائلة تقيم في الموقع منذ ما قبل عام 1967 على أراض خاصة مسجلة تعود ملكيتها إلى الكنيسة اللاتينية، التي منحتها تصريحا بالإقامة هناك.

وأشار الالتماس إلى أن قرار الهدم ينطوي على تمييز وتطبيق انتقائي للقانون، في وقت تمضي فيه السلطات الإسرائيلية في سن لوائح تستهدف تسوية أوضاع البؤر الاستيطانية الرعوية في الضفة الغربية.

وأوضح مقدمو الالتماس أن وحدة الرقابة التابعة للإدارة المدنية رفضت في مارس الماضي طلبات تقنين أوضاع المجمع السكني، ثم هدمت بعد شهرين ثلاث خيام سكنية في الموقع، وأصدرت لاحقا أمر هدم جديدا لمجمع سكني مجاور، في حين واصلت البؤر الاستيطانية المحيطة التوسع.

ونقلت "هآرتس" عن أحد أفراد عائلة دراغمة قوله إن أحد المستوطنين هدده بإحراق المنزل إذا لم تغادر العائلة المكان.

وأضاف: "كان المستوطن يقود الجرافة، والجيش جاء وساعدهم.. أنا أب لأطفال صغار، ولدي رضيعة، لم نتمكن من إخراج أي شيء من المنزل، من أين سأوفر لهم الطعام الآن؟ وماذا عن الأبقار؟".

كما نقلت عنه قوله إن الجنود الذين كانوا في الموقع أبدوا فرحتهم بعملية الهدم، مضيفا: "عندما سألتهم كيف لا يشعرون بالرحمة، قالوا لي: تحدث مع سائق الجرافة، ولم يستمعوا إلي عندما قلت إن هناك أمرا من المحكمة يمنع تنفيذ الهدم".

ويحظر القانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، تدمير الممتلكات المدنية إلا لضرورات عسكرية قاهرة، فيما يؤدي هدم المنازل إلى تهجير عائلات فلسطينية بأكملها وحرمانها من مصادر رزقها المرتبطة بالزراعة وتربية المواشي.

ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، أدى هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية خلال عام 2025 إلى تهجير أكثر من 1700 فلسطيني.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين منذ 8 أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 1175 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و919 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك