سى أى كابيتال: أرباح البنوك المصرية تحافظ على قوتها فى 2026 رغم تباطؤ الائتمان - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2026 6:56 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

سى أى كابيتال: أرباح البنوك المصرية تحافظ على قوتها فى 2026 رغم تباطؤ الائتمان

عفاف عمار
نشر في: السبت 4 يوليه 2026 - 4:22 م | آخر تحديث: السبت 4 يوليه 2026 - 4:22 م

• تقرير: احتدام المنافسة على جذب السيولة ونمو متوقع للودائع بمعدل ٢٠٪ خلال أربعة أعوام

رجح تقرير حديث صادر عن بنك الاستثمار «سى آى كابيتال» استمرار تحقيق البنوك المصرية أرباحًا قوية خلال 2026، مدعومة ببقاء هوامش الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ومكاسب إعادة تقييم الأصول بالعملة الأجنبية، مع الإبقاء على توصيتها بزيادة الوزن النسبى لأسهم القطاع، وعلى رأسها البنك التجارى الدولى ومصرف أبوظبى الإسلامى - مصر.

بحسب التقرير، من المتوقع أن تشهد البنوك المصرية تحسنًا تدريجيًا فى أدائها خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستئناف دورة خفض أسعار الفائدة بداية من الربع الأول لعام 2027، مدفوعة بانحسار الضغوط التضخمية بنهاية العام الجارى، وهو ما سيشكل المحرك الرئيسى لإعادة تقييم أسهم القطاع المصرفى.

وقالت «سى آى كابيتال» فى أحدث تقرير لها عن القطاع المصرفى المصرى إن البيئة الاقتصادية الحالية فرضت تعديلًا على توقعاتها السابقة، بعد توقف دورة التيسير النقدى خلال العام الجارى، ما أدى إلى تأجيل الانتعاش المتوقع فى الائتمان والاستثمارات الرأسمالية إلى عام 2027، إلا أن ذلك لن ينعكس سلبًا على نتائج البنوك خلال العام الحالى، فى ظل استمرار استفادتها من ارتفاع أسعار الفائدة ومكاسب إعادة تقييم الأصول والالتزامات بالعملة الأجنبية.

أوضحت أن أرباح البنوك خلال عام 2026 ستعتمد بصورة أكبر على استمرار ارتفاع هوامش الفائدة لفترة أطول من المتوقع، إلى جانب الأرباح الناتجة عن إعادة تقييم البنود المقومة بالعملات الأجنبية، وهو ما سيعوض تباطؤ نمو القروض وارتفاع المخصصات وتكاليف التشغيل.

وتوقعت الدراسة نمو متوسط ربحية السهم للبنوك التى تغطيها بنسبة 11.2% خلال عام 2026، مع تسجيل متوسط العائد على حقوق المساهمين نحو 30.6%، معتبرة أن القطاع سيواصل تحقيق نتائج قوية خلال الفترة من الربع الثانى وحتى نهاية العام، بعد أداء وصفته بالجيد نسبيًا خلال الربع الأول.

تباطؤ مؤقت فى الائتمان

ورغم خفض «سى آى كابيتال» لتوقعاتها الخاصة بنمو القروض خلال 2026 إلى متوسط 20.6% بدلًا من 25% سابقًا، فإنها أكدت أن الطلب القوى من الشركات على تمويل رأس المال العامل سيظل داعمًا لنشاط الإقراض، حتى مع استمرار تثبيت أسعار الفائدة.

وأشار التقرير إلى أن نمو القروض خلال الربع الأول جاء قويًا، حيث بلغ فى المتوسط نحو 6.5% بعد استبعاد أثر إعادة تقييم القروض بالعملة الأجنبية، وهو ما يعكس استمرار استفادة السوق من التخفيضات السابقة لأسعار الفائدة.

وأضاف أن نحو 37% من نمو القروض المسجل فى الربع الأول جاء نتيجة إعادة تقييم محافظ القروض بالعملة الأجنبية عقب انخفاض قيمة الجنيه، إلا أن هذا الأثر سيبدأ فى التراجع مع استقرار سعر الصرف، وهو ما سيؤدى إلى تباطؤ نسبى فى معدلات نمو القروض خلال الربع الثانى، قبل أن تعاود التحسن خلال النصف الثانى من العام إذا استقرت الأوضاع الاقتصادية.

وترى «سى أى كابيتال» أن فرص تمويل الاستثمارات الرأسمالية لم تتراجع وإنما تأجلت إلى عام 2027، بالتزامن مع العودة المتوقعة لخفض أسعار الفائدة، كما أن انخفاض معدل انتشار القروض للأفراد فى مصر مقارنة بالأسواق الأخرى يفتح المجال أمام طفرة فى التمويل الاستهلاكى بمجرد بدء دورة التيسير النقدى.

وبناءً على ذلك، توقعت «سى آى كابيتال» تحقيق معدل نمو سنوى مركب للقروض يبلغ 23.1% خلال الفترة بين 2026 و2028، مع استمرار تفوق البنك التجارى الدولى ومصرف أبوظبى الإسلامى - مصر على باقى البنوك من حيث نمو محافظ الائتمان.

منافسة أكبر على الودائع

وأشار التقرير إلى أن البنوك المصرية لا تزال تتمتع بقاعدة تمويل قوية، إذ تمثل الودائع بالجنيه نحو 68% من إجمالى الودائع لدى البنوك محل التغطية، بينما ساهمت إعادة تقييم الودائع بالعملة الأجنبية فى دعم نمو الودائع خلال الربع الأول.

ولفت إلى أن قيام أكبر بنكين حكوميين برفع العائد على شهادات الادخار يعكس احتدام المنافسة على جذب السيولة، إلا أن مستويات السيولة فى القطاع لا تزال مريحة، مع توقع نمو الودائع بمعدل سنوى مركب يبلغ 20.6% خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

هوامش ربح مرتفعة

وترى «سى آى كابيتال» أن توقف خفض أسعار الفائدة منذ مارس الماضى سيحافظ على ارتفاع هوامش الفائدة لدى البنوك لفترة أطول، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الأموال وزيادة المنافسة على الودائع.

وأضافت أن خفض نسبة الاحتياطى الإلزامى خلال فبراير الماضى سيدعم كذلك هوامش ربح البنوك خلال العام الحالى، بينما تبدأ الهوامش فى العودة تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية اعتبارًا من 2027 مع استئناف دورة التيسير النقدى.

ضغوط على المصروفات

فى المقابل، حذر التقرير من استمرار الضغوط التضخمية على المصروفات التشغيلية، خاصة فى ظل ارتفاع بند الأجور والرواتب، إلى جانب زيادة تكلفة بعض النفقات المرتبطة بالدولار، مثل خدمات التكنولوجيا والبرمجيات.

كما توقعت أن تستمر البنوك فى اتباع سياسة تحفظية بشأن تكوين المخصصات خلال العام الجارى، تحسبًا لاستمرار الضغوط الاقتصادية، قبل أن تبدأ تكلفة المخاطر فى الانخفاض تدريجيًا اعتبارًا من 2027.

ورغم ذلك، أكدت أن جودة الأصول لا تزال قوية بفضل التركيز الكبير على تمويل الشركات الكبرى والجهات الحكومية، مع احتفاظ البنوك بمعدلات مرتفعة لكفاية رأس المال تتجاوز بكثير الحدود الرقابية.

بحسب «سى آى كابيتال» فإن أى استئناف لخفض أسعار الفائدة خلال عام 2027 سيشكل نقطة تحول رئيسية للقطاع المصرفى، إذ سيدعم نمو الإقراض، ويحفز تمويل الاستثمارات، ويعزز الإيرادات الأساسية للبنوك، بما ينعكس على تقييماتها فى سوق الأوراق المالية، مع الإشارة إلى أن المخاطر الرئيسية تظل مرتبطة بتطورات التضخم، وجودة الأصول، وتكلفة التمويل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك