رويترز: بعثة حفظ السلام بالصومال في خطر مع اعتزام أمريكا عرقلة دعم الأمم المتحدة - بوابة الشروق
الجمعة 3 يوليه 2026 12:59 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

رويترز: بعثة حفظ السلام بالصومال في خطر مع اعتزام أمريكا عرقلة دعم الأمم المتحدة

رويترز
رويترز
وكالات
نشر في: الخميس 2 يوليه 2026 - 10:28 م | آخر تحديث: الخميس 2 يوليه 2026 - 10:28 م

كشفت وثيقتان اطلعت عليهما وكالة رويترز للأنباء اعتزام الولايات المتحدة منع الأمم المتحدة من دعم بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال اعتبارا من بداية العام المقبل، في خطوة قال مسئولون إنها ستؤدي على الأرجح إلى ​إنهاء عمليات البعثة.

وتقدم بعثة الاتحاد الإفريقي، التي يبلغ قوامها نحو 12 ألف فرد، الدعم للحكومة الهشة ‌في مقديشو، وتساعدها في صد مسلحي حركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، التي أوصلتها هجماتها السابقة إلى مسافة قريبة من العاصمة، وتسيطر على مساحات شاسعة من الريف في جنوب ووسط الصومال.

وتعتمد البعثة، المعروفة باسم "بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال"، إلى حد كبير على دعم المنظمة ​الدولية في مجال الخدمات اللوجستية الأساسية مثل الغذاء والمياه والوقود والخدمات الطبية ونقل القوات.

وفي مذكرة دبلوماسية صدرت في أول يوليو الجاري ​واطلعت عليها رويترز، أبلغت واشنطن الاتحاد الإفريقي بأنها لن تدعم مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال، الذي تبلغ ميزانيته ​الإجمالية حوالي 500 مليون دولار، بعد نهاية هذا العام.

وقالت الحكومة الأمريكية إنها لن تعترض على قيام مجلس الأمن الدولي بتجديد تفويض بعثة الاتحاد الإفريقي عندما يحين موعد التجديد، لكنها ستعارض أي تمديد يتضمن دعما لوجستيا أو دعما يتعلق بالعمليات من المنظمة الدولية.

وبلغت ميزانية ​بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال العام الماضي 190 مليون دولار، لكن تمويل البعثة أصبح غير مستقر على نحو متزايد، ​مما ترتب عليه عجز هائل في التمويل.

وعرقلت واشنطن، العام الماضي، خطة للتحول إلى نموذج تمويلي تغطي في إطاره ‌الأمم المتحدة ⁠ثلاثة أرباع الميزانية.

وأبلغت مفوضية الاتحاد الإفريقي أعضاء مجلس السلم والأمن التابع لها اليوم الخميس بقرار الولايات المتحدة، محذرة من أنه ينطوي على "تداعيات هائلة على أعمال الدعم اللوجستي، والوضع المتعلق بالعمليات، وتمويل البعثة"، وفقا لنص رسالة موجهة من الاتحاد الإفريقي إلى أعضائه.

ولم ترد وزارة الدفاع الصومالية، ووزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتان، وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة الانتقالية في الصومال، ومفوضية ​الاتحاد الإفريقي، على الفور على ​طلبات للتعليق.

وقال ⁠أحمد كوشين، المدير العام السابق بوزارة الدفاع الصومالية والعضو الحالي في البرلمان الوطني، لرويترز: "سيكون لهذا الأمر تداعيات هائلة على الصومال".

وأضاف: "بعثة حفظ السلام في خطر لأنه لا بد في نهاية ​المطاف من القدرة على دعم هذه القوات ومساندتها".

وقال دبلوماسيان على دراية مباشرة بشئون بعثة ​الاتحاد الإفريقي ⁠إنها لن تتمكن من الاستمرار ما لم تحل هيئة أخرى محل الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة.

وفي مذكرتها إلى الاتحاد الإفريقي، وجهت واشنطن انتقادا لاذعا لجهود الحكومة الصومالية الرامية إلى استعادة النظام في البلاد.

وقالت إنه "على الرغم من أكثر من عقد من الدعم الدولي، ⁠لم يتمكن ​الصومال من الحفاظ على التقدم ضد حركة الشباب، أو تولي زمام ​الأمور الأمنية، أو إجراء إصلاح جاد لقطاع الأمن".

وأضافت: "ما زالت الخصومات الداخلية والصراعات السياسية تعرقل الحرب ضد حركة الشباب وتنظيم داعش، وستبقى فوائد الدعم ​الدولي محدودة إلى أن يتحد قادة الصومال لمواجهة التحديات المتعلقة بالأمن وطريقة الحكم في البلاد".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك