نادي الأسير الفلسطيني يدعو الصليب الأحمر لاستئناف زيارة الأسرى
آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 3:58 م بتوقيت القاهرة
رام الله/ الأناضول
دعا نادي الأسير الفلسطيني، الثلاثاء، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى استئناف زيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد سقوط مشروع قانون إسرائيلي كان يهدف إلى منع هذه الزيارات.
وقال رئيس النادي عبد الله الزغاري في بيان، إن "الصليب الأحمر مطالب بالتحرك الجاد لاستئناف زياراته للأسرى، وممارسة أقصى ما تملكه من أدوات ضغط من أجل كسر سياسة الاستفراد بهم، التي تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة".
وأضاف أن حجم الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، والتي توثقها المؤسسات المختصة بشكل يومي، "تجاوز حدود التصور"، خاصة مع الإفراج عن أسرى انتهت محكومياتهم وكانوا قد اعتقلوا في المراحل الأولى من الحرب على غزة.
وأوضح أن إفادات الأسرى المفرج عنهم "تكشف مستوى مرعبا وصادما من الجرائم والانتهاكات، وتعكس حجم عمليات التدمير الممنهج التي استهدفت الأسرى على المستويين الجسدي والنفسي، نتيجة التعذيب الممنهج، والتجويع، والاعتداءات المستمرة".
واعتبر الزغاري أن قضية منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى "تمثل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المنظومة الإنسانية الدولية وصون ولايتها"، في ظل ما وصفه بمحاولات الاحتلال المتواصلة لاستهداف المؤسسات الدولية العاملة في فلسطين وتقويض دورها.
وأكد أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، الذي اعتبر استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى إجراء غير قانوني، "يبقى فاقدا لأي قيمة فعلية ما دام لم يُنفذ على أرض الواقع".
وتابع أن التجربة أظهرت، من خلال متابعة عشرات الالتماسات التي قدمتها مؤسسات حقوقية بشأن قضايا الأسرى منذ بدء الحرب على غزة، أن المحكمة الإسرائيلية "دأبت على إنتاج مبررات وقرارات كرست شرعنة سياسات الاحتلال، وعكست بصورة متكررة تواطؤ المؤسسة القضائية الإسرائيلية بوصفها جزءا أصيلا من المنظومة الاستعمارية".
وفي وقت سابق الثلاثاء، سقط مشروع قانون الأسرى في الكنسيت الإسرائيلي والذي يهدف إلى منع ممثلي الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين المتهمين أو المدانين بقضايا أمنية.
جاء ذلك بعد قرار الأحزاب الحريدية عدم التصويت إلى جانب الائتلاف احتجاجًا على عدم دفع الحكومة بمشاريع القوانين التي تطالب بها.
وينص مشروع القانون على منع ممثلي الصليب الأحمر من دخول مرافق السجون التي تديرها مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي، ومنع تزويدها بأي معلومات عن الأسرى، إلا بموافقة وزير الأمن القومي أو وزير الدفاع ووفقا لاعتبارات أمنية.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قضت، في 4 يونيو الجاري، بالإجماع بعدم قانونية سياسة الحكومة التي تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وأمرت بإلغائها.
وسبق ذلك التماس قدمته منظمات حقوقية إسرائيلية، إلى جانب فلسطينيين، إلى المحكمة العليا في فبراير 2024، للمطالبة باستئناف زيارات الصليب الأحمر التي توقفت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
ومع وقف الزيارات، توقفت أيضا عملية تزويد اللجنة الدولية بمعلومات عن أوضاع الأسرى والمعتقلين.
ومنذ تولي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير منصبه أواخر عام 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تدهورا ملحوظا نتيجة السياسات التي فرضها داخل السجون.
كما شهدت مراكز الاحتجاز العسكرية، التي تضم أساسا فلسطينيين من قطاع غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر 2023، عمليات تعذيب وصفتها تقارير إسرائيلية بأنها مروعة.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون أوضاعا قاسية تشمل التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.