خلف كل بطل.. عائلة: لحظات إنسانية خطفت الأضواء في المونديال

آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 12:59 م بتوقيت القاهرة

محمد الديك

 كأس العالم ليس مجرد أرقام وكؤوس، بل هو مرآة للمشاعر الإنسانية (الحزن، الوفاء، الأمل، الفخر) و تلعب العائلة دوراً هاماً في حياة اللاعبين والمدربين.

وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم 2026 التي تقام بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، وتستضيفها ملاعب 3 دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا و المكسيك، لحظات إنسانية مؤثرة نرصدها في التقرير التالي.

الجدة "نيلزا" .. ملهمة نجم السامبا

أثناء ظهوره في برنامج "دومينجاو"، الذي يقدمه الإعلامي لوتشيانو هوك، شاهد فينيسيوس رسالة من جدته استحضرت فيها ذكرياتهما المشتركة، متمنية له التوفيق في بقية مشواره في كأس العالم.

وقالت: "كان طفلاً خجولاً، وكانت كرة القدم تمثل كلّ شيء بالنسبة إليه. ظلّ ينام إلى جانبي حتى بلغ السادسة عشرة من عمره".

واختتمت رسالتها بعبارات مؤثرة قالت فيها: "فيني، حفيدي، أسأل الله والسيدة أباريسيدا أن يحفظاك. جدتك تحبك كثيراً، كثيراً، كثيراً"، لتغلب الدموع اللاعب البرازيلي.

ورد فينيسيوس بكلمات امتزجت بالامتنان والتأثر، قائلاً: "جدتي تعني لي الكثير. في ظل ابتعاد والدي عن المنزل، نشأت وسط حب أمي وإخوتي وجدتي في بيت صغير. قضيت سنوات طويلة أنام بجوارها، وكانت جزءاً أساسياً من كل تفاصيل حياتي، وما زلت أعتز بكل لحظة جمعتني بها".

وأضاف مهاجم ريال مدريد: "لقد بذلت كل ما تستطيع من أجل مساعدتي على تحقيق حلمي، واليوم فإنّ رؤيتها سعيدة وفخورة بما وصلت إليه هو أعظم مكافأة يمكن أن أحصل عليها".

أم الحارس الأمين

خطف فوزينيا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، الأضواء في كأس العالم 2026، بعدما قاد منتخب بلاده لتحقيق مفاجأة مدوية بالتعادل السلبي أمام إسبانيا، قبل أن تتحول دموعه بعد صافرة النهاية إلى أحد أبرز مشاهد البطولة.

دخل في نوبة بكاء عقب صافرة النهاية وأوضح الحارس أن هذه الدموع جاءت بعدما استعاد ذكريات جديه اللذين تكفلا بتربيته ودعمه منذ الصغر، قبل رحيلهما قبل عامين، مشيرا إلى أنه كان يتمنى وجودهما لمشاهدة هذه اللحظة.

كما أعرب عن أسفه لغياب والدته عن المدرجات، مؤكدًا أنه يهدي هذا الإنجاز إلى عائلته وشعب الرأس الأخضر بأكمله.

قبل أن تتدخل وزارة الخارجية الأمريكية وتساعد والدة حارس مرمى الرأس الأخضر، فوزينها، على القدوم إلى الولايات المتحدة لمشاهدة ابنها في كأس العالم.

دموع الأم

يعيش اسماعيل صيباري، إحدى أفضل فترات مسيرته الكروية، حيث لفت الأنظار في البطولة بفضل أدائه المذهل مع المنتخب المغربي، مؤكداً مكانته كأحد أبرز نجوم "أسود الأطلس" في كأس العالم 2026.

واختتم صيباري هذه السلسلة الاستثنائية بأفضل طريقة ممكنة بتسجيله ركلة الجزاء الحاسمة ضد هولندا، ليقود "أسود الأطلس" إلى التأهل لدور الـ16.

وعقب المباراة احتضنته والدته وأجهشت بالبكاء في موقف مؤثر للغاية حيث كان نجلها بطل موقعة الصعود.

الزوجة السند

سار المدير الفني لمنتخب المغرب محمد وهبي على الطريق ذاته، بعدما توجه نحو عائلته واحتفل وهبي بطريقة خاصة ومؤثر مع عائلته بعد قيادته المغرب إلى دور الـ16 عقب انتهاء مباراة "أسود الأطلس" أمام هولندا

وخلال مباراة الإكوادور الحاسمة والمصيرية في دور المجموعات، والتي حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، التقطت عدسات المصورين زوجته وهي تجلس في المدرجات خلف مقاعد البدلاء مباشرة. كانت طوال الـ 90 دقيقة تعيش قلقاً حاداً، ممسكة بقلادة وتدعو له، وتتفاعل مع كل صرخة وتوجيه يوجهه ليركض على الخط.

فور إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية معلناً تأهل أو فوز الإكوادور الدرامي، انهار بيكاسيسي باكياً من شدة الضغط العصبي، ولم يتجه للاعبين أولاً، بل ركض مباشرة نحو المدرج وتشبث بسياج الملعب ليمد يده إلى زوجته التي انحنت لتبكي معه في عناق طويل ومؤثر خطف عيون الجماهير والمخرجين.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved