محافظ الخليل: إسرائيل تحاصر المحافظة بـ106 بوابات وإغلاق 16 طريقا
آخر تحديث: الثلاثاء 30 يونيو 2026 - 9:19 م بتوقيت القاهرة
رام الله - الأناضول
قال محافظ الخليل جنوبي الضفة الغربية، خالد دودين، الثلاثاء، إن السلطات الإسرائيلية تحاصر المحافظة بـ106 بوابات حديدية، إضافة إلى إغلاق 16 طريقاً ومدخلاً بالسواتر الترابية.
واستنكر دودين استمرار إسرائيل في تنفيذ أعمال داخل سقف الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، في إطار ما وصفه بمخطط يهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الحرم وتغيير معالمه.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر المحافظة بمدينة الخليل، بحضور قادة الأجهزة الأمنية وممثلين عن مؤسسات إعلامية.
وأوضح دودين أن إسرائيل تواصل لليوم الثاني على التوالي تنفيذ أعمال في سقف الحرم الإبراهيمي، ضمن خطة تهدف إلى فرض واقع جديد يتيح لها الاستيلاء عليه، بدعم من الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى بسط سيطرتها على الحرم عبر إجراءات متتالية، من بينها التحكم بلوحات الكهرباء ومرافق المياه، ومنع رفع الأذان فيه منذ عشرة أيام.
وأشار إلى أن المحافظة، بالتعاون مع بلدية الخليل ولجنة إعمارها ومؤسسات محلية، أعدّت خطة لتعزيز الوجود الفلسطيني في الحرم وأروقته، إلى جانب التحرك عبر المؤسسات والمحافل الدولية للضغط من أجل وقف هذه الإجراءات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الخطة.
ومؤخراً، سحبت السلطات الإسرائيلية صلاحيات بلدية الخليل المتعلقة بإدارة وتنظيم بعض الأعمال في الحرم الإبراهيمي، ونقلتها إلى ما يُسمى “المجلس الديني” التابع لمستوطنة “كريات أربع”.
ورفضت الجهات الفلسطينية هذه الخطوة، واعتبرتها استهدافاً للوضع التاريخي والقانوني للمسجد الإبراهيمي.
ويقع المسجد في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لسيطرة إسرائيلية، حيث يقيم نحو 400 مستوطن، يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.
وفي عام 1994، قُسّم المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي وأسفرت عن مقتل 29 مُصلياً فلسطينياً.
وكان المسجد يُفتح بالكامل أمام المسلمين في مناسبات دينية محددة، من بينها عيدا الفطر والأضحى، إلا أن ذلك بات يواجه قيوداً متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي استهداف المسجد الإبراهيمي ضمن اعتداءات إسرائيلية متواصلة على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، تشمل القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل وتجريف الأراضي والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لخطوات إسرائيلية باتجاه ضم الضفة الغربية رسمياً، بما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها منظمات صهيونية مسلحة، ما أدى إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، ولا تزال ترفض الانسحاب منها أو السماح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
إسرائيل تحاصر الخليل
واستعرض المسؤول الفلسطيني خلال المؤتمر الصحفي أيضاً الإجراءات الإسرائيلية لتشديد الحصار على محافظة الخليل.
وفي هذا السياق، قال إن السلطات الإسرائيلية نصبت 106 بوابات حديدية على مداخل المدينة وقراها ومخيماتها، وأغلقت 16 طريقاً ومدخلاً بالسواتر الترابية، إلى جانب إقامة أكثر من 20 بؤرة استيطانية جديدة، فيما سجلت المحافظة 763 اعتداءً نفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين.
وفي ملف المياه، أوضح أن إسرائيل تقلص كميات المياه الواصلة إلى المحافظة وتفرض قيوداً على مصادرها وخطوط نقلها.
وأكد أن الجهات المختصة في المحافظة تعمل على التخفيف من آثار أزمة المياه مع دخول فصل الصيف.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1173 فلسطينيًا وإصابة 12 ألفًا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.