ممثل البنك الدولي: الاقتصاد المصري واجه أزمة الحرب الأمريكية - الإيرانية من موقع اقتصادي أقوى
آخر تحديث: الإثنين 29 يونيو 2026 - 5:58 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
- مرونة سعر الصرف ساهمت في امتصاص الصدمة دون استنزاف الاحتياطيات الدولية
قال ميجيل إدواردو سانشيز مارتن، كبير الاقتصاديين المعني بملف مصر وجيبوتي واليمن بمجموعة البنك الدولي، إن مصر واجهت أزمة الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، وهي في وضع اقتصادي أفضل مقارنة بالفترات السابقة، مدعومة بإصلاحات سعر الصرف، والانضباط المالي، وتحسين بيئة الأعمال، وهو ما انعكس في تسارع النمو الاقتصادي إلى 5.3% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بمتوسط 2.4% خلال عام 2024.
جاء ذلك خلال ندوة موسعة بعنوان: «قراءة في التأثيرات الاقتصادية لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط»، عقدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، اليوم الاثنين.
وأكد إدواردو أن تأثيرات الصراع الحالي تتركز بصورة أكبر على اقتصادات الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط، في حين تمتد آثار التضخم وارتفاع الأسعار إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأضاف أن الاقتصاد المصري شهد تحسنًا في مؤشرات سوق العمل، ونموًا في الصادرات غير البترولية والسياحة، وارتفاعًا في تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنحو 30%، فضلًا عن تحسن أداء المالية العامة نتيجة إصلاحات الإدارة الضريبية.
وأوضح أن مصر تعرضت في بداية الأزمة لتدفقات خارجة من استثمارات المحافظ بلغت 9.2 مليار دولار، وانخفضت القيمة السوقية للبورصة بنحو 12% قبل أن تستعيد جانبًا كبيرًا من خسائرها، مشيرًا إلى أن مرونة سعر الصرف ساهمت في امتصاص الصدمة دون استنزاف الاحتياطيات الدولية، بخلاف ما حدث في أزمات سابقة.
وأضاف أن مؤشرات المخاطر السيادية بدأت في التحسن تدريجيًا مع تراجع حدة التوترات، بينما أظهر قطاع السياحة قدرة على الصمود، محققًا نموًا في الإيرادات بنحو 15% خلال الربع الأول، رغم اضطرابات حركة الطيران.
وفيما يتعلق بالتضخم، أشار إلى أن ارتفاعه الأخير جاء مدفوعًا بصورة رئيسية بزيادة أسعار الطاقة والمرافق، محذرًا من ضرورة متابعة تطورات تضخم الغذاء وتأثيره على مستويات الفقر والقوة الشرائية، مؤكدًا أن خلق فرص العمل وتعزيز دور القطاع الخاص يمثلان المسار الأكثر استدامة للحد من الفقر.