السجن 3 سنوات لشاب والحبس 6 أشهر لزوجته لاستدراجهما مهندسا وهتك عرضه في إمبابة

آخر تحديث: الجمعة 26 يونيو 2026 - 11:33 ص بتوقيت القاهرة

محمود عبدالسلام

- المحكمة قبل النطق بالحكم على الزوجة المتهمة: الحادث بسببك والهيئة استعملت الرأفة.. سيري على الطريق الصحيح

- التحقيقات: المتهمون استدرجوا المجني عليه بدعوى إقامة علاقة غير شرعية واعتدوا عليه واستولوا على منقولاته الشخصية

- الزوجة المتهمة تعترف بالعلاقة غير الشرعية مع المجني عليه وتنكر الاعتداء: دوري اقتصر على استدراجه

استدرجت سيدة مهندسا زراعيا كانت تربطها به علاقة غير شرعية، إلى شقة في منطقة الجلاتمة بمنشأة القناطر، بالاتفاق مع زوجها وصديقه، اللذين اعتديا عليه وهتكا عرضه بعد تجريده من ملابسه وتصويره عاريا، وأجبراه على توقيع 10 إيصالات أمانة، فضلا عن الاستيلاء على أمواله وهاتفه المحمول؛ وذلك لتهديد المجني عليه بنشر صور غير لائقة التقطها للسيدة، لرفضها إقامة العلاقة غير الشرعية مرة أخرى.

وأحالت النيابة العامة المتهمين الثلاثة إلى محكمة جنايات جنوب الجيزة، وأصدرت المحكمة حكمها بمعاقبة الزوج غيابيا بالسجن المشدد 3 سنوات، بينما عاقبت صديقه بالحبس مع الشغل سنة، واستعملت المحكمة الرأفة مع المتهمة الثالثة، زوجة الأول، وعاقبتها بالحبس 6 أشهر.

وخلال جلسة النطق بالحكم، وجه رئيس المحكمة كلمات للمتهمة، مؤكدا أن المحكمة استعملت الرأفة معها، مرددا لها: "أنت السبب الأول في حدوث الواقعة من البداية"، وشدد عليها بالعدول واتباع السلوك والطريق الصحيح.

صدر الحكم برئاسة المستشار طارق خميس محمد، وعضوية المستشارين أسامة عبدالخالق إبراهيم، ومحمد حسن خطاب، وأمانة سر عبدالعزيز مناع، وعصام السيد.

تحقيقات النيابة العامة

وأسندت التحقيقات في القضية، التي حصلت "الشروق" على نسخة منها، وتحمل رقم 16589 لسنة 2025 جنايات مركز إمبابة، إلى المتهمين "عنتر ج"، 35 سنة، هارب، و"مصطفى س"، 43 سنة، وزوجة الأول "وهيبة غ"، 34 سنة، أنهم في يوم 16 نوفمبر 2025 خطفوا المجني عليه "محمود ص"، 38 سنة، مهندس زراعي، بطريق التحايل الواقع عليه، بأن استدرجته المتهمة إلى مسكن المتهم الثاني، المستأجر سلفا، موهمة إياه بإقامة علاقة غير شرعية، فتوجه إليها مسرعا حتى بلغت من ذلك مقصدها بإقصائه عن أعين المارة تمهيدا لارتكاب الجريمة.

وتابعت التحقيقات أن الجريمة حدثت بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة، باشتراك المتهمين الأول والثاني مع المتهمة الثالثة، فتمت الجريمة بناء على ذلك التحريض والاتفاق وتلك المساعدة، وقد اقترنت تلك الجناية بجنايات أخرى، إذ إنهم في ذات الزمان والمكان هتكوا عرض المجني عليه بالقوة، بأن تعدوا عليه ضربا بالأيدي وباستخدام سلاح أبيض، عقب نزع ملابسه كاملة وتصوير مواضع عورته عبر الهاتف الجوال الخاص بالمتهم الأول.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين سرقوا مبلغا ماليا وهاتفا محمولا مملوكين للمجني عليه بطريق الإكراه الواقع عليه، بأن استدرجته المتهمة الثالثة إلى مسكن المتهم الثاني موهمة إياه بإقامة علاقة غير شرعية معها، فتوجه إليها مسرعا، وما إن دخل المسكن فوجئ بوجود المتهمين الأول والثاني، حائزين ومحرزين سلاحا أبيض، حتى تعديا عليه ضربا، مما بث الرعب في نفسه وشل مقاومته، وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المسروقات، كما أكرهوا المجني عليه على التوقيع على إيصالات أمانة بالقوة والتهديد، وذلك بأن قاموا بخطفه واحتجازه بمحل الواقعة، مشهرين في وجهه السلاح الأبيض، مهددين إياه بالقتل إن لم ينصع لأوامرهم، وتمكنوا بتلك الوسيلة من الحصول على بصمته على تلك السندات.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين احتجزوا المجني عليه بالشقة الخاصة بالمتهم الثاني دون أمر من أحد الحكام المختصين بذلك، وأوصدوا الأبواب مانعين إياه من المغادرة، وكان ذلك الاحتجاز مصحوبا بتعذيبات بدنية، بأن أشهروا في وجهه سلاحا أبيض مهددين إياه به، وتعدوا عليه ضربا بالأيدي، كما قيده المتهمون من قدميه مستخدمين في ذلك مادة لاصقة، وتمكنوا تحت وطأة ذلك الإكراه من ارتكاب الجرائم موضوع الاتهامات السابقة.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اعتدوا على حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليه، بأن التقط المتهم الأول بهاتفه الجوال صورا ومقاطع مرئية لمواضع عورته في مكان خاص بغير رضاه، كما أحرز المتهمون سلاحا أبيض "سكينا"، مما يستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.

شهادة المجني عليه

وشهد المجني عليه، في التحقيقات، بأنه كان على علاقة غير شرعية بالمتهمة الثالثة، وأنها استدرجته إلى إحدى الشقق، وبمجرد دخوله فوجئ بالمتهمين الآخرين، اللذين قاما بتكبيله وتجريده من ملابسه، والتقاط صور ومقاطع فيديو له عنوة، وأجبراه على التوقيع على إيصالات أمانة، وطلبا منه مبلغا ماليا قدره 50 ألف جنيه مقابل عدم نشر تلك المقاطع.

وتابع أنه، في سبيل ذلك، أرسل لهم مبلغا ماليا قدره 13 ألف جنيه، واستولوا على الهاتف المحمول المملوك له.

اعترافات المتهمة

واعترفت المتهمة أمام النيابة العامة بأنها متزوجة من المتهم الأول الهارب منذ 6 سنوات، ولديهما 4 أطفال، وفي غضون شهر أغسطس 2024 تم حبس زوجها لاتهامه في إحدى القضايا، ووقتها توجهت إلى أشقاء والدها في قرية الجلاتمة للإقامة بجوارهم حتى خروج زوجها، وعقب ذلك تعرفت على إحدى السيدات تدعى "أشجان"، وطلبت منها استئجار إحدى الشقق السكنية.

وتابعت أن هذه السيدة أرشدتها إلى المجني عليه، الذي أتاح لها شقة سكنية مقابل إيجار 600 جنيه، وبدأت العلاقة بينهما، مشيرة إلى أن السيدة "أشجان" تعمل في بيع الملابس النسائية، وخلال شرائها منها قامت بتصويرها بعلمها للاحتفاظ بالصور.

وأضافت أنها عقب ذلك فوجئت بأن المجني عليه طلب منها إقامة علاقة غير شرعية معها، ولرفضها أرسل لها الصور التي التقطتها "أشجان"، ولخوفها من الفضيحة انصاعت لأمره، وعاشرها معاشرة الأزواج مرة واحدة.

وأشارت إلى أنها، بعد خروج زوجها من محبسه، علم بتواصلها مع المجني عليه، الذي طلب أيضا إقامة علاقة غير شرعية مرة أخرى وهددها بالصور التي التقطت لها، وعندها قرر زوجها الانتقام من المجني عليه.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved