سلام: يجب العمل على تجنب الفراغ بعد انسحاب قوات يونيفيل من لبنان
آخر تحديث: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 7:33 م بتوقيت القاهرة
نيويورك /بيروت - (د ب أ)
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ل اليوم الجمعة أنه لا أحد يتحدث أو يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية، مشددا على ضرورة العمل لتجنب الفراغ بعد انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ( يونيفيل).
ونقلت "الوكالة الوطنية للاعلام" عن سلام قوله، اليوم أمام الجمعية العامة للامم المتحدة، "صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني اننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم. إن مستقبل لبنان لا يُقرر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنا لتسويات تُعقد في غيابه".
أضاف: "كان موقفنا من الحرب واضحا منذ البداية: نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقا لاتفاقية الهدنة لعام 1949، كما عاد واكد عليه القرار 1701. ونريد الإفراج عن جميع أسرانا، وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب".
وتابع: "السيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها، وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتّي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات".
وشدد على أن "نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده".
وقال سلام: "ما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي".
وأضاف "أن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضًا عودة أهلها إليها، وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم"، داعيا إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية".
وأكد أن "إعمار الجنوب ليس مجرد عمليّة إعادة بناء الحجر، إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم".