المجالس التصديرية ترحب بإطلاق مبادرة قومية لتعزيز الصادرات من المحافظات

آخر تحديث: السبت 25 يوليه 2026 - 6:04 م بتوقيت القاهرة

محمود مقلد

• برنامج توعوى وتأهيلى للشركات المصرية المنتجة ذات الإمكانات التصديرية بما يسهم فى توسيع قاعدة المصدرين
• صناع: دعم المصدرين فى المحافظات وزيادة القدرات التنافسية للمنتج المحلى أهم العوامل الداعمة لضمان استمرار نمو الصادرات المصرية


رحب عدد كبير من أعضاء المجالس التصديرية باقتراح الحكومة إطلاق (مبادرة قومية لتعزيز الصادرات من المحافظات) بهدف توسيع وتنويع قاعدة المصدرين المصريين، بالشراكة مع أطراف محلية ودولية، وذلك من خلال تنفيذ مسار متكامل يبدأ بتقييم جاهزية الشركات للتصدير ورفع مستوى الوعى بمتطلبات الأسواق الخارجية.

ترتكز المبادرة على عدد من الأهداف الاستراتيجية، فى مقدمتها إعداد برنامج توعوى وتأهيلى للشركات المصرية المنتجة ذات الإمكانات التصديرية، بما يسهم فى توسيع قاعدة المصدرين وتعظيم الاستفادة من برامج الدعم والمساندة التى تقدمها الوزارة.

خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، رحب بعزم الحكومة إطلاق تلك المبادرة التى ستسهم وبشكل مباشر فى زيادة حجم الصادرات المصرية.

أضاف أبوالمكارم أن توسيع قاعدة المصدرين وتنويع المصادر أحد أهم الأدوات التى ستسهم فى تحقيق خطط الدولة الرامية إلى الوصول بحجم الصادرات إلى نحو 145 مليار دولار خلال الفترة المقبلة.

شريف الصياد رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية قال إن دعم المصدرين فى المحافظات وزيادة القدرات التنافسية للمنتج المحلى إضافة إلى زيادة عدد الشركات المصدرة أحد أهم العوامل التى يجب تنفيذها ودعمها خلال الفترة المقبلة لضمان استمرار نمو الصادرات المصرية.

أضاف الصياد أن مجلسه لديه خطة طموحة لزيادة القلاعدة التصديرية من خلال تاهيل وتدريب الشركات الصغيرة على التصدير من خلال دعمهم.

شهد الأسبوع الماضى اجتماعًا مطولًا بين رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى ووزير الاستثمار الدكتور محمد فريد ناقشا فيه سبل إطلاق تلك المبادرة والهدف منها.

استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مقترح إطلاق (مبادرة قومية لتعزيز الصادرات من المحافظات) لتوسيع وتنويع قاعدة المصدرين، بالشراكة مع أطراف محلية ودولية، وذلك من خلال تنفيذ مسار متكامل يبدأ بتقييم جاهزية الشركات للتصدير ورفع مستوى الوعى بمتطلبات الأسواق الخارجية.

أوضح فريد أن المبادرة ترتكز على عدد من الأهداف الاستراتيجية، فى مقدمتها إعداد برنامج توعوى وتأهيلى للشركات المصرية المنتجة ذات الإمكانات التصديرية، بما يسهم فى توسيع قاعدة المصدرين وتعظيم الاستفادة من برامج الدعم والمساندة التى تقدمها الوزارة.

كما حدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية معايير اختيار المحافظات المستهدفة لتنفيذ المبادرة خلال العام الجارى، والتى تشمل حجم النشاط الصناعى وعدد المصانع والشركات العاملة، والقرب من الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، والأهمية التصديرية للمحافظة، وتنوع القطاعات الصناعية بها، فضلًا عن البيئة التنظيمية ووجود الجمعيات والاتحادات الداعمة للأنشطة الإنتاجية، مستعرضًا خطة التحرك الميدانى بالمحافظات المستهدفة خلال الفترة المقبلة.

واكد فريد أن القطاع الصناعى يمثل إحدى الركائز الرئيسية للنمو الاقتصادى فى مصر، لما يتمتع به من قدرة على رفع معدلات الإنتاجية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل مستدامة، لدينا خطط طموحة لدعم القطاع منها مقترح إطلاق صندوق استثمارى صناعى يستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى ودولى للتصنيع والتصدير، من خلال توفر التمويل والدعم الاستثمارى للشركات الصناعية المحلية والدولية التى تمتلك خبرات فنية وتكنولوجية متقدمة، بما يسهم فى تسريع وتيرة التنمية الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى تبعًا لفريد.

كذلك تخطط مصر فى ضوء تنامى الفرص الاستثمارية فى قارة إفريقيا، والحاجة إلى تنسيق الجهود الاستثمارية إلى لإطلاق صندوق استثمار فى القارة كأداة استثمارية؛ من أجل زيادة وتوجيه الاستثمارات المصرية نحو التوسع فى القارة وسد الفجوة التمويلية لبعض المشروعات، إضافة الى دعم توسع الشركات المصرية إقليميا وبناء كيانات قادرة على المنافسة فى الأسواق الإفريقية، بجانب للاستثمار فى القطاعات ذات الأولوية بدلا من الاستثمار فى فرص منفردة، بالإضافة إلى جذب رؤوس أموال من شركاء محليين ودوليين لتعزيز القدرة التمويلية، فضلا عن تعزيز التكامل الاقتصادى والتجارى مع الدول الإفريقية، ودعم الوجود فى الأسواق الإقليمية.

محمود فرغل الشندويلى، رئيس جمعية المستثمرين بسوهاج وعضو اتحاد المستثمرين، قال إن الصعيد ملىء بالمصانع التى يمكن أن تسهم فى زيادة حجم الصادرات لكنها تحتاج إلى الدعم والمساندة والتاهيل.

وأضاف فرغل أن هناك مصانع كبيرة تنتج لكنها تحتاج إلى خبرة التصدير، وهو ما نأمل أن تقدمه تلك المبادرة، تمتلك سوهاج أكثر من خمس مناطق صناعية بها الآلاف المصانع التى يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا فى خطط الدولة الرامية إلى زيادة حجم الصادرات ومضاعفتها خلال الفترة المقبلة تبعًا لفرغل.

محمد كمال، أحد المستثمرين بالمحافظات، قال إن منتجاته يمكنها التواجد فى كل أسواق العالم، لدينا قدرات تصنيعية كبيرة ومنتجات ذات جودة عالية لكن وبرغم ذلك لا نستطيع التصدير إلا من خلال الغير، بسبب الروتين وعدم الحصول على السجل الصناعى حتى الآن.

وقال كمال: نأمل أن تنظر الدولة لمستثمرى الاقاليم والصناعات الصغيرة والمتوسطة نظرا للضغوط الكبيرى التى يواجهونها، مطالبا المسئولين بزيارة المجمعات الصناعية والمناطق الاستثمارية فى المحاقظات النائية لمعرفة التحديات التى يواجهها صغار المستثمرين وحلها على الفور، خصوصًا فيما يتعلق بتسهيل إجراءات التصنيع والانتاج وزيادة الخدمات وخفض الإجراءات.

واضاف كمال ان هناك صعوبات كبيرة تواجههم، مثل صعوبة الحصول على قروض لتوفير المواد الخام ومدخلات الإنتاج، كذلك بطء التراخيص، حيث لا تزال التعقيدات الإدارية فى استخراج التراخيص الصناعية وخطوط الإنتاج تمثل عائقًا زمنيًا وماليًا كبيرًا.

يذكر ان الحكومة تستهدف استراتيجية طموحة للوصول بإجمالى الصادرات السلعية غير البترولية إلى 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، مدعومة بمبادرات قومية لتعزيز الصادرات من المحافظات، وزيادة مخصصات دعم تنمية الصادرات إلى نحو 48 مليار جنيه، فضلًا عن استهداف صادرات رقمية وخدمات تعهيد بقيمة 8 مليارات دولار.

جدير بالذكر أن الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2026/2027 كشفت عن استمرار الدولة فى تقديم حوافز مالية لدعم التصدير وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادى وزيادة الإنتاج.

حيث خصصت الحكومة نحو 48.043 مليار جنيه لدعم تنمية الصادرات المصرية، بزيادة قدرها 3.543 مليار جنيه مقارنة بموازنة العام السابق التى بلغت 44.5 مليار جنيه، بما يعكس استمرار الدولة فى تنفيذ برامج رد الأعباء التصديرية، وتشجيع الشركات المصرية على التوسع فى الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات.

كما رفعت الدولة قيمة الحوافز النقدية الموجهة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إلى 5 مليارات جنيه، مقابل 3 مليارات جنيه فى العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 66.7%.

ويأتى ذلك فى إطار تطبيق قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020، الذى ينص على تخصيص برامج للحوافز النقدية ودعم الموقف المالى لجهاز تنمية المشروعات، بهدف تشجيع رواد الأعمال، وزيادة معدلات التشغيل، وتحفيز الاستثمار فى المشروعات الإنتاجية والخدمية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved