كولومبيا تغير بوصلتها نحو إسرائيل بفوز مرشح اليمين في الانتخابات.. كيف ناصر بيترو القضية الفلسطينية؟
آخر تحديث: الخميس 25 يونيو 2026 - 5:25 م بتوقيت القاهرة
محمد حسين
أسفرت نتائج الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، عن فوز المرشح اليميني أبيلاردو دي لاسبيريا، ومن المقرر أن يتسلم مهامه من الرئيس الحالي والمنتهية ولايته جوستافو بيترو في 7 أغسطس المقبل.
وبدأ المرشح اليميني توجها على النقيض من سلفه فيما يخص العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث قال في بيان: "إسرائيل صديق وفي وحليف راسخ لكولومبيا"، مشيرا إلى أن العلاقات بينهما ستدخل مرحلة جديدة".
انقلاب كولومبي في العلاقات مع إسرائيل
في وقت تشهد فيه العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل قطيعة دبلوماسية كاملة منذ نحو عامين، على خلفية الحرب في قطاع غزة والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، تعهد دي لاسبيريا، خلال حلمته الانتخابية ولقائه ممثلين عن الجالية اليهودية بأنه في حال فوزه بالانتخابات سينقل سفارة كولومبيا من تل أبيب إلى القدس.
ومع قرب مغادرة الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو لمنصبه وما سينعكس بشدة على موقف بلاده من القضية الفلسطينية، نستعرض أبرز مواقفه المناهضة لإسرائيل خلال السنوات الأخيرة في التقرير التالي:
قطع العلاقات
من أبرز التحركات الكولومبية التي اتخذتها بيترو، كان قراره في مايو 2024 بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، في كلمة ألقاها بمناسبة عيد العمال، أمام عشرات من الآلاف احتشدوا في ساحة "بوليفار" وسط العاصمة.
وقال: "هنا، أمامكم، حكومة التغيير، يعلن رئيس الجمهورية أننا سنقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة إسرائيل غدا؛ لأنه لا يمكن للدول أن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث في غزة".
الذهب الكولومبي لرعاية أطفال فلسطين
وفي أكتوبر 2025، أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، إرسال الذهب المصادر من عصابات تهريب المخدرات لصالح تمويل جهود الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة.
وأوضح بيترو أنه أصدر تعليمات مباشرة إلى جمعية الأصول الخاصة SAE ، وهي الجهة المعنية بإدارة الممتلكات المصادرة، لإرسال الذهب فورًا لاستخدامه في دعم القطاع الطبي في غزة، تحديدًا في علاج الأطفال المتضررين من العدوان.
جيش دولي
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، صعّد الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو من لهجته، داعيًا دول العالم وشعوبها إلى "الانضمام إلى الجيوش وحمل السلاح" من أجل "تحرير فلسطين"، مؤكدًا: "يجب أن نحرر فلسطين".
وأضاف: "أدعو جيوش آسيا، وشعوب السلاف الذين هزموا هتلر ببسالة، وجيوش أمريكا اللاتينية؛ جيوش بوليفار، وغاريبالدي، وسان مارتن، وأرتيغاس، وسانتا كروز. لقد اكتفينا من الأقوال".
واستحضر بيترو رموز حركات التحرر، مستشهدًا بشعار الزعيم اللاتيني سيمون بوليفار: "الحرية أو الموت"، معتبرًا أن "القصف لا يستهدف غزة وحدها، ولا الكاريبي فقط كما يحدث الآن، بل الإنسانية التي تنادي بالحرية"، بحسب ما نقلت بي بي سي.
مقاطعة اقتصادية.. فحم كولومبيا لن يكون وقودا لحرق أطفال غزة
وفي يونيو 2024، أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو وقف صادرات الفحم إلى إسرائيل، مؤكدًا أن القرار سيظل ساريًا حتى توقف إسرائيل حربها على قطاع غزة. ودخل القرار حيز التنفيذ لاحقًا بموجب مرسوم رئاسي، في خطوة وصفت بأنها من أبرز إجراءات الضغط الاقتصادي التي اتخذتها ب ضد إسرائيل، خاصة أن كولومبيا تُعد من أكبر موردي الفحم إليها.
وقال بيترو تعليقًا على القرار: "بالفحم الكولومبي يصنعون القنابل لقتل أطفال فلسطين".
بيترو متظاهرا في نيويورك ضد الإبادة
وفي سبتمبر 2025، قاد الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو مظاهرة حاشدة في مدينة نيويورك دعمًا لفلسطين، جابت شوارع تايمز سكوير وصولًا إلى محيط مقر الأمم المتحدة، تزامنًا مع اجتماعات الجمعية العامة.
وخلال كلمة ألقاها أمام متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين خارج مقر الأمم المتحدة في مانهاتن، دعا بيترو إلى تشكيل قوة مسلحة دولية تكون أولويتها "تحرير الفلسطينيين"، قائلا: "يجب أن تكون هذه القوة أكبر من قوة الولايات المتحدة".
وأثارت تصريحات بيترو ردود فعل واسعة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عبر حسابها على منصة إكس أنها ستلغي تأشيرة الرئيس الكولومبي، ووصفت تصريحاته بأنها "متهورة وتحريضية".