وزير النقل: بدء تشغيل المرحلة الثانية من الأتوبيس الترددي بالركاب السبت المقبل
آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 8:48 م بتوقيت القاهرة
ميساء فهمي
أعلن كامل الوزير وزير النقل، بدء التشغيل للمرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT، للركاب، اعتبارا من يوم السبت القادم، وذلك من محطة طريق العين السخنة حتى محطة صن كابيتال، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بسرعة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي وفقا للأطر الزمنية المحددة، والتوسع في وسائل النقل الجماعي الحديثة والمستدامة والصديقة للبيئة.
وقال الوزير، بحسب بيان الوزارة اليوم، إن المرحلة الثانية تمتد من محطة المشير طنطاوي إلى محطة صن كابيتال، وتضم 16 محطة، من بينها محطتا المشير طنطاوي والجولف اللتان سبق دخولهما الخدمة، وتخدمان مرتادي القاهرة الجديدة، مع توفير اتصال مباشر بمونوريل شرق النيل، إلى جانب التكامل مع محور المشير طنطاوي، منوها إلى أنه بدخول المرحلة الثانية الخدمة، تمتد منظومة الأتوبيس الترددي من تقاطع الطريق الدائري مع الإسكندرية الزراعي وحتى محطة صن كابيتال بطول يصل إلى 75 كيلومترا، لتشكل أحد المحاور الرئيسية لمنظومة النقل الجماعي الحديثة حول القاهرة الكبرى.
وأضاف أن المرحلة الجديدة تضم محطات (طريق العين السخنة - المعادي - المقطم - الجزائر - الإمامين - الزهراء - البحر الأعظم - العمرانية – الطالبية - المريوطية - صن كابيتال) على أن يتوالى دخول محطات زهراء المعادي والأوتوستراد والمنصورية تباعا خلال الفترة القادمة، كما تعد محطة صان كابيتال مجمع نقل متكامل على مساحة 80 ألف متر مربع، ومن المحطات الرئيسية في المشروع، نظرا لموقعها الاستراتيجي عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق الفيوم، وخدمتها للمترددين على طريق الفيوم الصحراوي، لتصل إليها خدمة الأتوبيس الترددي في ختام هذه المرحلة.
ونوه إلى أن محطة صان كابيتال تمثل نموذجا متكاملا لتكامل وسائل النقل على الطريق الدائري، حيث تضم محطة لشحن وصيانة الأتوبيسات الترددية، مزودة بـ21 شاحنا، وتضم المحطة مبنى لخدمة ركاب السوبرجيت وشركات نقل الركاب التابعة للشركة القابضة للنقل البحري والبري، لخدمة محافظات الصعيد، مستفيدة من موقعها عند بداية طريق الفيوم وطريق الصعيد الصحراوي الغربي.
وأوضح الوزير أن مكونات المحطة تشمل أيضا موقفا لميكروباصات الأقاليم، وموقفا داخليا للميكروباصات لخدمة مستخدمي الأتوبيس الترددي من المناطق السكنية المجاورة، ومواقف للسيارات الملاكي، إلى جانب المباني الإدارية والورشة بالإضافة إلى مناطق تجارية وخدمية لخدمة جمهور المترددين عليها، بما يجعلها مجمعا متكاملا لخدمات النقل وتبادل الحركة بين وسائل الانتقال المختلفة.
وأكد وزير النقل على أهمية تشغيل المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع، في ضوء الإقبال الكبير من المواطنين على استخدام المرحلة الأولى، التي امتدت من محطة تقاطع الطريق الدائري مع الإسكندرية الزراعي حتى محطة الجولف، لافتا إلى أن نجاح المرحلة الأولى يعكس قدرة المشروع على تسهيل حركة المواطنين واختصار زمن الرحلات، خاصة مع تخصيص حارة مرورية مستقلة للأتوبيس الترددي ومعزولة عن باقي حارات الطريق الدائري، بما يضمن انتظام الخدمة وتقليل تأثرها بالكثافات المرورية.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يأتي ضمن خطة وزارة النقل لتعظيم الاعتماد على وسائل النقل الجماعي وتقليل استخدام السيارات الخاصة، بما يسهم في توفير الوقت والتكلفة، وتحسين السيولة المرورية، والحد من الانبعاثات والحفاظ على البيئة، مضيفا أن المشروع يعتمد على أحدث منظومة من الأتوبيسات الكهربائية الصديقة للبيئة، والتي تم تصنيعها محليا، بما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل المستدامة وتعميق التصنيع المحلي في قطاع النقل.
وذكر أن مشروع الأتوبيس الترددي السريع يربط عددا من التقاطعات والمحاور الرئيسية على الطريق الدائري، من بينها تقاطع السويس، وتقاطع عدلي منصور، وتقاطع المرج، وتقاطع مسطرد، بما يعزز الربط بين شرق القاهرة وغربها، ويدعم الاتصال بالعاصمة الجديدة من خلال وسيلة نقل واحدة سريعة وآمنة وحضارية ونظيفة.
وتابع أن المشروع يتكامل مع عدد من وسائل النقل الجماعي القائمة والجديدة، حيث يتبادل الخدمة مع: (مترو الخط الأول في محطتي الزهراء والمرج - مترو الخط الثالث في محطتي عدلي منصور وإمبابة - القطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة عدلي منصور - مونوريل شرق النيل في محطة المشير طنطاوي) ويخدم المشروع عددا كبيرا من المناطق السكنية والتجارية والمحاور الحيوية، من بينها القاهرة الجديدة، والمعادي، والمقطم، والعمرانية، والطالبية، والمريوطية، والمنصورية، وتقاطع طريق الفيوم مع طريق الواحات، وطريق العين السخنة.
وأشار وزير النقل إلى أن مشروع الأتوبيس الترددي السريع تم تنفيذه بديلا للخط الخامس لمترو الأنفاق، الذي كان مخططا تنفيذه ضمن شبكة النقل الحضري بالقاهرة الكبرى، موضحا أن تخطيط المشروع راعى توفير مواقف وأماكن انتظار ومناطق تجارية بمختلف المحطات، بما يتيح تقديم خدمات متكاملة للمواطنين والمترددين على المحطات والمناطق المحيطة بها.
وأكد أن مشروعات النقل الجماعي الحديثة لا تستهدف فقط توفير وسيلة انتقال متطورة، وإنما تأتي ضمن رؤية متكاملة لإعادة تنظيم حركة المواطنين داخل القاهرة الكبرى، وربط مناطقها ومحاورها الرئيسية، وتحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل، ودعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية، والاستجابة لاحتياجات المواطنين الحالية والمستقبلية.