القومي لحقوق الإنسان: حريصون على توسيع دوائر الحوار مع المجتمع المدني حول قضايا الحريات

آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 3:21 م بتوقيت القاهرة

محمد فتحي

شارك السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، في افتتاح أعمال الجمعية العمومية الثانية عشرة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، المنعقدة اليوم الخميس، بحضور علاء شلبي، رئيس مجلس أمناء المنظمة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وطارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ومها البرجس، الأمين العام للمنظمة، وعدد من أعضاء المنظمة وضيوفها.

ونقل "جمال الدين"، خلال كلمته في افتتاح أعمال الجمعية العمومية، تحيات المجلس القومي لحقوق الإنسان وتقديره للدور الذي تضطلع به المنظمة العربية لحقوق الإنسان، على امتداد أكثر من أربعة عقود، في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن كرامة الإنسان العربي، مؤكدًا أهمية التواصل بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، مع احترام استقلال كل منهما وخصوصية أدواره.

ووجه السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، تحية تقدير وامتنان إلى محمد فائق، الرئيس الأسبق للمجلس القومي لحقوق الإنسان وأحد مؤسسي المنظمة العربية لحقوق الإنسان، متمنيًا له الشفاء العاجل، مشيرًا إلى إسهاماته الممتدة في مسيرة حقوق الإنسان المصرية والعربية، وما تركه من أثر مؤسسي وفكري في عمل المجلس والمنظمة والحركة الحقوقية بوجه عام.

وأكد رئيس المجلس، أهمية تعزيز العلاقة بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، باعتبارها علاقة تقوم على التعاون والحوار وتبادل المعلومات والخبرات، مع الحفاظ على استقلال كل طرف وطبيعة اختصاصاته وأدواته.

وأشار إلى حرص المجلس، في المرحلة الحالية، على توسيع دوائر الحوار مع المجتمع المدني ومختلف الأطراف الوطنية، وإتاحة مساحة للنقاش الجاد حول قضايا الحقوق والحريات، بما يعزز دور المجلس باعتباره مؤسسة وطنية مستقلة للرصد والتقييم وتقديم التوصيات.

في السياق، تناول رئيس المجلس أهمية اختيار المنظمة موضوع «حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي» محورًا للندوة الدولية المصاحبة للجمعية العمومية، مشيرًا إلى أن التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا أساسيًا من أجندة حقوق الإنسان؛ لما تتيحه من فرص في مجالات المعرفة والتعليم والخدمات والمشاركة العامة، وما تثيره في الوقت ذاته من قضايا تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات الشخصية وحرية التعبير وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة والتمييز الناتج عن الخوارزميات وحماية الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، فضلًا عن الفجوة الرقمية.

وأكد أهمية تبني مقاربة تضمن امتداد ضمانات حقوق الإنسان وسيادة القانون إلى البيئة الرقمية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي وحماية الحقوق والحريات.

وتطرق رئيس المجلس إلى التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وفي مقدمتها الحروب والنزاعات والاحتلال والتهجير، بجانب تحديات التنمية والفقر وعدم المساواة والهجرة والتغير المناخي والتحولات التكنولوجية، مؤكدًا أهمية النظر إلى حقوق الإنسان باعتبارها جزءًا من مسار مواجهة الأزمات وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وعدلًا وقدرة على الصمود.

وشدد على أهمية استمرار الحوار بين الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والقضاء والمجتمع المدني والإعلام والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الاختلاف في الرؤى أمر طبيعي وضروري، وأن الأهم هو الحفاظ على جسور الحوار والاستناد إلى الوقائع والمعايير، بما يجعل حماية الإنسان وصون كرامته هدفًا مشتركًا.

وفي ختام كلمته، وجه رئيس المجلس، الشكر والتقدير إلى علاء شلبي والزملاء في المنظمة العربية لحقوق الإنسان على الدعوة، متمنيًا للجمعية العمومية الثانية عشرة النجاح في أعمالها، ولا سيما في إعداد خطة عمل المنظمة للفترة 2027–2030 وانتخاب مجلس أمنائها الجديد.

وأكد أن أفضل تكريم لجيل الرواد في مجال حقوق الإنسان لا يقتصر على الاحتفاء بما أنجزوه، وإنما يتجسد كذلك في مواصلة تطوير أدوات العمل وفتح المجال أمام أجيال جديدة لحمل رسالة حقوق الإنسان إلى المستقبل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved